Syrian Women Observatory :: SWO

   19/ 03/ 2010

 

نسخة ثابتة

اتصل بنا | من نحن | شارك معنا | منتدى نساء سورية | ابحث في المرصد | سياسة الإعلان الداعم
 English Version of SWO
استطلاع نساء سورية
إذا كان معك والد/ة مسنة، أي الخيارات تفضل/ين
 
افتتاحية نساء سورية
يوم المرأة العالمي: سورية تناقض تاريخها ::

بالإضافة إلى الأهمية التاريخية للحدث الذي انطلق منه يوم المرأة العالمي، إلا أن الأكثر أهمية برأينا أنه يوم لإعادة التأكيد أن النساء، في مختلف بقاع العالم وإن بدرجات مختلفة، يعانين العنف والتمييز ضدهن كما لو كن كائنات من نوع مختلف! فالمساواة بلا تحفظ ولا شروط، هو الهدف الصحيح الوحيد من أجل تجاوز...

مرصد العنف

 اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف

الشركاء في المطالبة


مشروع التفتيت

 النص الكامل للنسخة المعدلة من مشروع قانون الأحوال الشخصية
إعلان داعم (1)
 انقر هنا

 سياسة الإعلان

إعلان داعم (2)
 انقر هنا

 سياسة الإعلان

إعلان داعم (3)
 انقر هنا

 سياسة الإعلان

صفحة التبرع
تبرع للمرصد 
إذاعة وتلفزيون
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
خط الثقة (إعلان مجاني)

 انقر هنا..
Review SWO
صفحات أخرى لنساء سورية

 twitter.com
 SWO at Face Book




قراءة نقدية في جرائم قتل النساء طباعة أخبر صديق
المحامية ميساء حليوة   
2008-10-14

منذ بدء الخليقة كان البشر ينزعون إلى تشكيل جماعات للحفاظ على غريزة البقاء فكانت مجتمعات الكهوف التي تطورت بحكم الزمن والوعي إلى مجتمعات أرقى وأسع كمجتمع القبيلة وصولا إلى مجتمع الدولة...

