Syrian Women Observatory :: SWO :: مرصد نساء سورية

   06/ 09/ 2010

 
:: نشاطات قائمة الآن :: نسخة ثابتة
اتصل بنا | من نحن | شارك معنا | منتدى نساء سورية | ابحث في المرصد | سياسة الإعلان | التبرعات
 English Version of SWO
استطلاع نساء سورية
هل تعتقد/ين ان على النساء أن تكون أجرأ في مواجهة العنف الواقع عليها؟
 
افتتاحية نساء سورية
"المحاكم الروحية": النساء ضحايا قوانين التمزيق الطائفي والرؤى الذكورية! ::

ما زال هناك البعض ممن يدافعون عن تمزيق الوطن باسم "الخصوصية" تارة، و"الدين" تارة أخرى! واضعين هدفا واحدا ووحيدا لهذا التمزيق: مزيد من إحكام القبضة على النساء السوريات وممارسة العنف والتمييز ضدهن، حتى باسم "المساواة"! فحين خرج إلى النور قانون الأحوال الشخصية للطائفة...

 Arabic Lessons

 

 اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف

الشركاء في المطالبة


دليل حول الاعتداءات الجنسية

 


صفحة التبرع
تبرع للمرصد 
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
خط الثقة (إعلان مجاني)

 انقر هنا..
إعلان تبادلي- L1
Review SWO
صفحات أخرى لنساء سورية

 twitter.com
 SWO at Face Book




تغريبة شبلي طباعة أخبر صديق
سوزان صالح   
2008-08-04

لا أظن أن شبلي سمع بالتغريب باعتباره مؤامرة ترمي إلى هدم عاداتنا وأخلاقنا العربية الأصيلة وتروج للعادات الغربية الفاسدة، وواثقة من أنه لم يقرأ عن تغريب الفتيات المهددات بالقتل، للحفاظ على حياتهن، ولا ينتهي نسب شبلي إلى بني هلال.

تغريبة شبلي حكاية طفل لا يملك إلا قبعة وابتسامة، وغربة طويلة عن طفولة قصيرة .
إنه جزء من حالة عامة تستدعي التغريب بمعناه الذي نسيناه عندما نسينا المسرح ونسينا برخت، التغريب بمعناه اللغوي البسيط: أي جعل الشيء العادي غريبا، أو فلنقل: تسليط الضوء على الغرابة الكامنة في أفعال وأحداث تبدو لنا اعتيادية وهي ليست كذلك.
نحن الآن بحاجة إلى هذا التغريب أكثر من أي وقت مضى، لأن ما يحدث في مجتمعنا الآن هو التعويد أي جعل الحدث الغريب والمنفر والمستنكر إنسانيا واجتماعيا وقانونيا أيضا، حدثا عاديا مألوفا نتقبله ونسكت عنه.
لا أعرف من يخطط وينفذ ويعمم تعويدنا على قبول الأفعال الشائنة، ولكنني اعرف جيدا أنني مهما حاولت الحفاظ على استقلالية فكري ونظرتي إلى الأمور إلا أنني بت كغيري من الناس واقعة تحت تأثير التعويد.
ولأنني كذلك، أمر كل صباح أمام صديقي شبلي، وأراه والشمس تتابع إنضاج وجه الشهي كرغيف خبز، تحت أشعتها الحارقة، فلا يهتز لي جفن، ولا تدمع لي عين.
لقد اعتدت أن أرى صديقي يجلس على منصف الطريق، اعتدت أن أراه يركض بين السيارات ليبيع أصحابها علب السجائر ثم يعود إلى جلسته السابقة منتظرا الفرج الذي لم يلوح له بيده بعد. اعتدت أن أرى الربيع يذوي في عينيه الخضراوين، واعتدت أن أقبل أنه مهدد بالخطر في كل لحظة، واعتدت أنه سيكون في الثامنة صباحا على قارعة الطريق بدل مقعد الدراسة.
وكما اعتدت حالة شبلي، اعتدت أن أشاهد الأطفال يقتلون في كل مكان وأن أتابع تقليب المحطات وكأن ما شاهدته ليس أكثر من فلم خيالي لا يمت إلى الواقع بصلة.
اعتدت التجاوز عن اليمين، واعتدت سماع الشتائم، وسماع الصراخ والبكاء من بيوت الجيران. اعتدت الشوارع المغلقة بخيم الأعراس والمآتم، والضجيج المستمر ليل نهار، اعتدت الأعمال الفنية السخيفة، وأصوات المذيعات والمذيعين التي تجرح السمع، وأخطاءهم اللغوية المخجلة.
كل شيء عادي ومقبول، ولهذا لم أتعجب عندما قرأت موضوعا في منتدى نساء سوريا، ومررت على هذه العبارة كغيري مرور الكرام:
موضوع : ليتني لم أصرخ ولم أطلب النجدة من أحد: رامي نخلة)
(فبدأوا جميعا بضربه! في البداية كنت أحس أنني أود مشاركهتم والانتقام منه على ما فعل. لكنهم لم يتوقفوا عن ضربه بالرغم من الدماء التي غطت وجهه! وبالرغم من صراخه الذي ملأ المكان! حتى أني في النهاية كنت أرجوهم أن يتوقفوا.................
أخيرا تمكن بعض الناس من إخراج الشاب وإسعافه قبل أن تصل الشرطة، لأن حالته لم تكن تحتمل الانتظار)
عادي أن تكون هذه العبارات متضمنة في مقال وأن يناقش هذا المقال عدد لا بأس به من المثقفين ، وأن تمر أيام وأيام ومشاركات ومشاركات دون أن تستوقف هذه العبارة أحدا .
عادي ألا يتساءل أحد: من نصب هؤلاء الناس قضاة ليقوموا بضرب هذا الشاب بكل هذا العنف دون أن يمنحوه فرصة الدفاع عن نفسه؟ بأي حق يحكمون عليه وينفذون الحكم وكأنهم وجدوا الضحية التي يمكنهم إفراغ أحقادهم الدفينة فيها دون حساب.
وعادي أيضا أن يرى هؤلاء الرجال أنفسهم شابا يقتل أخته بحجة الشرف فلا يهبون للدفاع عنها وإنقاذها، ومع ذلك هناك شيء واحد فقط لم أعد أجده عاديا، وهو كم الأشياء الغريبة التي ألفناها
كيف لا أجد نفسي غريبة عن نفسي عندما ألقي السلام على صديقي شبلي، الذي يبتسم ببراءة طفل في الحادية عشرة من عمره ويرد السلام كعجوز عركته الحياة وقلبته بين أسنانها.
- كيفك ياشبلي؟
- منيح، مابدك دخان اليوم؟
- والله بطلته ياشبلي
- يي على حظي بطلتيه؟؟
- خلص برجع بدخن كرمالك
أهذا صديقك؟ قيل لي ، فقلت نعم، يجمعني بشبلي ما لا يجمعني مع كثير جدا من الناس
فأنا وهو نستيقظ في السادسة صباحا ونبدأ العمل دون إفطار، أنا وهو نأكل لقيمات لإسكات جوعنا ونحن نتابع العمل، أنا وشبلي نعيش على الأمل وندرك أن لا أمل لنا
نختلف بشيء واحد فقط، هو أنه يعمل أضعاف ما هو مطلوب منه، وليس من واجبه أن يهتم بي
 وأنا أعمل أجزاء مما هو مطلوب مني ، ويجب علي أن أفعل شيئا من أجله
يعرف كل منا ما ذا يريد، ولهذا ظل يرفض طويلا النقود الزائدة التي أدفعها له، فهو يريد بسطة أكبر، ويريدها من كده وعرق جبينه، دون منّة من أحد.
وأنا أصر على أن أعطيه المزيد ربما لأنني أريد أن أشتري راحة بالي، وأن أسكت ضميري الذي يرفض وقوفه في الشارع، ويعترض على عدم إتمامه لدراسته.
فما الذي أفعله أنا دون قصد؟ هل أدفعه على اعتياد التسول؟ هل أشارك الآن في هذه الجريمة؟
فاجأت نفسي بالسؤال، ولم أعرف الإجابة.
ما أعرفه فقط هو أنه ربما يكون لشبلي يوما ما أراد، بسطة أكبر، دكان صغير، زوجة وأطفال أما عن راحة البال لي، ولنا جميعا...  فهيهات.


