|
رؤية "الجزيرة" ودورها الإعلامي اتجاه الأشخاص ذوي الإعاقة |
|
|
|
سمير سمرين
|
|
2008-05-30 |
لقد انتشرت وسائل الإعلام المختلفة بشكل كبير في الوقت الراهن، خاصة المرئية منها، مما زاد من قدرتها على نقل الأحداث، والآراء والأفكار والمعلومات من مكان إلى آخر، بشكل تلاشت معه الحواجز المكانية، والحواجز الزمنية، بسبب الوسائل التكنولوجية الحديثة فائقة السرعة.
ولعل ذلك يوضح الدور الذي يمكن أن تقوم به وسائل الإعلام في إعادة تشكيل المحتوى الثقافي لدى أفراد المجتمع نحو المعاقين من ناحية، ولدى المعاقين نحو المجتمع من ناحية أخرى مما يوفر بيئة آمنه أقل تقييدًا لهم. يعد الإعلام _ كنمط من أنماط الاتصال البشري وبمختلف وسائله وأشكاله _ ركيزة أساسية لتكوين الآراء وتعديل المفاهيم، وتغيير الاتجاهات، وقد يختلف الباحثون حول درجة تأثير الرسالة الإعلامية وفق مضمونها أو وسيلتها إلا أن هناك اتفاقا على أهمية ووجود ذلك التأثير. والورقة الحالية تستهدف إبراز الدور التفاعلي – للإعلام ويطرح نموذجاً من خدمة موجودة تتمثل بتغطية الجزيرة لقضايا متعددة كذلك تخصيص نشرة خاصة بالصم. مع التأكيد على الدور التربوي والمعرفي الذي يمكن أن تقدمه وسائل الإعلام لتمكين مشاهديها من التثقف الذاتي، وأن تتحقق لهم الفائدة. كما أن للإعلام دوراً توعوياً ووقائياً من خلال تسليط الضوء على الجوانب الطبية والصحية المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وإظهار الاحتياجات التربوية والتعليمية والنفسية لهم، وإبراز أهمية التعليم المبكر لهم وطرق التواصل معهم، ودور لغة الإشارة الموحدة وتفعيلها، وتسليط الضوء على قضية التعليم والعمل وفتح مجالات جديدة أمامهم، وتلبية احتياجاتهم المهنية والتأهيلية. لهذا كله وبنظرة ثاقبة متفحصة لوضع العالم العربي وأهمية إحداث نقلة نوعية بالإعلام العربي على كافة المستويات وتنوير الشارع العربي بكل المستجدات جاءت انطلاقة قناة الجزيرة الفضائية لتحقق هذه النقلة النوعية بالإعلام العربي وتقدم للجمهور كل ما هو جديد في الأسلوب والمضمون والدقة في التحليل والرأي والرأي الآخر. فكانت خدمة نشرة الصم الإخبارية بقناة الجزيرة استكمالاً لتطوير يتلوه تطوير لتشمل بذلك فئة الصم بخدمتها، كذلك تضمين نشرات الأخبار كثير من التقارير الميدانية المتخصصة بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، ولم يقتصر الأمر على التقارير اليومية بل تعدى ذلك إلى البرامج المباشرة التي تبثها قناة الجزيرة دون الاقتصار على التغطية في المناسبات إيمانا من القائمين على القناة بأن المعلومة والخبر وطرح القضايا حق مكتسب لكل شرائح المجتمع العربي ومن ضمنهم الأشخاص ذوي الإعاقة. مشكلة البحث معظم وسائل الإعلام تتعامل تعاملاً عاماً ومتنوعاً مع قضايا المعاقين، سواء كانت هذه الوسائل مطبوعة أو مسموعة أو مرئية فإن ابرز سمات هذا التعاطي هو تعامل مناسباتي يرتبط بالأحداث والفعاليات العامة والنشاطات التي تحدث داخل المجتمع، وهذا التعامل الإعلامي يفتقر إلى