وأهم وظيفة من وظائف الدولة الحديثة بموجب العقد الأجتماعي الرضائي الذي أبرمته مع الأفراد هو ولائهم لها وحمايتها لهم... ولا سيما حماية حقهم في الحياة على اعتبار أن حق الحياه سابق بوجوده للدوله نفسها وسابق بوجوده لمختلف الحقوق السياسيه والاقتصادية والاجتماعية والثقافيه والفكريه فهو يثبت للشخص بولادته وبصفته الادميه ملازم له لا ينفصل عنه حتى موته ولا يقبل التنازل أو البيع أو الهبة أو الوصية أو القسمة أو التصرف أو الإنكار لأنه حق مجرد مطلق فلا يتصور أن يسقط الإنسان حقه في الحياة... أو يقايض على سلامته الجسديه ومن باب أولى لا يملك أحد في العالم تحت أي ظرف أو سبب أو حجه أو ذريعه أو عذر أو مادة أو نص أو بند أو قانون أن يسلب الانسان حقه في الحياة حتى أن بعض الدول ألغت عقوبة الإعدام في قوانينها تماشيا مع قدسية هذا الحق لانه يشكل حجر الاساس واللبنه والركيزه الاساسيه في ترسانه الحقوق الشاهقة التي استطاعت شعوب الأرض جمعاء وبما قدمته من تضحيات وجماجم أن تكرسها وتثبتها وتؤكدها لتأخذ شكلها الارتقائي المنظم والمدون من شريعة حمورابي إلى التشريعات الاغريقيه وصولا لللاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي شكل حدا فاصلا بين ماضي البشريه وحاضرها من خلال استجابة الأسرة الدولية ونزوعها لتوسيع دائرة الحقوق بغية الوصول لمجتمعات أكثر إنسانية تعيد إنتاج وصياغة النظام الدولي والوطني سندا لهذه الشرعة... وفعلا بدأت العهود والصكوك والمؤتمرات والاتفاقيات والمعاهدات والدساتير العالمية والعربية التي استقت روحها من صلبة بإقرارها للمساواة بين الرجال والنساء وبين بني البشر بغض النظر عن الجنس أو اللون أو العرق أو اللغة أو الرأي... الخ... إلا أن اغلب هذه الصكوك والعهود والاعلانات والاتفاقيات والمعاهدات والدساتير ظلت حبرا على ورق بل تم خرقها ومخالفتها بنصوص قانونيه وضعية لم تخرج المرأة في رؤيتها من رحم القبيلة عندما أحيت جريمة الـوأد الجاهلية في قوانين الالفيه الثالثة وكانت المادة 548 ق.ع.س مثالا حيا وفظا وسافرا لهذه الجريمة.
 إذ نصت (المادة 548 قانون العقوبات السوري
ف1_ يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود او في صلات جنسية فحشاء مع شخص أخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو قتل أو إيذاء أحدهم بغير عمد...
ف2_ يستفيد من العذر المخفف مرتكب القتل أو الأذى إذا فاجأ زوجه أو أصوله أو فروعه في حالة مريبة مع الاخر...
والتي أعطت الحق لنصف المجتمع بقتل نصفه الأخر وجعلت من نصفه قربانا للنصف الأخر وقسمت المجتمع إلى شريحتين قاتل ومقتول مجرم وضحيه... ولتتوفر بذلك الأركان الثلاث لجريمة القتل القصد وهي: 1_الركن المادي : أن يقوم الفاعل باعتداء على حياة المجني عليه يزهق به روحه
2_ الركن المفترض: أن يكون المجني عليه انسانا
3_ الركن المعنوي : الذي يتعلق بنية القاتل
ولنكون بذلك أمام جريمة قتل بامتياز والجريمة هي فعل مادي ملموس يأتية الجاني ضد المجني عليه ويحدد القانون مسبقا أدلة الاثبات عبء الاثبات وسائل الاثبات نصاب الشهادة درجة القرابة العقوبة المترتبه لكل جريمه على حدة... وحصر الدستور الحق للدولة في انزال العقاب على الجاني تحت طائلة البطلان... لتعلقة بالنظام العام وبهيبة وسيادة الدولة أمام مواطنيها... لذلك فقد ذهب (قانون أصول المحاكمات الجزائية في المادة 57 أن لك شخص يعد نفسه متضررا من جراء جنايه أو جنحة أن يقدم شكوى يتخذ فيها صفة المدعي الشخصي إلى قاضي التحقيق... )
(والمادة 58 من قانون أصول محاكمات جزائية : للمتضرر من قضايا الجنحة أن يقدم دعواه مباشرة إلى محكمة الجزاء)...
