|
مركز الشباب في جمعية تنظيم الأسرة بحمص تناقش العنف ضد المرأة |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2008-09-23 |
حديثنا اليوم حول ظاهرة العنف ضد المرأة، حيث أخذت تظهر كمرض له أبعاده الاجتماعية والصحية والاقتصادية، التي يتوجب معها التعمق في هذه الظاهر لإيجاد أنسب الطرق لمكافحة العنف والوقاية منه.
Thanaa14072008 فالاعتراف بالمشكلة يساعد المجتمع على تنمية موارد الفئة التي هي في خطر وتأسيس استراتيجيات تضمن السلامة لكل الأشخاص في مختلف البيئات. فرغم سعي المرأة وجهادها ووقوفها إلى جانب الرجل وحاجة المجتمع إلى دورها في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلا أنها تتعرض للعنف الذي يظهر عالميا في مختلف قطاعات المجتمع، بغض النظر عن الطبقة والدين والثقافة أو البلد وتخلفه وتقدمه. اعتبر 25 تشرين الثاني يوم عالميا لمناهضة العنف ضد النساء لإثارة الحوار حول قضية العنف وللوقوف على معاناة النساء من مختلف ضروب العنف. .و اليوم عالميا هناك حملة عالمية لمناهضة العنف ضد المرأة تقودها الممثلة نيكول كيدمان سفيرة النوايا الحسنة لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة "اليونيفم". ونحن في نساء سورية بالتعاون مع اليونيفم أطلقنا القسم العربي من هذه الحملة .
يعرف العنف ضد المرآة وفق مؤتمر بكين عام 1995 "هو أي عمل عنيف أو مؤذ أو مهين تدفع إليه عصبية الجنس، يرتكب بأي وسيلة بحق أية امرأة، وسبب لها أذى بدنيا أو نفسيا أو معاناة بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل، أو القسر والإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة". أنواع العنف ضد المرأة: العنف الجسدي: نمط سلوكي يتمثل بإحداث المسيء لإصابات عمدية في جسد المرأة، مثل الصفع، الركل، اللكم، الحرق، الخنق، الجرح، الطعن، إطلاق النار، الخ…العنف الجنسي: هي تعرض المرأة لنشاط جنسي قسري من قبل الرجل بما يتضمن الاغتصاب الزوجي. بما فيه التحرش بالشوارع. العنف النفسي واللغوي: هي نمط سلوكي مستمر يتصف بهدم المسيء للعلاقة الطبيعية مع المرأة، مثل السيطرة على المرأة بالتهديد بإلحاق الأذى بها أو بأحد الأشخاص القريبين منها أو بممتلكاتهم، وقد يأخذ أشكال أخرى مثل المضايقات الكلامية، التهديد بالانتحار، الهجمات الكلامية بهدف إذلال المرأة وزعزعتها بنفسها، الانتقاد المتكرر، الاتهامات الجائرة، عزلها عن أصدقائها، أو إرغامها على القيام بأعمال مهينة.العنف الاقتصادي: هي قيام الرجل بالسيطرة على موارد العائلة المالية، والتحكم بطرق استخدام المال أو توفيره، بهدف عدم تلبية احتياجات المرأة الشخصية. بما فيها الحرمان من الإرث الذي يؤدي إلى تفقير قصدي للنساء.العنف القانوني: العنف القانوني هو أهم أنواع العنف الذي تتعرض له النساء ذلك لأنه لا يوجد أمرآة ليست ضحية لعنف القانون مهما وصلت من مراتب وظيفية عليا إلا أنهالا تستطيع السفر بأبنائها دون موافقة! فبالرغم من توقيع سورية على الاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة العنف ضد المرأة والطفل إلا أن التشريعات السورية لم تعدل لتتناسب مع الاتفاقيات ومعظم القوانين السورية لا تحوي تميزا إلا تلك المواد التي تخص الأسرة فيبدأ معها التميز ضد المرأة. في قانون العقوبات أيضا عدد من المواد التميزية ضد المرأة وهي: -- المادة 508 والتي تُعفي مرتكب جريمة الاغتصاب من العقوبة إذا عقد الزواج بينه وبين الضحية، حيث تنص هذه المادة على": إذا عقد زواج صحيح بين مرتكبي إحدى الجرائم الواردة في هذا الفصل وبين المعتدى عليها أوقفت الملاحقة، وإذا كان صدر حكم بالقضية علق تنفيذ العقاب الذي فرض عليه…" - المادة 548 من قانون العقوبات السوري والتي يعتبرها البعض حامية الشرف، تنص في فقرتها الأولى: "يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد". 