المنهجية والاستمرارية ووضوح الرؤية والأهداف التي تساعد في الوصول إلى نتائج محددة. امتناع بعض وسائل الإعلام (أو اللامبالاة وعدم الاهتمام) عن التغطية الإخبارية أو المعلوماتية لقضايا الإعاقة والمعاقين، وعدم تسليطها الضوء على ما يحتاجه المعاقون في مجتمعاتنا من إثارة لموضوعاتهم وقضاياهم أو إعطائهم المساحة الزمنية (إذاعة وتلفزيون) أو المكانية (الصحف والمطبوعات) لكي يبرزوا قضاياهم من توعية لمفهوم الإعاقة والمعاقين، وللدور الذي يمكنه أن يقوم به المعاقون لخدمة بلدهم وأسرهم وأنفسهم، أو عدم إثارة لمشكلاتهم التي يعانون منها سواء على المستوى الطبي أو بإنشاء مؤسسات وجمعيات تهتم بهم وتنمى مواهبهم وتحتضن طاقاتهم، وتبرزها بالشكل المفيد والتنموي لهم ولمجتمعاتهم، كما أنها قد لا تساهم في قضية دمج المعاقين في مجتمعاتهم ورعايتهم وتأهيلهم. وأسلوب التعتيم (أو اللامبالاة وعدم الاهتمام) قد لا يكون واضحاً في أداء وسائل الإعلام العربية لأن أغلبها تتبع أسلوب "إعلام المناسبات"، إلا أن بعضها – كما يرى الباحث- قد تنحو هذا المنحى حين لا تجعل قضايا الإعاقة والمعاقين من ضمن أولياتها. جمعيات ومؤسسات الأشخاص ذوي الإعاقة ليس لديها ذلك الحس الإعلامي الذي يمكنها من استغلال وسائل الإعلام بالصورة الأمثل والتي تعود بالنفع على المعاقين. بل إن بعض مسئولي الإعلام في المجتمع يرى أن التقصير ليس نابعاً من وسائل الإعلام بل من الجمعيات المهتمة بالمعاقين، إذ أنهم لا يمدون وسائل الإعلام (صحافة، إذاعة، تلفزيون) بما يكفي من مواد إعلامية حول قضايا الإعاقة والمعاقين. أو أن أنهم لا يتواصلون بشكل متواصل ومستمر مع وسائل الإعلام التي تهتم بأمور أخرى كثيرة. وهذا الكلام صحيح بشكل عام لأن موضوع الإعاقة والمعاقين موضوع متخصص ودقيق وبالتالي ليس كل صحفي أو إعلامي لديه المعرفة العلمية الكافية حول مفهوم الإعاقة أو قضايا المعاقين، وهنا يأتي دور جمعيات النفع العام ذات الصلة بالمعاقين لكي تقوم بعمل دورات أو حلقات نقاشية لتوعية الصحفيين والإعلاميين بكل ما يتعلق بالإعاقة، كما أن عليها تزويد وإمداد وسائل الإعلام ليس بالأخبار والأنشطة، بل بمواد إعلامية متكاملة تساهم بالتوعية وبإثارة القضايا التي تهم المعاقين. استناداً إلى ما تقدم، فان أسباب اختيار مشكلة البحث تنحصر في كيفية وأهمية دور الإعلام لنقل المعلومة والخبر واعتبار الجزيرة نموذجاً عربياً. أهمية البحث والحاجة إليه: تنبع أهمية البحث مما يلي: التعرف على دور الإعلام الموجه للأشخاص ذوي الإعاقة ومدى مساهمته في تطوير ثقافتهم ومدهم بالمعلومات. تكمن أهمية هذا البحث كونه يقدم نموذج من خدمة موجودة تتمثل بشبكة الجزيرة الفضائية ونشرة الصم. التعرف على الدور الإعلامي لمؤسسات وجمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة. قلة الدراسات المباشرة المنجزة عن الموضوع على المستوى العربي.4-1 أهداف البحث: تتحدد أهداف البحث في الإجابة على التساؤلات الآتية: ما هو الدور الذي يمكن أن تقوم به وسائل الإعلام لخدمة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة. ما هي رؤية الجزيرة ودورها الإعلامي اتجاه الأشخاص ذوي الإعاقة. ما هي الاستراتيجيات المتبعة بنشرة الصم بقناة الجزيرة. ما هو دور وسائل الإعلام بنشر لغة الإشارة.