سوزان صالح، "زاوية حادة"، (تغريبة شبلي)

خاص: نساء سورية

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
 
أضف جديد بحث
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
إذاعة وتلفزيون
طاولة مستديرة
مقتطفات
مناهضة العنف والتمييز
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
الاتجار بالبشر
قضايا المسنين
مجتمعيات
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
قضايا الجمعيات
رياضة
طلبات مساعدة
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
دراسات قانونية
قانون الأحوال الشخصية
قانون الجمعيات
حقوق الطفل
العنف المنزلي
دراسات قانونية
مناهضة عقوبة الإعدام
ثقافة قانونية
مصادر
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
ملفات ورشات عمل
ثقافة وإبداعات
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتاب الأسبوع
كاريكاتير
تشكيل
زوايا المرصد
أسرار سميّه: سميّة
سكر نساء: ردينة حيدر
بين السطور: لين غرير
همسات صارخة: رهادة عبدوش
شغفي..: رنا محمد
فصول مزهرة: ابتسام سردست
مواطنيات..
تفاصيل متناثرة: سهام نصر
يوميات المدينة: سلام محمد
قمر وبحر: علم الدين عبداللطيف
كلمتين.. وبس: ثرثار
بوح..: حنان عارف
لن أحبك أكثر: غانم الجمالي
زاوية مفتوحة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
جمعية فرح
أخبار الجمعية
ألبوم الجمعية
برامج التبرع
فريق العمل
من نحن
اتصل بنا
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
سؤال وجواب
أرشيف النشاطات
أرشيف الاستطلاعات
النشرة البريدية
مواقع هامة
صفحات خاصة بالجمعيات
مركز البحوث والدراسات
زوايا متوقفة
زوايا متوقفة
توصيات الملتقى الوطني

توصيات الملتقى الوطني الأول حول "جرائم الشرف":

حان الوقت لتصير واقعا

لا للمواد العار في قانون العقوبات السوري:

المادة 548 (المرسوم 37/2009
المادة 192


رؤية

article thumbnail

إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 8657
عدد القراء: 15759085
العناوين النصية RSS
تصنيف الموقع على ألكسا
شركاء في العمل
كلنا ليلى 



© 2010 Syrian Women Observatory :: SWO :: مرصد نساء سورية

www.nesasy.org
nesasy@nesasy.org

Damascus - Syria
00963933957011

Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.