2 يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر. وقد أطلق مرصد نساء سورية حملته الوطنية لإيقاف قتل النساء وإلغاء هذه المادة وأنضم له عدد من الشركاء. -- المادة 192: ( إذا تبين للقاضي أن الدافع كان شريفا قضى بالعقوبات التالية: الاعتقال المؤبد بدلا من الإعدام الاعتقال المؤبد أو لخمسة عشر ستة بدلا من الأشغال الشاقة المؤقتة –الحبس البسيط بدلا من الحبس مع التشغيل -- المادة 489 إذ تبيح الاغتصاب الزوجي فهي لا تتحدث عن الإكراه إلا لغير الزوجة ""من أكره غير زوجه بالعنف أو بالتهديد على الجماع عوقب بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة على الأقل الأحوال الشخصية فيما يخص الطلاق المنفرد من قبل الرجل وعدم امتلاك المرأة الحق في الولاية والوصاية على أطفالها المادة 18 التي تسمح بتزويج الأطفال تعدد الزوجات وأيضا في قانون الجنسية حيث لا تملك المرأة السورية الحق في أعطاء جنسيتها لأطفالها في حال زواجها غير سوري. العنف في بدلنا: إن العنف ضد المرأة في بلادنا يمارس على نطاق واسع نتيجة لجملة من العوامل المتضافرة إلا أنه ما يزال محاط بالصمت وعدم انتشار الوعي اللازم حوله: -- فهم شعبي سائد خاطئ للدين يوضح أن العنف المنزلي، لأغراض العقوبة والتأديب والإصلاح هو ممارسة موافقة للتعاليم الدينية، وتنسجم معها روحاً ونصاً. في حين أننا بحاجة إلى خطاب عقلاني على أساس المواطنة والحقوق وعلى أساس المصلحة الإنسانية العليا التي تشكل أيضا جوهر الأديان، -- نشر التوعية بواقع ومخاطر العنف ضد المرأة من مهام المجتمع المدني، أي المنظمات والمؤسسات والجمعيات والمراكز غير الحكومية، لكن مازال في حمص نشاط هذه الجمعيات لا يحقق انتشارا كبيرا وذلك لأسباب عدة منها قانون الجمعيات - وسائل الإعلام: التلفاز والإذاعة والصحف والمجلات والنشرات الخاصة والكتب، الانترنت.. لا تطرح قضايا المرأة في سلم أولوياتها.لا على العكس قد تروج في مرات عديدة للعنف.دراسة الاتحاد العام النسائي: تشير دراسة أعدها الاتحاد العام النسائي أن يوجد امرأة معنفة من بين كل أربعة نساء في سورية وهناك أنواع عدة للعنف الأسري الممارس ضد المرأة وتصنف تحت عدة عناوين العنف النفسي، العنف الجنسي، ويشكل العنف اللغوي يمثل 50 % من حالات العنف العامة. كما يعتبر العنف الجسدي هو السبب ل 90 % من حالات الطلاق التي تقدمها النساء. لا يتم التبليغ عن حالات العنف !!! تنظر غالبية المجتمع إلى العنف على أنه سر من أسرار العائلة وانه غسيل وسخ يجب ستره عن الآخرين، وتلميع صورة العائلة أمامهم وذلك دائما على حساب نساء العائلة فاغلب الضحايا في العنف المنزلي هن النساء اللواتي لا يرغبن في أن يعرف الآخرين بتعنيفهن تبعاً للمثل: ((بيني و بينك اذبحني.. لكن قدام الجيران لا تفضحني)) ولعل الأهم في عدم التبليغ ضعف الضحية والخوف من المستقبل المجهول الذي ينتظرها إذا تركت الأسرة. ما يتطلب فعله لإلغاء العنف ضد المرأة: - نشر توعية حول ظاهرة العنف ضد المرأة بكافة أشكاله من قبل الجهات الحكومية والمدنية والإعلام - إلغاء تحفظات الحكومة السورية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، - تعديل القوانين والتشريعات السورية التي تضمن مواد تميزية ضد المرأة. وتضمينها مواد خاصة بالعنف المنزلي - إعطاء الفرص للنساء في التعليم والتوظيف.. - تعديل المناهج التعليمية لتخلو من الصور النمطية لادوار النساء والرجال - تغيير الصورة النمطية للمرأة في وسائل الإعلام - إنشاء مراكز لإيواء المرأة المعنفة وتأهيلها وتوفير التأهيل المناسب لها لمتابعة حياتها.. - ضرورة وضع جميع مؤسسات الدولة و المؤسسات الدينية و المدنية والأحزاب قضية المرأة في أولويات عملها. - تعديل قانون الجمعيات بما يمكن المجتمع المدني من القيام بدوره. *- قدمت هذه الورقة في إطار نشاط مركز الشباب في جمعية تنظيم الأسرة، حمص، 7/2008 ثناء السبعة عضوة في فريق عمل مرصد نساء سورية، (مركز الشباب في جمعية تنظيم الأسرة بحمص تناقش العنف ضد المرأة)
خاص: نساء سورية
|