إذا القضاء هو الطريق الوحيد والحصري لاستيفاء الحق ودفع الضرر بعد إعطاء فرصة للطرف الأخر لنفي هذه التهم والدفاع عن نفسه... إلا أن المادة 548 ق.ع.س خرقت بشكل مرعب ومذهل جميع المواد والدستوريه وقوانين الجزاء والعقاب ومقتضيات العدالة بمنحها الرجل امتيازا غير مبرر وغير معقول وغير منطقي وغير محدد وغير مؤطر وغير مفهوم لاخذ حقه بيده وغسل عاره بنفسه وارثا ومكرسا لشريعة الغاب وتبعاتها القبلية البدويه التي تقوم على اساس استيفاء الحق بالذات... فالمنطق هو منطق القوى غير المتكافئة وغير المتوازنة داخل الأسرة والتي تعود بأصولها ونشأتها لنشأة العبودية الاولى أحد أهم مفرزات النظام الابوي المأزوم...
ولكن أما آنَ لنا أن نخرج من شريعة حق القوة لندخل في شريعة قوة الحق عندها لابد ان يكون للنساء حق ينص عليه القانون ويطبقه القضاء وتحميه الدولة... فنحن لم نسمع يوما أن امرأة قتلت زوجها بداعي الشرف وهي الموكل لها تمثل هذه القيم ونقلها لبنات جنسها تحت طائلة القتل فإذا ما قتلت امرأة زوجها ليس في حالة شكها به كما يفعل هو بل في حالة وجوده بالمنزل الزوجية وممارسته الزنا على فراش الزوجية ستكون عقوبتها عقوبة القتل العمد أو القصد ولن تتجاوز عقوبته على هذا الجرم أكثر من شهر إلى سنة حسب( المادة 474 ق.ع.س 1_ يعاقب الزوج بالحبس من شهر إلى سنة إذا ارتكب الزنا في بيت الزوجية أو اتخذ له خليلة جهارا في أي مكان كان ) مخالفة هذه المادة الفقرة... من المادة 25 من الدستور التي تقول المواطنون متساوون أما القانون في الحقوق والواجبات...
وفي الوقت الذي يحدد فيه القانون أدلة الاثبات لكل جريمه على حدة يترك الامر هنا لكل جاني أن يختار دليله بنفسه لادانة المجني عليها وتتعاطف المحكمة مع هؤلاء الجناة بتقبلها لجميع الحجج والمزاعم والأعذار الواهية التي يسوقونها ويوردونها في إطار إدانتهم للمجني عليها ودون أي عناء من المحكمة في كثير من الأحيان للتثبت من صدقهم أولا... بل تراعي حالتهم النفسية وانفعالاتهم العاطفية وكرامتهم المهدورة وحالات فرحهم وترحهم وشكهم ويقينهم في الوقت الذي يجب أن يكون فيه القانون فوق مستوى عواطف البشر وانفعالاتهم طبعا هو من يقرر جميع حالاته واوضاعه وانفعالاته وحالات واوضاع المجني عليها وكيف لا وهو الشاهد الوحيد على جريمته... وبذلك يمتلك ادانة نفسه أو براءتها بشهادته لنفسه أو عليها فهو القاضي وهو الجاني وهو الخصم وهو الحكم وهو الذي يمتلك السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية...
فهو الذي سَن وسُن القانون لمصلحته وهو الذي نفذ الحكم وهو الذي أمتلك صك البراءة وقبل وقوع الجرم... مع أعتراف المادة 239 و240 من قانون العقوبات بوجود جريمه ومجرم وضحيه ولكن بخلاف بسيط مع جرائم القتل الأخرى هو منحه البراءة ومنحهم الادانه... ودون أن تتمكن المغدورة من الدفاع عن نفسها ودحض التهم التي ساقها الجاني ضدها وكيف لها ذلك وهي جثه هامدة لاتستطيع تكذيب أو نفي مايلصق بها من تهم فشهادة الجاني ضد المغدورة هي شهادة باطلة معدومة غير دستوريه لصدورها من انسان حي ضد إنسان ميت لا يستطيع تكذيب أو نفي ما يلصق به من تهم... متناسيا القانون أنه وضع للشهادة ضوابط وأصول ومراسم وقواعد معقده ودقيقه إذا ما خالفتها وجب على القاضي ردها وعلى سبيل ذلك (ما جاء في قانون البينات أنه في حال الاجازة بأثبات واقعة بشهادة الشهود أن يكون للخصم الأخر الحق في نفيها بذات الطريق وأضاف القانون أنه لا يخفى على أحد ما في هذا النص من عدالة لانه يسوي بين الخصوم في طرق الإثبات... فهل تمكنت المغدورة من إعمال النص وإثبات دعواها بشهادة الشهود وهل تمكنت من إعمال النص الأخر من ذات القانون الذي يمنع شهادة الاصول والفروع أو شهادة الأقرباء والحواشي حتى الدرجة الثالثة فإذا رأى القانون في أسباب موانع الشهادة العلاقة المادية المعنوية مع الأقرباء إما دفعا لمغرم أو جرا لمغنم فكيف قبل شهادة الانسان لنفسه وهو أقرب المقربين لها وأكثر المدافعين عن مصالحها وكيف يمكن للمغدورة أن تدحض التهم الموجهة لها بعد ان حرمت حتى من حقوقها الدستورية كمواطنه مفترضه... ؟!!...