دور وسائل الإعلام في خدمة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة. أ - العلاقة التبادلية بين الإعلام وقضية الإعاقة: " هل تدرك السمكة أنها مبتلة بالماء؟" هذا السؤال طرحه عالم الاتصال الكندي المعروف مارشال ماكلوهان (صاحب نظرية القرية العالمية)، الجواب طبعاً "لا"، فالسمكة لا تدرك أنها مبللة بالماء لأن البيئة التي تعيش فيها السمكة مغلفة بالماء (بيئة مائية) إلى درجة أنها لا تشعر بالماء إلا في حالة فقدان الماء أو غيابه! هكذا الحال تماماً في علاقة أفراد الجمهور بوسائل الإعلام الجماهيرية. إن وسائل الإعلام تتدخل تقريباً في كل مجالات حياتنا اليومية إلى درجة أننا لا نشعر بوجودها، ناهيك عن تأثيرها علينا وعلى حياتنا، إننا - كالسمك في الماء- محاطين بوسائل الإعلام الجماهيرية من كل جانب. كذلك فأن العلاقة بين قضية الإعاقة والإعلام هي علاقة جوهرية، وحساسة إلى حد كبير، والحقيقة أن معظم العلاقة بين المجتمع وقضية الإعاقة تمر من خلال وسائل الإعلام المختلفة، ويرجع ذلك إلى أن معظم صناعة الرأي العام تتم من خلال الوسائل الإعلامية هذه، ومن هنا يمكن لأي عمل هادف يتناول قضية الإعاقة أن يأخذ بعين الاعتبار وبشكل رئيس أهمية وضع إستراتيجية خاصة بكيفية التعامل مع الإعلام وتحويله لصالح قضية الإعاقة، مع الأخذ في الاعتبار ما يلي: 1- للإعلام دور كبير في تشكيل نظرة الرأي العام في المجتمع حول قضية ما. 2- من خلال وسائل الإعلام يتم قسم كبير من عملية التغيير والتحويل في نظرة المجتمع إلى الأمور. 3- أن استراتيجيات أصحاب العلاقة أنفسهم في نضالهم إلى التغيير، تلعب دورًا كبيرًا في إنجاح أو إفشال الهدف التغييري.ومما لاشك فيه أن تسليط الضوء على المعاقين من قبل وسائل الإعلام، قد ساعد في تخفيف النظرة السلبية تجاههم على مستوى العالم، ولو بشكل محدود، ومع ذلك يظل لزامًا علينا البحث في العلاقة بين صناعة الإعلام والتأهيل الشامل للمعاقين، بغية التوصل إلى طرق كفيلة بإحداث ترابط بين العمليتين وتكاملهما، بما يضمن مصلحة المعاقين، وحقوقهم، هذا إلى جانب السعي لتجنب الوقوع في شرك الصور النمطية الإيجابية والسلبية على حد سواء. إن محتوى الخطاب تجاه قضية الإعاقة يتوقف على وجهة نظر صاحبه، فالقضية طبية من وجهة نظر الأطباء، وهى رعائية عندما تتناولها المؤسسات الرعائية والخيرية، وهي بطبيعة الحال لن تكون قضية حقوق إلا إذا تناولها المعاقون أنفسهم، ومن هنا لا يمكن للإعلام أن يتحرك في هذا الاتجاه إلا إذا تحرك المعاقون أنفسهم في اتجاهه.