Syrian Women Observatory :: SWO

   19/ 03/ 2010

 

نسخة ثابتة

اتصل بنا | من نحن | شارك معنا | منتدى نساء سورية | ابحث في المرصد | سياسة الإعلان الداعم
استطلاع نساء سورية
إذا كان معك والد/ة مسنة، أي الخيارات تفضل/ين
 
افتتاحية نساء سورية
يوم المرأة العالمي: سورية تناقض تاريخها ::

بالإضافة إلى الأهمية التاريخية للحدث الذي انطلق منه يوم المرأة العالمي، إلا أن الأكثر أهمية برأينا أنه يوم لإعادة التأكيد أن النساء، في مختلف بقاع العالم وإن بدرجات مختلفة، يعانين العنف والتمييز ضدهن كما لو كن كائنات من نوع مختلف! فالمساواة بلا تحفظ ولا شروط، هو الهدف الصحيح الوحيد من أجل تجاوز...

مرصد العنف

 اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف

الشركاء في المطالبة


مشروع التفتيت

 النص الكامل للنسخة المعدلة من مشروع قانون الأحوال الشخصية
إعلان داعم (1)
 انقر هنا

 سياسة الإعلان

إعلان داعم (2)
 انقر هنا

 سياسة الإعلان

إعلان داعم (3)
 انقر هنا

 سياسة الإعلان

صفحة التبرع
تبرع للمرصد 
إذاعة وتلفزيون
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
خط الثقة (إعلان مجاني)

 انقر هنا..
Review SWO
صفحات أخرى لنساء سورية

 twitter.com
 SWO at Face Book




القتل وموجباته في الشريعة الإسلامية طباعة أخبر صديق
الدكتور الشيخ علاء الدين زعتري   
2008-10-14

تعريف القتل:  القتل في اللغة: فعل يحصل به زهوق الروح(1) يقال: قتله قتلاً: أزهق روحه.  وفي لسان العرب يقال: قتله بضرب أو حجر أو سم: أماته(2).  ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي، قال البابرتي: إن القتل فعل من العباد تزول به الحياة(3).

الحكم التكليفي(4): يكون القتل حراماً كقتل النفس المعصومة بغير حق ظلماً.  ويكون واجباً كقتل الزاني المحصن بعد ثبوت الزنا عليه شرعاً.

 قتل النفس المعصومة بغير حق:
 إن قتل النفس التي حرم الله قتلها من أكبر الكبائر بعد الكفر بالله؛ لأنه اعتداء على صنع الله، واعتداء على المجتمع.
 قال الله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الأنعام: 151].
 وقال تعالى : {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} [الإسراء: 33].
 وقال تعالى في وصف عباد الرحمن: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68].
 وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 92 93].
 وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟، قَالَ: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ"(5).
 وموجب القتل العمد عن سبق الإصرار والترصد الإثم؛ فإن حرمته أشدُّ من الكفر، قال تعالى: {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32].
 
