Syrian Women Observatory :: SWO

   31/ 07/ 2010

 
:: نشاطات قائمة الآن :: نسخة ثابتة
اتصل بنا | من نحن | شارك معنا | منتدى نساء سورية | ابحث في المرصد | سياسة الإعلان | التبرعات
 English Version of SWO
استطلاع نساء سورية
هل يمكن أن يكون العنف ضد المرأة جزء من الحرية الشخصية؟
 
افتتاحية نساء سورية
اعتذار.. وتنويه حول مفهوم "عاريات" ::

قبل تسعة أشهر كتبنا افتتاحية توضح مفهوم العري المتضمن في النقاب، (رجاء انقر/ي هنا...)  وأوضحنا أننا نتحدث هنا عن مفهوم، وليس عن صفة للمرأة أو لحالها الجسدي. وبالتالي فإن هذه الكلمة لا تقع ضمن باب "الشتائم" أو تقليل الاحترام تجاه النساء الواقعات تحت عنف النقاب، سواء كان ذلك بإرادتهن...

 Arabic Lessons

 

 اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف

الشركاء في المطالبة


دليل حول الاعتداءات الجنسية

 


صفحة التبرع
تبرع للمرصد 
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
خط الثقة (إعلان مجاني)

 انقر هنا..
إعلان تبادلي- L1
Review SWO
صفحات أخرى لنساء سورية

 twitter.com
 SWO at Face Book




مرصد العنف
لا لقانون المواقع الالكترونية السورية 
النداء الحزين طباعة أخبر صديق
المحامي بديع وسوف   
2007-03-04

مع قبلات الشمس الأولى لمروج القرية فاجأنا جرس الكنيسة بدقاته الحزينة يعلن أن أحدهم فارق الحياة. وأول ما يتبادر إلى الذهن أمنية صغيرة (عسى أن يكون كهلا ملته الحياة أو مريضا لا أمل بشفائه).. لم تدم حالة الرجاء هذه سوى دقائق لتعم شائعة مخيبة للآمال.

فالمتوفاة (وردة) تلك الصبية التي يفيض حسنها ويترقرق عذوبة وطيبة , ذات الثلاثين ربيعا وأم لثلاثة أطفال. كانت الأجمل في القرية ,عشقت السماء عينيها والقمر لم يفارق وجهها.. تحول الأسف إلى توتر ملأ جو القرية قالوا : لم تكن ميتة بل مقتولة والقاتل طبعا زوجها أو أخوها وسلم نفسه إلى الشرطة التي أخذت الجثة إلى المنطقة لمعرفة ملابسات الجريمة.. ذلك ما نقلته أم غاوي جارتهم حسدا من جمال هذا الملاك الصغير. أو هكذا تهيأ لها.

عجبا تسائل (أصيل) أتقتل الورود في آذار. فالربيع يتحضر عاما كاملا ليصنع زهرة كي تعيش.. يصعب تصديق هذه الشائعة فالزوج يحبها ويعشقها وكذلك المرحومة كانت تحبه وكلاهما يحب أسرته. ولكنها كانت جميلة لدرجة الاثم..