ب - دور وسائل الإعلام في تغيير الاتجاهات نحو الأشخاص ذوي الإعاقة: تلعب وسائل الإعلام دورًا مهمًا في التأهيل الشامل للمعاقين من خلال تأثيرها الفعال في تغيير النظرة السلبية لأفراد المجتمع واتجاهاتهم نحو هؤلاء المعاقين. وتتباين اتجاهات أفراد المجتمع نحو المعاقين، فمنها الإيجابية، ومنها السلبية، وينعكس ذلك على سلوك أفراد المجتمع نحوهم، فالاتجاه الإيجابي يؤدى إلى تحسين جودة الخدمات والبرامج التي تقدم لهؤلاء المعاقين. ومن هنا يمكن أن تسهم وسائل الإعلام في تحقيق هذا الهدف المنشود، وذلك برفع درجة التحضر، والمستوى الفكري العام لدى أفراد المجتمع، وذلك من خلال توصيل المعلومات الصحيحة عن الإعاقة وأنواعها، وأسبابها، وخصائص المعاقين وسلوكياتهم، وقدراتهم، وإمكانياتهم المتبقية، الأمر الذي يؤدى بالضرورة إلى تغيير نظرتهم واتجاهاتهم السلبية نحو هؤلاء المعاقين من ناحية، ومن ناحية أخرى تهتم بتوصيل المعلومات والعناصر المعرفية للمعاقين أنفسهم، بجانب تعريفهم بالأحداث الجارية في المجتمع، الأمر الذي يسهم أيضًا بالضرورة في تقبلهم لذواتهم، وتقبلهم للمجتمع، وسهولة اندماجهم فيه، وتفاعلهم الإيجابي معه. ومن المعروف أن تأثير الرسالة الإعلامية على تغيير الاتجاهات السلبية لأفراد المجتمع أشد من تأثر مواقف التفاعل الاجتماعي الفردي، ولعل ذلك راجع إلى أن المعلومات التي تقدمها وسائل الإعلام، يستقبلها عدد كبير من أفراد المجتمع في آن واحد، فضلا عن القدرة الفائقة لها على إقناع أفراد المجتمع بموقفها نحو موضوع ما.الرؤية والمهمة للجزيرة الجزيرة خدمة إعلامية عربية الانتماء عالمية التوجه شعارها الرأي والرأي الآخر، وهي منبر تعددي لنشر الحقيقة ويلتزم المبادئ المهنية في إطار مؤسسي. وإذ تسعى الجزيرة لنشر الوعي العام بالقضايا التي تهم الجمهور فأنها تطمح إلى أن تكون جسراً بين الشعوب والثقافات يعزز حق الإنسان في المعرفة وقيم التسامح والديمقراطية واحترام الحريات وحقوق الإنسان. المعلومة حق مشروع ومكتسب لكافة الأفراد والمشاهدين، هذه هي رسالة ورؤية الجزيرة لمشاهديها ومن ضمنهم الأشخاص ذوي الإعاقة. تهتم الجزيرة برفع المستوى الفكري العام لدى أفراد المجتمع، وزيادة فهمه لقضايا عديدة منها السياسية والاجتماعية والحقوقية والتاريخية واهتمت أيضا بقضايا الأشخاص المعاقين وأساليب التعامل معها بشكل إيجابي، وذلك بتقديم المعلومات المناسبة عن فئات الإعاقة والمعاقين بحيث تتضمن تغطيتها طرح مواضيع هامة بعيدة كل البعد عن الشخصنة، وخاصة فيما يتعلق بالجانب الحقوقي للمعاقين.دور الجزيرة الإعلامي اتجاه الأشخاص ذوي الإعاقة: "نعم الجزيرة تغطي وتطرح قضايانا بشكل جيد بل ممتاز ولكن ولأنها الجزيرة نطمح بالمزيد منها اتجاهنا " كلمات من شخص معاق. رغم القصور الإعلامي الذي يراه البعض بتغطية الجزيرة اتجاه الأشخاص ذوي الإعاقة إلا أننا نرى أن تغطيه الجزيرة متميزة كونها تراعي المعايير الصحفية المهنية وتصل للعدد الأكبر من الجمهور وبأوقات مختلفة. لهذا يرى الباحث أن تغطية الجزيرة لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة متميزة على اعتبار أن الجزيرة محطة إخبارية سياسية بالدرجة الأولى كذلك فهي تقدم تغطية إعلامية مهنية ذو جودة عالية يراعى فيها الدقة في المعلومة