 القتل المشروع(6):
 القتل المشروع هو ما كان مأذوناً فيه من الشارع، وهو القتل بحق؛ كقتل الحربي (العدو الخارجي) والمرتد (الداعي لردته، والمثير للفتنة)، والزاني المحصن (بشرط الإقرار، أو شهود أربعة)، وقاطع الطريق (الذي يروِّع الناس؛ بقتلهم)، والقتل قصاصاً (لَمَن قتل عمداً)، والباغي (المعارض لولي الأمر الذي يحمل السلاح لتغير النظام).
 وهذا الإذن من الشارع للإمام (الحاكم، القاضي) لا للأفراد؛ لتصان محارم الله عن الانتهاك، وتحفظ حقوق العباد، ويحفظ الدين.
 وفي الحديث، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن مسعود قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ؛ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمَارِقُ مِنْ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ"(7).
 الفرق بين العقوبة بالقتل وبين الجريمة:
 تعريف الجريمة: تُعَرَّف الجرائم في الشريعة الإسلامية بأنها محظورات شرعية زجر الله عنها بحد أو تعزير(8).
 والمحظورات هي: إما إتيان فعل منهي عنه، أو ترك فعل مأمور به، وقد وصفت المحظورات بأنها شرعية، إشارة إلى أنه يجب في الجريمة أن تحظرها الشريعة.
 فالجريمة إذن هي: إتيان فعل محرم معاقب على فعله، أو ترك فعل محرم الترك معاقب على تركه، أو هي فعل أو ترك نصت الشريعة على تحريمه والعقاب عليه.
 وتتفق الشريعة تمام الاتفاق مع القوانين الوضعية الحديثة في تعريف الجريمة، فهذه القوانين تعرف الجريمة بأنها: إما عمل يحرمه القانون، وإما امتناع عن عمل يقضي به القانون، ولا يعتبر الفعل أو ترك جريمة في نظر القوانين الوضعية إلا إذا كان معاقباً عليه طبقاً للتشريع الجنائي(9).
 أما العقوبة بالقتل فهي من صلاحيات القضاء، ولا تترك للناس، وإلا عمت الفوضى.
 وقد شرع العقاب على الجريمة لمنع الناس من اقترافها؛ لأن النهي عن الفعل أو الأمر بإتيانه لا يكفي وحده لحمل الناس على إتيان الفعل أو الانتهاء عنه، ولولا العقاب لكانت الأوامر والنواهي أموراً ضائعة وضرباً من العبث، فالعقاب هو الذي يجعل للأمر والنهي مفهوماً ونتيجة مرجوة، وهو الذي يزجر الناس عن الجرائم، ويمنع الفساد في الأرض، ويحمل الناس على الابتعاد عما يضرهم، أو فعل ما فيه خيرهم وصلاحهم.
 والعقوبات وإن شرعت للمصلحة العامة فإنها ليست في ذاتها مصالح بل هي مفاسد ولكن الشريعة أوجبتها لأنها تؤدي إلى مصلحة الجماعة الحقيقية، وإلى صيانة هذه المصلحة.
 وربما كانت الجرائم مصالح، ولكن الشريعة نهت عنها؛ لا لكونها مصالح، بل لأدائها إلى المفاسد؛ فالزنا وشرب الخمر والنصب واختلاس مال الغير وهجر الأسرة ونحوه قد يكون فيه مصلحة للأفراد، ولكنها مصالح ليس لها اعتبار في نظر الشارع، وقد نهى عنها؛ لا لكونها مصالح، بل لأنها تؤدي إلى فساد الجماعة.
 (عن قتادة في قوله: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب}، قال: قد جعل الله في القصاص حياة، إذا ذكره الظالم المتعدي كفّ عن القتل.
 قال الطبري: وتأويل قوله: {لعلكم تتقون}، أي تتقون القصاص، فتنتَهون عن القتل) (10).
 وفي تفسير الآية: (أن نوعاً من القتل وهو القصاص سبب لنوع من أنواع الحياة، ... وإذا كان على حذف مضاف أي: ولكم في شرع القصاص، اتضح كون شرع القصاص سبباً للحياة)(11).
 وقد فرض الإسلام القصاص حتى لا تنتشر الفوضى والاضطرابات في المجتمع، ولإبطال ما كان عليه الجاهليون قبل الإسلام من حروب بين القبائل يموت فيها الأبرياء الذين لا ذنب لهم ولا جرم، فجاء الإسلام وبيَّن أن كل إنسان مسؤول عما ارتكبه من جرائم، وأن عليه العقوبة وحده، لا يتحملها عنه أحد.
 وإنما سميت الحدود حدوداً؛ لأنها تفصل وتمنع وتحجز من الوقوع في الجريمة والإثم الذي يضر صاحبه، ولا يقتصر ضرره عليه بل يتعداه إلى غيره.
 ومن هنا قالوا: سميت الحدود حدوداً؛ لأنها تمنع من الإقدام على ارتكاب المعاصي، ولأنها من جهة أخرى تمنع من ارتكب المعصية من العود إليها إذا أخذ عقوبته المكافأة الزاجرة.
 