فأم غاوي (قبل طلوع الضو بقليل) رأت الزوج يحمل وردة بين زراعيه والدماء تسيل من جسدها ويضعها في سيارة مثل سيارة الشرطة التي انطلقت بسرعة فائقة.. مع هذه الصدمة بدأت الشائعات تسري كالبرق على ألسن أهل القرية تلد شائعات أخرى بأنماط اختلفت حسب شخصية المولفين. اجتمع أهل القرية في ورش (شائعات) مختلفة الأحجام والمفاهيم. وحدهم المثقفون رفضوا مثل هذه اللغو الذي يحتقر العقل ولكن صوتهم لم يجد نفعا أمام إغراءات الجهل في سهولة توليف شائعات لها أفق واحد تحدده ازدواجية القيمة الأخلاقية لدى النساء والرجال. فالرجال يقولون بثقة: (من حق الرجل أن يقتل زوجته الخائنة.. مؤكد أنه يدافع عن شرفه.. حلوة كتير ومو معقول أن يتركها الشيطان.. فلو كان أي منا في هذا الموقف لتصرف مثله..) أما النساء فكان لهن رأي آخر (بين بعضهم) مختلف كليا عن رأي الرجال (مجنون خرب بيته وشرد أولاده.. مسكين يا ضيعانك يا وردة وضيعانك يا (زوج) رحتم ببلاش.. شو صار؟.. جريمة القتل أكبر الجرائم عند رب العالمين.. ولا يجوز أن تعالج جريمة بجريمة أكبر منها.. كما أن وردة ما بتغلط تلك الغلطة.. العمة ما في عندهم غير الشك بالخيانة.. شو المرأة ما لها شغلة غير الخيانة؟؟.. نحن أناس نخطيء ونصيب كما الرجال.. وهم (الرجال) من خان أمانة الرحم وأمانة المجتمع في العطاء والبناء والمحبة.. يعتقد بعض الرجال كفرا بأن المرأة مستعدة للخيانة كلما سمحت لها الظروف..) أما عندما يدخل رجل أو أكثر في مجتمع النسوة يصبحن كسبايا ويتغير حديثهن وينسجون شائعات وأقاويل كالرجال (لا بد وأنها تستحق القتل.. الله لا يقيمها. حدا بيعمل عملتها..).

لم ينعم أهل القرية بتأليف هذه المسرحية وتمثيل أدوارها طويلا. فقد وصل الزوج من المدينة (وأحس بغبطة عظيمة عندما شاهد أهالي قريته مجتمعين معتقدا أنهم يحملون معه مصابه).. أبشركم يا جماعة الخير : الحمد لله سليمة الجنين راح بس الأم بصحة جيدة وغدا ستأتي إلى القرية.. زغردت بعض النسوة وعلت صيحات الحمد والشكر العميق فالقرية مازالت شريفة نقية طاهرة تنعم بعذريتها وعذوبتها وجمال طبيعتها وجهل أهلها.

هكذا مواقف مألوفة هنا. فهم يختلفون بدون سبب ويتفقون بدون سبب ودائما يختلط الحابل بالنابل وليس مهما أن تتغير الأسماء والمعادلات المهم أن يبقوا كما هم في رجولة مزيفة وإنسانية ينقصها الحد الأدنى من شروط الانسان. ولكن الجميع هنا متفقون على قتل العقل باعتبار المعرفة شرا. والسترة هي الهدف (فالسترة تقضي وجود العورة)..

ولكن الذي تغير على القرية هذه المرة وجود (أصيل) الذي تركها منذ ثلاثين عاما للدراسة في أوربا واختص في القانون الدستوري ونجح بامتياز يؤهله للتدريس في جامعاتها وتفرغ هناك لأبحاثه الاجتماعية والقانونية فأخلاقه الشرقية رفعت أسهمه عاليا هناك. وتصادفت عودته مع هذه الشائعة التي عاشها بكل لحظة وعاشها من خلال أفكار كل فرد من أهل القرية وكان الشاهد الوحيد أو الحاضر الوحيد في عرض مسرحية وردة التي كان أبطالها كل أفراد القرية وكل منهم حريص على دور البطولة بتأليف الشائعة المؤثرة أكثر والتي تحوى عرضا قويا عن التوغل في أخلاق الذكورة وغسل العار بالدم..

بكى (أصيل) بمرارة على الملأ. وأثمر الألم على وجهه قبورا مليئة بالعاقلين. قال في نفسه : ربما لم يمت في هذه القرية شرير منذ أكثر من ألف عام.. عجبا تشبهون الرجال ولستم برجال. تأكلون لحم أختكم نيئا. تفسرون الطبيعة والأديان والمجتمع وأنتم في أحلك دياجير الجهل وتتعصبون لآرائكم الزائفة وكأنها الحق المطلق.. تضطهدون العقل وترفضون العمل بقوانينه ونواميسه فلا خلاص لكم.. فالعقل ميزة الانسان وأنتم متفقون على إلغائه. تجتمعون على الشر والتفاهات. فجريمة الشرف في أذهانكم الملوثة فقط لذلك تتبعونها وتؤلفونها بسبب عجزكم وضعفكم. ألا تخجلون فالشائعات أنستكم دفن أمواتكم (فأبو ابراهيم ميتا منذ أمس وينتظر أهل قريته لإيوائه التراب)... عندما وصل إلى هذا الحد في صراخه بدأ الناس بالانصراف عنه. تألم كما لم يتألم من قبل فقد حلمه الذي لحق به مسافة ثلاثين عاما.. لم يحزم أمتعته ولم يعد إلى بيته.