وأخذ الآراء المتعددة. ولكن تبقى آمال المعوقين والعاملين معهم معقودة على أن يزداد حجم تغطية الجزيرة لقضاياهم. وهذا حق ومطلب مشروع لمشاهدي الجزيرة. ويتمثل دور الجزيرة الإعلامي من خلال رؤيتها ورسالتها اتجاه الأشخاص ذوي الإعاقة بما يلي: إبراز حجم التقصير في منطقتنا العربية اتجاه الأشخاص المعوقين دون النظر إلى الخدمات والتشدق بما تقدمه مؤسسات الدول للأشخاص المعاقين. التركيز بتغطيتها على أن المعاق يتساوى مع الجميع في الحقوق والواجبات، ومن ثم يتحمل كل أفراد المجتمع ومؤسساته مسؤولياتهم نحو رعاية وتأهيل المعاقين، وتقديم الخدمات التربوية والتأهيلية والتعليمية لهم عن قناعة واهتمام. البحث والتحليل والتحضير الجيد قبل إعداد أي تقرير أو برنامج وأخذ المعلومات الكافية عن الموضوع والتوجه لذوي الاختصاص وأصحاب القضية، فكانت الجزيرة حريصة بكل التغطيات الإعلامية أن تقدم الموضوع من خلال الأشخاص ذوي الإعاقة. نشرة الصم بقناة الجزيرة نموذج يحتذى كأول محطة فضائية خاصة تقدم نشرة إخبارية موجه للصم وبلغتهم وسنتناول في ثنايا هذا البحث شرحاً تفصيلياً عن نشرة الصم. لم تقتصر تغطية الجزيرة على تغطية المناسبات الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة بل اعتمدت على شبكة مراسليها وما يطرحونه من مواضيع متخصصة بهذا المجال والبحث عن الخبر والمعلومة بدقة متناهية. حرص الجزيرة وطاقمها التحريري على أهمية المصطلح والتسميات الصحيحة والوعي باللغة المستخدمة في الأخبار والتقارير الصحفية. جدول يوضح تغطية الجزيرة لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقةم اسم البرنامج عدد المواضيع السنة ملاحظات 1 الأخبار - تقارير 461 2004- 2007 جميع فئات الإعاقة 2 المشهد العراقي 3 4 ==== 3 حديث الصباح 35 2006- 2007 ===== 4 ما وراء الخبر 2 2007 === 5 جزيرة مباشر 40 2006- 2007 ندوات ولقاءات 6 مباشر مع 5 2006- لغاية الآن لقاءات 7 قضية الحصاد 4 2004-2007 مواضيع 8 قضية المنتصف 2 2005 – لغاية الآن 9 نشرة الصم مستمرة 2002- لغاية الآن مع تغيير الشكل 10 برموشن الصم مستمر 2002- لغاية الآن مع تغيير الشكل والمضمون 11 النشرة الاقتصادية 1 قصة نجاح 12 النشرة الرياضية 2 13 الجزيرة هذا المساء 36 2006- 2007 ويلاحظ من الجدول حجم التغطيات الإعلامية الخاصة بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة آخذين بعين الاعتبار إعادة البث للبرامج والتقارير مما يعني أن هذا العدد سيتضاعف مرات ومرات مما يتيح للعدد الأكبر من المشاهدين متابعة الموضوع في مختلف الأوقات.