 والحدود الشرعية التي توجب القتل، هي: حد المحارب، حد القتل، والزاني المحصن (بإقراره واعترافه، أو بشهادة أربعة).
 
 حد المحارب: وهو الذي يقطع الطريق، ويخيف الآمنين، ويروع الناس، وعلى الحاكم (الحكومة) طلبه؛ ليمنع عن الناس شره.
 فإن ظفر به قبل أن يقتل، ويأخذ مالاً، فإنه يعزره بما يرى؛ من حبس، وغيره.
 وإن شهر السلاح فقتل وأخذ مالاً: قُتِل حتماً.
 وإن قتل، ولم يأخذ مالاً: قُتِل حتماً.
 وإن أخذ المال ولم يقتل: قُطِعَت يده اليمنى، ورجله اليسرى في مقام واحد.
 لقول الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ( [المائدة: 33].
 وإن تاب المحارب قاطع الطريق قبل القدرة عليه: سقط عنه حد المحاربة؛ لقوله تعالى: (إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ( [المائدة: 33].
 والعفو سيد الموقف إن تاب المحارب، فما بال مَن يقتل بالشك والريبة، وربما بعد توبة، فقد سفك دماً محرَّماً بالإجماع!!!.

 كيف يتم التعامل مع الزناة؟.
 ثبت أن مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَزَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَرَدَّهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ بَأْسًا تُنْكِرُونَ مِنْهُ شَيْئًا؟، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ إِلَّا وَفِيَّ الْعَقْلِ مِنْ صَالِحِينَا فِيمَا نُرَى، فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَيْضًا فَسَأَلَ عَنْهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا بِعَقْلِهِ، فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ لَهُ حُفْرَةً ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.
 قَالَ: فَجَاءَتْ الْغَامِدِيَّةُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، وَإِنَّهُ رَدَّهَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ تَرُدُّنِي لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى، قَالَ: "إِمَّا لَا(12)، فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي"، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ، قَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ، قَالَ: "اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ"، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقَالَتْ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا.
 فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ الدَّمُ(13) عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ، فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ: "مَهْلًا يَا خَالِدُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ(14)؛ لَغُفِرَ لَهُ"، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ(15).
 