1- إذ حرمت من حق التقاضي ومن إجراء محاكمة علنية ومن الطعن بالقرارات الصادرة بحقها وبتوكيل محامي للدفاع عنها كما نصت عليه /الفقرة الرابعة من المادة/28/من الدستور " أن حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أما القضاء مصون بالقانون"
2- وأيضا من تطبيق القاعدة القائله " الشك يفسر لمصلحة المتهم "
لتصبح في مواجهة المغدورة (الشك يفسر لمصلحة الجاني )
3- ولنتقلب القاعدة الدستورية في مواجهة المغدورة "ف1م28من الدستور " كل متهم برئ حتى يدان بحكم قضائي مبرم"
لتصبح" كل متهمة مدانة وقبل صدور حكم قضائي مبرم" (فالاتهام سبق البراءة والإدانة سبقت المرافعة والحكم سبق المحاكمة)
4- ولتصبح الأسباب التي بني على اساسها تشديد العقوبه هي ذاتها الاسباب التي بنيت على أساسها الأعذار المحلة... عندما اعتبرت (الفقرة الثالثة من المادة 535 " ان قتل المجرم لإحدى أصوله أو فروعه ظرفا موجبا للتشديد يصل إلى الإعدام ) رأت المادة 548 شك المجرم وقتله لاحدى اصوله أو فروعه ظرفا يعفي من كل الاحكام...
وبالتالي فإن جميع النساء قد صدر بحقهن حكما مسبقا بالإعدام مع وقف التنفيذ
5- فإن شك في أنها ارتكبت الزنا أو الفاحشه كان له قتلها حسب المادة 548 وإن شاء تقدم بشكوى ضدها اتخذ فيها صفة المدعي الشخصي حسب نص (الفقرة الاولى من المادة 475 " لايجوز ملاحقة فعل الزنا إلا بشكوى الزوج واتخاذه صفة المدعي الشخصي وعند قيام الزوجية فتتوقف الملاحقة على شكوى الولي على عامود النسب واتخاذ صفة المدعي الشخصي "
وإذا اثبت الجرم لم يكن له قتلها بل حبسها من ثلاث اشهر إلى سنتين " حسب (نص المادة "473" ق.ع.س تعاقب المرأة الزانية بالحبس من ثلاث أشهر إلى سنتين ) وإن شاء اسقط الشكوى ولم يعد ثمة دعوى حسب /الفقرة الأولى من المادة/475/ إذا رضي الرجل باستئناف الحياة المشتركة تسقط الشكوى" والاصل ان العقوبه يملكها المجتمع وليس الرجل الذي يقرر هنا العقوبه ويعفي منها فالقانون يحمي إرادة الرجل في الحالات الثلاثة القتل_والسجن _والبراءة...
ليكون للجرم الواحد ثلاث عقوبات تتراح من اقصى اليمين إلى أقصى اليسار من الجنايه إلى الجنحة إلى الاباحة... ونحن نعلم أن أغلب هذه الجرائم ترتكب عمدا وبعد مدة من وقوع الجرم المنافي للحشمة المزعوم بعدة أيام وأسابيع أو سنوات مما ينفي عنصر المفاجأة ويخفي أسبابا غير معلنة للقتل كالخلاف على مهر أو نفقة أو ارث...
6- وماذا لو كان سبب القتل هو اعتداء اصحابه وحماته عليه فإذا شك الرجل بأن إحدى أصوله أو فروعه ارتكبت الفاحشة مع غريب غير محرم كان له قتلها أما لو قام وهو القريب المحرم بارتكاب الفاحشة مع إحدى أصوله أو فروعه فلن تتجاوز عقوبته السنة إلى ثلاث سنوات
والسؤال: الذي يطرح نفسه إذا كان الأساس الذي قامت عليه جرائم الشرف هو تطاول المرأة على قيم العفة والفضيله ألا يشكل ارتكاب الرجل لهذا الجرم تطاولا على قيم العفة والفضيلة... ألا يشكل جرم سفاح القربى هتكا وتخريبا لنسيج المجتمع قبل ان يكون هتكا لعرض الضحية ولروحها ولأدميتها وإنسانيتها وهو الذي كان قبل وقت قليل مصدر الصدق والحنان والدفء والأمان فقد نصت المادة:( _ 476 _ ق. ع.