|
ملجأ للأطفال المعنفين في حمص: خطوة أولى في طريق طويل |
|
|
|
ثناء السبعة
|
|
2008-09-28 |
عملت جمعية حماية الطفل في حمص منذ تأسيسها عام 2005 على رصد حالات العنف ضد الأطفال بالمدارس أو المنازل وتقديم المساعدات الممكنة ضمن الإمكانيات المتوافرة للجمعية, ومن خلال هذا العمل وجدت الجمعية أن الحاجة ملحة لوجود ملجأ لإيواء الأطفال المعنفين لتستطيع الجمعية تأهيل الأطفال ضحايا العنف تأهيلاً نفسياً وجسدياً ومهنياً.
وقد حصلت الجمعية مؤخرا على موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لإدارة ملجأ للأطفال في حمص. وأقامت حفل سحور خيري يعود ريعه لترميم وتجهيز بناء الملجأ بالأثاث اللازم بحيث يمكن المباشرة باستقبال الأطفال المعنفين والمشردين عقب توقيع عقد الشراكة الذي كان يجب أن يتم منذ بعض الوقت، إلا أنه تأجل بسبب اعتذار السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل عن الموعد المتفق عليه.
على هامش الحفل التقى "مرصد نساء سورية" السيدة فريال حامد، ممثلة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وحدثتنا عن إيمان الوزارة بدور المؤسسات غير الحكومية في عملية التنمية الاقتصادية الاجتماعية. وأشارت إلى أن هناك تعاون بين مديرية الشؤون الاجتماعية بريف دمشق (حيث تعمل السيدة فريال)، ومحافظة ريف دمشق لتسهيل حصول الجمعيات على التراخيص في فترات قصيرة جدا، ويجب أن يكون الأمر كذلك في جميع المحافظات. كما أضافت السيدة فريال أن الوزارة تساعد الجمعيات الأهلية لكي تأخذ دورها التنموي بحيث يتم التركيز على المشاريع التنموية الهادفة. فهناك أطفال ونساء معنفين بحاجة لمساعدة هذه الجمعيات مع أنها ليست ظاهرة لدينا- حسب رأي السيدة فريال- لكن لا نستطيع أن ننكر وجودها، وهذا مختلف عن مصر مثلا فتقول السيدة فريال أنها رأت أعداداً كبيرة من الأطفال المشردين هناك. كما أشارت السيدة فريال أن قانون الجمعيات السوري يحتاج لبعض التعديلات لذلك تقوم الوزارة بدراسة تغيير القانون. | | |  | | | من جهتها شرحت السيدة سهام رستناوي، رئيسة جمعية حماية الطفل بحمص، في لقائنا معها، أهمية مشروع ملجأ الأطفال المعنفين الذي ستديره الجمعية. وقالت أن الجمعية تعمل على ترميم المبنى الذي حصلت عليه من الوزارة، وتجهيزه ليكون ملائما لاستقبال الأطفال المعنفين من عمر 3- 11 سنة. وهؤلاء الأطفال سوف يكون بإمكانهم الحصول على الإقامة في الملجأ حتى سن 18 سنة إذا اقتضت الضرورة. وستقدم لهم كل الخدمات الضرورية من التعليم والرعاية الصحية والنفسية والاحتضان الانساني.. فالأطفال المشردون والمعنفون لا تقتصر حاجتهم على الرعاية المادية، بهم هم يحتاجون أيضا إلى دفء القلوب وعطاء الروح قبل عطاء الأيدي.وأشارت السيدة سهام، حول تحديد عمر 11 سنة كحد أقصى لاستقبال الأطفال المعنفين والمشردين إلى "أن الطفل في هذا العمر يدخل عمر المراهقة ويكون قد أمضى فترة طويلة من التشرد والعنف فبالتالي يحتاج إلى رعاية متخصصة أكثر لتلافي تأثيره على من هم أصغر سناً, ولا تسمح إمكانية الدار بتأمين هذه الرعاية الخاصة وتأمين قسم خاص بهم في الدار, ولكننا نطمح بالمستقبل القريب بتوسيع الفكرة وتعميميها لنتمكن من احتواء جميع حالات الأطفال المعنفين". وتقول السيدة سهام أن صعوبات العمل في هذه الفترة متمثلة في تأمين دعم مالي لإنجاز الدار بسرعة لتستطيع الجمعية البدء في العمل فالدعم المالي الحالي من نشاطات الجمعية مثل هذا السحور وتبرعات المشاركين ولكن هناك مشاريع قيد الدراسة سيتم الإعلان عنها عند الاتفاق عليها. ناشدت السيدة سهام الإعلام بكافة وسائله ليكون مساعداً للجمعية في نشر معلومات عن الدار ودورها في مكافحة العنف ضد الأطفال، وأضافت أنه لا بد من التعاون مع باقي الجمعيات لكشف ورصد كافة حالات العنف ضد الأطفال. كما ذكرت أن جمعية حماية الطفل ستهتم بالطفل المعاق المعنف عن طريق التعاون مع الجمعيات التي تهتم بالمعوقين. هذا ومن الجدير ذكره أن لدى الجمعية كادر تطوعي من مرشدين نفسيين واجتماعيين، إلا أن الملجأ محتاج للمزيد من المتطوعين والمتطوعات المدربات والقادرات على تحمل ضغوط العمل. مكافحة العنف ضد الأطفال وإعادة تأهيل المعنفين مهمة صعبة تحتاج إلى تضافر جهود جهات الدولة والمجتمع المدني وذلك للوصول إلى شباب أفضل يكون فاعلاً في المجتمع ويسعى لتطويره لا أن يكون عبءً على الآخرين وتوقيع عقد الشراكة بين جمعية حماية الطفل ووزارة الشؤون ما هو إلا خطوة أولى على طريق طويل وشاق لكنه مهم جدا وضروري ليكون الواقع أفضل. خاص: نساء سورية
|