|
آن م.ندّور
|
|
2008-07-14 |
يا ولدي.. وجاء حزيران من جديد.. حاملا في أوله.. "يومك العالمي" وفي هذا اليوم.. اشتريت لك الهدايا.. واصطحبتك إلى الحدائق.. والملاهي.. ودللتك كما لم أفعل من قبل.. ومع هذا لم أر في وجهك أية سعادة.. بدوت مشوشا.. تائها.. وكأن الهدايا لم تعد تسعدك.. وكأن الملاهي لم تعد تفرحك.. وكأن الدلال لم يعد رغبتك..! ياولدي.. أخبرني مابك.. أرجوك.. في أيامنا لم يكن هناك ملاه.. ولا هدايا.. ولا يوم عالمي.. ومع هذا كنا نفرح بأي شيء..! كان السلام يسكن نفوسنا..! كان الفرح يملأ بيوتنا..! كان الحب هو مخبزنا و خبزنا..! ياولدي.. انظر إلى العالم.. هناك أطفال يحلمون بالربيع.. هناك أطفال يتمنون الرغيف.. هناك أطفال يرجون السلام.. هناك أطفال لا يعرفون الملاهي ولا الحدائق ولا الألعاب.. ولم يحصلوا أبدا على هدية.. هناك أطفال لم يبصروا في حياتهم سو دخان الصواريخ والقذائف.. وأشلاء البشر الممزقة.. هناك أطفال يحملون دمائهم على سواعدهم.. في كل خطوة يخطونها.. هناك أطفال وأطفال وأطفال.. ياولدي.. تذكر دوما.. أن في هذا العالم أطفال لم يسمعوا بهذا اليوم الذي "أوجده بني الأرض والحرب"…. آن م.ندّور، (يا ولدي..)
عن جريدة الديار، (7/2008)
|