س 1_ السفاح بين الاصول والفروع شرعيين كانوا أو غير شرعيين أو بين الأشقاء والشقيقات والأخوة والأخوات لأب أو لام أو من هم بمنزلة هؤلاجميعا من الاصهرة يعاقب عليه بالحبس من سنه إلى ثلاث سنوات ) ودون أن تشفع لها حرمة الموت ورهبة القبر وأنظمة الدفن من الكف عن تناول سمعتها ونعتها وقدحها وذمها حتى بعد موتها لتقتل بذلك مرتين الأولى: عندما أزهقت روحها في حياتها والثانية: عندما لوثت سمعتها بعد مماتها... ومما يدعي للاستغراب والدهشة أن (ينص القانون في المادة 319 على العقوبة من شهر إلى سنة لكل فعل من شأنه أن يعوق السوري عن ممارسة حقوقه أو واجباته المدنية) ولكن في الوقت نفسه يعفي من كل عقاب لمن يحرم المواطنة السورية ليس من حق من حقوقها المدنية بل لمن يحرمها حقها في الوجود وفي حين علمنا القانون أن المجرم لن يعترف بجريمته طوعا مما يعطي أحكاما مقدمة بالبراءة للجناة وأحكاما مقدمة بالادانة للمجني عليهن وهذا لايمكن أن ياتي ضمن إطار التمييز الدقيق المنتظم المتأني والمتغلغل في جميع مواد القانون وثغراته وبنوده وفقراته ومفرداته والمتأتي عن وعي وارادة وإيمان عميق وراسخ بضرورة وضع النساء وبشكل دائم تحت وصاية السلطة الذكورية من العائلة التي تجيز القتل لمجرد الشبهة والريبة والشك والظن وليعزز بذلك القانون مفهوم جرائم عن طريق العقوبه المفروضة على القاتل والتي تعتبر ترخيصا بالقتل للرجل الذي يعتقد من وجهة نظره أن المغدورة خرقت منظومة القيم الذكورية الضاربة بجذورها شتى أنحاء المجتمع وفي الوقت الذي يسارع فيه القانون لإلغاء كل عادة تتناقض مع الدستور ومبادئ العدالة( كالثأر ) ولكنه يتبنى كل عادة تعزز دونية المرأة وضعفها وقهرها وفقرها وكيف لا وهي لم تشارك في صنع قوانينها فالمرأة كانت على الدوام غائبة بل مغيبه عن صناعة وصياغة وإعداد وتفنيد وسن وتفسير النص القانوني المتعلق بها مما يقصي إرادتها ونظرتها ورؤيتها لهذه القوانين وهذا يقودنا إلى أن مساواة المرأة في الدساتير وحق الانتخاب والترشيح وترأس الوزارة والسفارة ووجود بعض التمثيل السياسي للنساء في البرلمانات العربية لا يعني بالضرورة احترام إرادتهن أو إلغاء تبعيتهن أو إلغاء السمة العنصرية للقوانين التمييزية ضدهن بدليل وجود المواد التي تبيح قتلهن في قوانين الألفية الثالثة... فكيف يمكن لهذه المرأة التي تخشى القتل في كل لحظه أن تكون مبدعه خلاقه فاعله مساهمه مشاركه في عملية التنمية وكيف يمكن لهذه المرأة التي تقرر أخلاقها وتقرر إدانتها أن ترتقي سلم الحضارة وهي محكومة بهذه النظم المتناهية من سلسلة الولاءات... لذكور عائلتها وسندا لما تقدم وحيث أن قانون (العقوبات الحالي والصادر عام 1949قد استمد من القانون اللبناني الذي استمد من العثماني الذي استمد من الفرنسي " من قانون نابليون لعام /1810/ )والذي تعرض للتعديل والإلغاء في البلد الذي أصدرة وحيث أن الدستور السوري لعام 1973 قد نص في (المادة 153 منه " أن تبقى التشريعات النافذة والصادرة قبل إعلان هذا الدستور سارية المفعول إلى أن تعدل بما يوافق أحكامه)
ولما كانت الدول المتحضرة تعدل دساتيرها وقوانينها في مواجهة التطورات العلمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية...
وبما أن الدساتير والقوانين أوجدها الإنسان لخدمته وتنظيم حياته وتـأمين حقوقه لا لتكون سببا في إلغاء الحقوق او الاعتداء عليها ولا سيما أقدسها وهو ( حق الحياة )
وحيث أن سوريا التي تسعى لان تكون جزءً متجانساً من الأسرة الدولية بتشريعاتها وتطلعاتها مع كل أخيار العالم الذين يريدون مستقبلاً أفضل للبشرية فمن غير المقبول وجود بعض النصوص في تشريعاتنا تخالف التوجه القيمي والقانوني والأخلاقي والإنساني للدولة السورية في حرصها وسعيها لمستقبل أكثر إنسانية ولما كانت المادة 153 من الدستور بمثابة إعلان موت صريح للمادة 548... منذ 35 عاماً... موتاً غير قابل للحياة أو الإنعاش وإن التقصير في إنفاذ حكم الإعدام وإطلاق رصاصة الرحمة لايعيد لها الحياة ولا يضفي عليها صفة المشروعية أو الدستورية بل إنها لأمانة وواجب وفرصة تاريخية توضع بين يدي هذا الملتقى للقيام بمراسم التشييع إلى مثواها الأخير في مقبرة التاريخ