من ساحة القرية سار منكسرا إلى الطريق العام متجها إلى غربته غارقا في همه وأساه. لن يستطع مساعدة قومه. فبالعقل وحده نخلص ولا يمكن للجاهل أن يكون مؤمنا أو عضوا في مجتمع أو جماعة.لأن التنظيم والقانون هو العقل المنفتح المجرد الذي يقيس الأمور ويعلن النتائج على الملأ كما هي بدون تزييف أو تزوير.. فالجهل هو الاطار (الفكري) لقبول التمييز بين البشر على أسس غير أخلاقية وغير عقلانية فتارة على أساس الدين وتارة على أساس اللون وتارة على أساس الجنس أو الانتماء أو الثروة أو القوة أو الدم أو المذهب...

(قال في نفسه وهو ينسحب من جذوره) فلا خيار لنا إن أردنا المصالحة مع ذواتنا والانسجام مع الطبيعة والمجتمع وبناء حضارة تنتصر للمظلوم وتغل يد الظالم من اتباع العقل. فالعقل يتشكل من الفضيلة والأخلاق والضمير والفطنة والمحبة والنور ورجاء الخير للجميع دون تمييز.. ودون حل إشكالية المرأة في المجتمع لا يمكن أن يكون هناك حضارة أو تنمية أو قانون عادل..

المحامي بديع وسوف- حمص- (النداء الحزين)

خاص: "نساء سورية"

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
 
أضف جديد بحث
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
 

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
إذاعة وتلفزيون
طاولة مستديرة
مناهضة العنف والتمييز
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
الاتجار بالبشر
قضايا المسنين
مجتمعيات
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
قضايا الجمعيات
رياضة
طلبات مساعدة
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
دراسات قانونية
قانون الأحوال الشخصية
قانون الجمعيات
حقوق الطفل
العنف المنزلي
دراسات قانونية
مناهضة عقوبة الإعدام
ثقافة قانونية
مصادر
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
ملفات ورشات عمل
ثقافة وإبداعات
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتاب الأسبوع
كاريكاتير
تشكيل
زوايا المرصد
أسرار سميّه: سميّة
سكر نساء: ردينة حيدر
بين السطور: لين غرير
همسات صارخة: رهادة عبدوش
شغفي..: رنا محمد
فصول مزهرة: ابتسام سردست
مواطنيات..
تفاصيل متناثرة: سهام نصر
يوميات المدينة: سلام محمد
قمر وبحر: علم الدين عبداللطيف
كلمتين.. وبس: ثرثار
بوح..: حنان عارف
لن أحبك أكثر: غانم الجمالي
زاوية مفتوحة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
جمعية فرح
أخبار الجمعية
ألبوم الجمعية
برامج التبرع
فريق العمل
من نحن
اتصل بنا
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
سؤال وجواب
أرشيف النشاطات
أرشيف الاستطلاعات
النشرة البريدية
مواقع هامة
صفحات خاصة بالجمعيات
مركز البحوث والدراسات
زوايا متوقفة
زوايا متوقفة
توصيات الملتقى الوطني

توصيات الملتقى الوطني الأول حول "جرائم الشرف":

حان الوقت لتصير واقعا

لا للمواد العار في قانون العقوبات السوري:

المادة 548 (المرسوم 37/2009
المادة 192


رؤية

article thumbnail

إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 8588
عدد القراء: 15066815
العناوين النصية RSS
تصنيف الموقع على ألكسا
شركاء في العمل
كلنا ليلى 



© 2010 Syrian Women Observatory :: SWO

www.nesasy.org
nesasy@nesasy.org

Damascus - Syria
00963933957011

Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.