 كيف تعامل رسول الله مع حادثة اتهام زوجته بالزنا؟.
 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن مسعود قَالَ: إِنَّا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، وَاللَّهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
 فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا؛ فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ افْتَحْ، وَجَعَلَ يَدْعُو؛ فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ، { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [النور].
 فَابْتُلِيَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَاعَنَا، فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ لَعَنَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ، فَذَهَبَتْ لِتَلْعَنَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَهْ"، فَأَبَتْ فَلَعَنَتْ، فَلَمَّا أَدْبَرَا، قَالَ: "لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا"، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا
 وقد بوب البخاري في كتاب الحدود باباً سماه: (باب من رأى مع امرأته رجلاً فقتله): عَنْ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ(16)، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي"(17).
 قال الحافظ ابن حجر: قوله (باب من رأى مع امرأته رجلا فقتله) كذا أطلق ولم يبين الحكم، وقد اختلف فيه: فقال الجمهور عليه القَوَد، وقال أحمد وإسحاق: إن أقام بينة أنه وجده مع امرأته هدر دمه، وقال الشافعي: يسعه فيما بينه وبين الله قتل الرجل إن كان ثيبا وعلم أنه نال منها ما يوجب الغسل، ولكنه لا يسقط عنه القود في ظاهر الحكم، وكذا قال الحنفية حيث ذكروا: أنه يحل ديانة لا قضاء، فلا يصدقه القاضي إلا بينة)(18).
 فالزانية حقيقة لا تُقتل إلا بعد إثبات جريمة الزنا.
 وإثبات جريمة الزنا حالة معقدة بعيدة المنال ونادرة التطبيق، حيث يشترط أربعة شهود على العمل والممارسة، وليس لمجرد الشك، أو الوشاية، أو ثورة الغضب، أو بدافع النكاية والتكدير على الحياة الاجتماعية.
 (ادرءوا الحدود بالشبهات، ذكر الشافعي رحمه الله في هذا مسائل، ثم قال في موضع آخر هنا: الناس لا يحدون إلا بإقرارهم، أو ببينة تشهد عليهم بالفعل، وأن الفعل محرم، فأما بغير ذلك فلا حد، وهكذا لو وُجِدت حاملاً فادعت تزويجاً، أو إكراهاً لم تحد) (19).
 قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19].
 وهذا يعني أن العقوبة المشددة غايتها التهديد من الوقوع من الفعل، وليس إقامة الحد، وغايتها الستر للتوبة الخالصة، وليس الفضيحة وإشاعة الفاحشة.
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ"(20).
 "ادرؤوا الحدود بالشبهات"(21).
 وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ"(22).
 وعن عمر قال: لأن أخطى في الحدود بالشبهات، أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات(23).
 العقوبة والقتل في القانون:
 المشكلة الحقيقية تكمن في تشعب الجرائم الواقعة تحت اسم (جرائم الشرف) بحيث لم تقتصر على واقعة المشاهدة لفعل الزنا، بل تعدت إلى حالات أخرى؛ كزواج الفتاة من شاب وجدت فيه ما يناسبها، دون موافقة أهلها.
 ويُلاحظ أن بعض نصوص القانون تتساهل مع الرجل الذي قتل امرأة باسم (الشرف)، تبعاً للعرف الاجتماعي والموروث الثقافي الذي لا صلة له بالدين.
 والقتل الذي يخفف القانون الحالي عقوبة مرتكبه هو (قتل بدافع الشك، وليس بدافع الشرف)، فالشرف قيمة أخلاقية عظيمة يحافظ الجميع عليها، وأعظم الشرف أن تحافظ على الكرامة الإنسانية من القتل.
 والقاتل بدافع (الشك) هو المدعي وهو الشاهد وهو القاضي وهو المنفذ (الجلاد)، وهل يحصل هذا إلا في الغابة.
 أما في نظام اجتماعي وديني فالواجب الشرعي والوطني يوجب وجود اختصاص يحترم، وقواعد تتبع، وأصول محاكمات تؤخذ بعين الاعتبار.
 فالقاتل بدافع الشك (الشرف) منفذ لأهوائه وشهواته، وليس منفِّذاً لقيم وشريعة الله، فإقامة الحدود في الشريعة منوطة بالقضاء، وليست متروكة للأشخاص.
 ومن جهة أخرى يُلاحّظ أن القانون ناقض نفسه، فهو لا يعاقب على الزنا إلا إذا كان أحد الطرفين متزوجاً.
 أما إذا ارتكب الفعل شخصان عازبان بالغان راشدان برضاهما فإن القانون يعتبر ذلك عملاً مشروعاً ومن قبيل الحرية الشخصية.
 وكأن القانون يساير الغرائز الشريرة في النفس البشرية ويسمح لها بالانطلاق؛ لأن علة الاستفزاز التي يستند إليها لتبرير إعفاء الرجل من العقاب يمكن أن تتوفر لدى مجرمين آخرين وفي أنواع جرائم أخرى(24).
 
 ملاحظات:
 يجب ألا يفهم من هذا الملتقى والنقاش الدائر فيه لتعديل مواد القانون هو دعوة للانحلال الخلقي أو محاولة لإشاعة الفحشاء في المجتمع.
 يجب العمل من ناحيتين:
* إظهار بشاعة جريمة الزنا وتشديد العقوبة فيها عند وقوعها بشروطها الشرعية.
* والعمل على تعديل المادة (548) من قانون العقوبات.

 العمل والقضاء يقوم على اليقين
 الحكم بالقتل من وظائف القاضي
 القتل من أجل الشرف لا علاقة له بالدين، بل هو تقليد ظاهره غسل العار وباطنه طبقة من الجهل والفوضى في العقل.