نشرة الصم "رسالة ومضمون " المحتوى: 1. البداية: منذ انطلاقة الخدمة الإخبارية المترجمة بلغة الإشارة تنبه الفريق العامل والمختص على هذه الخدمة بضرورة مخاطبة جمهور الصم بلغة موحدة وفق معايير محددة تتبنى تسمية الأسماء كما يسميها الأصم كل في بلدة على اعتبار أن أهم مقومات الخبر هي الزمان والمكان والاسم ومن ثم تفاصيل الحدث. كيفية الأداء (مذيع الصم أمام الكاميرا). تحرر مذيع الصم في قناة الجزيرة من كافة القيود الموضوعة على باقي المذيعين من حيث التمركز والثبات في مكان محدد فكانت له حرية التنقل بجسمه بحجم الإطار(الكادر) المتاح له والذي نراه الأنسب من حيث الحجم، وهذه الحرية لم تأتي من فراغ إلا لأن الترجمة للغة الإشارة المتلفزة يجب أن تتضمن معايير وأسس خاصة بالبث التلفزيوني _ كيفية التعامل مع الكاميرا وأخذ الزوايا المناسبة لوضع اليد أمام الكاميرا _ كيفية التحدث بصفة الغائب والحاضر _ كيفية التنقل بين الشخصيات وتقمص الأدوار _ كيفية نقل المشاعر والأحاسيس –– كيفية الغلو والمبالغة – كيفية التهكم والسخرية. كل هذا يجب أن يتقنه مذيع الصم، وهذا ما أخذ بعين الاعتبار وكان التدريب المكثف لفريق الجزيرة لكيفية التعاطي مع مثل هذه الأمور. ماذا قدمت نشرة الصم بقناة الجزيرة: منذ انطلاقتها قدمت نموذجاً لشكل الشاشة المستخدم، إذ قسمت الشاشة لمربعين كبير وصغير والمربع الكبير خصص للخبر والصورة، والصغير خصص لمذيع الصم وثباته طوال تقديم النشرة بكاميرا منفصلة خاصة به. تعريف الصم بقضايا ومفاهيم سياسية لم تكن أصلا موجودة في مصطلحاتهم الإشارية، ولأن نشرة الصم بقناة الجزيرة إخبارية سياسية اجتماعية كان لابد للفريق من البحث الدؤوب عن تلك المصطلحات وتحليلها والبحث عن إشارات لها من خلال الصم في المنطقة العربية. وبالفعل تم تعميم كثير من المفاهيم وأصبحت مفهومة لدى الصم والمترجمين مما ساهم في زيادة الحصيلة اللغوية عند المتابعين للنشرة من الصم ج. ساهمت بنشر القاموس الاشاري العربي الموحد، كما إنها ساهمت بالتعميم والتعريف بأسماء دول ومدن العالم كما يسميها الصم كل في موطنه. كذلك تبنى الفريق مخاطبة الصم بلغة الإشارة العربية الموحدة مما ساعد في نشر كثير من الرموز الإشارية وتعميمها. د. قدمت أسلوبا ومنهجاً جديداً بالترجمة التلفزيونية يعتمد بالأساس على طريقة وأسلوب الأصم بالحديث والتفكير. وفق استراتيجيات محددة. ه ـ أصبح الأسلوب والمنهج الذي تبناه فريق الجزيرة محط أنظار المعظم من المترجمين العاملين بالإعلام سواء بالنقد الإيجابي أو السلبي إلا إننا نشاهد العديد من المترجمين أخذ يتبع نفس الأسلوب.التوصيات إقناع الإعلاميين في مختلف الوسائل الإعلامية بالفائدة التي قد يعود بها تعاونهم على المعاقين، وهذا يتطلب توعيتهم بقضية الإعاقة باعتبارها جزءًا رئيسًا في عملية التنمية، وإحدى القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان، والتفاهم معهم على أفضل السبل لتوصيل مضمون هذه الرسالة التوعوية عبر وسائل الإعلام. التخطيط لحملات إعلامية للتوعية بقضية الإعاقة في وسائل الإعلام المختلفة مع تقديم المساعدات الفنية لصياغة المواد الإعلامية المرتبطة بها. التواصل مع الإعلاميين بإجراء مقابلات وندوات صحفية يشارك فيها المعنيين بقضية الإعاقة، وبشؤون المعاقين، يحضرها شخصيات إعلامية مرموقة، ذات تأثير جماهيري لتحقيق أفضل نتيجة تأثيرية ممكنة. محاولة ربط قضية الإعاقة والمعاقين، وفكرة الدمج بأي قضية اجتماعية أو إنمائية، أو سياسية، أو