*- قدمت هذه الورقة في "الملتقى الوطني حول جرائم الشرف"، الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع وزارة العدل ووزارة الأوقاف، دمشق، فندق الشام، 14-16/10/2008


المحامية ميساء حليوة، (قراءة نقدية في جرائم قتل النساء)

خاص، نساء سورية

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
 
أضف جديد بحث
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
 

إعلان داعم (4)

 إعلان داعم

  سياسة الإعلان

إعلان داعم (5)

 إعلان داعم

  سياسة الإعلان

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
إذاعة وتلفزيون
طاولة مستديرة
مناهضة العنف والتمييز
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
الاتجار بالبشر
قضايا المسنين
مجتمعيات
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
قضايا الجمعيات
رياضة
طلبات مساعدة
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
دراسات قانونية
قانون الأحوال الشخصية
قانون الجمعيات
حقوق الطفل
العنف المنزلي
دراسات قانونية
مناهضة عقوبة الإعدام
مصادر
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
ملفات ورشات عمل
ثقافة وإبداعات
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتاب الأسبوع
كاريكاتير
تشكيل
زوايا المرصد
أسرار سميّه: سميّة
سكر نساء: ردينة حيدر
بين السطور: لين غرير
همسات صارخة: رهادة عبدوش
شغفي..: رنا محمد
فصول مزهرة: ابتسام سردست
مواطنيات..
تفاصيل متناثرة: سهام نصر
يوميات المدينة: سلام محمد
قمر وبحر: علم الدين عبداللطيف
كلمتين.. وبس: ثرثار
بوح..: حنان عارف
لن أحبك أكثر: غانم الجمالي
زاوية مفتوحة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
طلبات مساعدة
جمعية فرح
أخبار الجمعية
ألبوم الجمعية
برامج التبرع
فريق العمل
من نحن
اتصل بنا
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
سؤال وجواب
أرشيف النشاطات
أرشيف الاستطلاعات
النشرة البريدية
مواقع هامة
صفحات خاصة بالجمعيات
مركز البحوث والدراسات
زوايا متوقفة
زوايا متوقفة
توصيات الملتقى الوطني

توصيات الملتقى الوطني الأول حول "جرائم الشرف":

حان الوقت لتصير واقعا

لا للمواد العار في قانون العقوبات السوري:

المادة 548 (المرسوم 37/2009
المادة 192


رؤية

article thumbnail

إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 8226
عدد القراء: 12617932
تصنيف الموقع على ألكسا
شركاء في العمل
كلنا ليلى 



© 2010 Syrian Women Observatory :: SWO

www.nesasy.org
nesasy@nesasy.org

Damascus - Syria
00963933957011

Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.