قومية، تكون مثيرة وذات جمهور واسع من المهتمين، وذلك من أجل التوعية العامة بأن المعاق متصل بكل نواحي الحياة، مع مراعاة الصدق والشفافية، والأمانة في العرض وتوافر حسن النية، والتعامل معها بذكاء حتى لا يبدو العمل استغلالا أو تطفلاً. إنتاج برامج ومواد إعلامية يقدمها المعاقون أو يشاركون في تقديمها، مما يعد بمثابة إظهار للجوانب الإيجابية لدي المعاقين، والتي تسهم بفعالية في تغيير الاتجاهات السلبية لدى أفراد المجتمع نحوهم. إنتاج برامج ومواد إعلامية تخاطب أفراد المجتمع، بكل فئاته من العاديين والمعاقين، تسهم في إزالة الحواجز الفكرية بينهم، وتهيئ للمعاقين بيئة تشاركيه تظهر القدرات الكامنة لديهم، وأساليب استثمارها الاستثمار الأمثل. إنتاج فلاشات إذاعية وتلفزيونية سريعة (برموشن). ضرورة تعريف الأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسساتهم بكيفية التعامل مع وسائل الإعلام. (ماذا يفعل المعاقون بوسائل الإعلام؟). الخاتمة: يتقدم الباحث بجزيل الشكر والامتنان للقائمين على هذا الملتقى الرائد، وإذ يؤكد بأن محتوى البحث جاء نتاج خبرة شخصية معاشة واستناداً لمراجع علمية وأراء لخبراء إعلاميين، راجياً أن يقدم هذا البحث إضافة جديدة لهذا المجال ولا يعتبر كل ما أوجده حقائق مسلم بها ولكننا نتوقع أنها لامست الحقائق أو بعضاً منها على الأقل. وهي محاولة جادة لإثراء البحث العلمي. والله الموفقالمراجع: إبراهيم عباس الزهيري "دور الإعلام في دعم مفهوم إرجونوميكا تربية ذوي الاحتياجات الخاصة " ورقة عمل مقدمة للملتقى السابع للجمعية الخليجية للإعاقة " الإعلام والإعاقة البحرين 2007. أحمد، السيد علي سيد "دور وسائل الإعلام في تغيير اتجاهات أفراد المجتمع نحو المعاقين" ورقة مقدمة لندوة دور الخدمات المساندة في التأهيل الشامل لذوي الحاجات الخاصة، جامعة الخليج العربي، 2005م. حمود بن أحمد الخميس "احتياجات المعاقين الإعلامية ومدى إشباع وسائل الإعلام لها" دراسة ميدانية على عينة من المعاقين في المملكة العربية السعودية، ورقة عمل مقدمة لملتقى الإعلام والإعاقة، البحرين 2007. سمير محمد سمرين "نشرة الصم بقناة الجزيرة رسالة ومضمون" ورقة عمل مقدمة للملتقى السابع للجمعية الخليجية للإعاقة " الإعلام والإعاقة علاقة تفاعلية ومسؤولية متبادلة، البحرين 2007. صلاح الدين جوهر علم الاتصال: مفاهيمه، نظرياته، مجالاته، (القاهرة، مكتبة عين شمس(1980). عدلي سيد محمد رضا، " البناء الدرامي في الراديو والتلفزيون، دار الفكر العربي، القاهرة، 1988 محمود جمال، ورقة عمل مقدمة لملتقى المنال " الإعلام والإعاقة " 2005، الإمارات. مكتبة شبكة الجزيرة الفضائية " أفلام أرشيفية ". نشرة الصم بقناة الجزيرة الفضائية: شبكة الجزيرة الفضائية في قطر.ورقة عمل مقدمة إلى ملتقى المنال 2008، التلفزيون والإعاقة، في قاعة المؤتمرات بالمجلس الاعلى لشؤون الاسرة في الشارقة، 5/2008) سمير سمرين، قناة الجزيرة الفضائية، (رؤية "الجزيرة" ودورها الإعلامي اتجاه الأشخاص ذوي الإعاقة)
|