(1) المصباح المنير، مادة (قتل).
(2) لسان العرب، مادة (قتل).
(3) العناية على الهداية ونتائج الأفكار 8 / 244 ط . دار صادر للطباعة.
(4) الموسوعة الفقهية الكويتية، مادة (قتل).
(5) رواه البخاري، (2560)، ومسلم، (129).
(6) الموسوعة الفقهية الكويتية، مادة (قتل).
(7) رواه البخاري، (6370).
(8) الأحكام السلطانية للماوردي ص 192.
(9) الأحكام العامة في القانون الجنائي لعلي بك بدوي، 1/39، والموسوعة 3/6.
(10) تفسير الطبري.
(11) تفسير البحر المحيط.
(12) معناه: إِذَا أَبَيْت أَنْ تَسْتُرِي عَلَى نَفْسك وَتَتُوبِي وَتَرْجِعِي عَنْ قَوْلك؛ فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي فَتُرْجَمِينَ بَعْد ذَلِكَ.
(13) معناه: تَرَشَّشَ وَانْصَبَّ.
(14) الْمَكْس مِنْ أَقْبَح الْمَعَاصِي وَالذُّنُوب الْمُوبِقَات؛ وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ مُطَالَبَات النَّاس لَهُ وَظِلَامَاتهمْ عِنْده، وَتَكَرُّر ذَلِكَ مِنْهُ، وَانْتِهَاكه لِلنَّاسِ، وَأَخْذ أَمْوَالهمْ بِغَيْرِ حَقّهَا وَصَرْفهَا فِي غَيْر وَجْههَا.
(15) رواه مسلم (3208).
(16) يقال: ضربه بالسيف مصفحاً ومصفحاً: بعرضه لا بحده، وسَيْفٌ مُصْفَحٌ: عَرِيْضٌ.
(17) رواه البخاري، (6340).
(18) فتح الباري، (12/174).
(19) معرفة السنن والآثار، البيهقي، 13/483.
(20) سنن ابن ماجه (2534).
(21) ابن عدي في جزء له عن ابن عباس مرفوعا، ومسدد في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا.
(22) سنن الترمذي (1344).
(23) المقاصد الحسنة، باب الهمزة، رواه ابن أبي شيبة.
(24) من كلام المحامي عبد الله علي، مدير موقع سورية للقضاة والمحاماة، 24.


*- قدمت هذه الورقة في "الملتقى الوطني حول جرائم الشرف"، الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع وزارة العدل ووزارة الأوقاف، دمشق، فندق الشام، 14-16/10/2008


الدكتور الشيخ علاء الدين زعتري، أمين الفتوى إدارة الإفتاء العام والتدريس الديني، وزارة الأوقاف، (القتل وموجباته في الشريعة الإسلامية)

خاص، نساء سورية

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
 
أضف جديد بحث
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
 

إعلان داعم (4)

 إعلان داعم

  سياسة الإعلان

إعلان داعم (5)

 إعلان داعم

  سياسة الإعلان

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
إذاعة وتلفزيون
طاولة مستديرة
مناهضة العنف والتمييز
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
الاتجار بالبشر
قضايا المسنين
مجتمعيات
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
قضايا الجمعيات
رياضة
طلبات مساعدة
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
دراسات قانونية
قانون الأحوال الشخصية
قانون الجمعيات
حقوق الطفل
العنف المنزلي
دراسات قانونية
مناهضة عقوبة الإعدام
مصادر
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
ملفات ورشات عمل
ثقافة وإبداعات
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتاب الأسبوع
كاريكاتير
تشكيل
زوايا المرصد
أسرار سميّه: سميّة
سكر نساء: ردينة حيدر
بين السطور: لين غرير
همسات صارخة: رهادة عبدوش
شغفي..: رنا محمد
فصول مزهرة: ابتسام سردست
مواطنيات..
تفاصيل متناثرة: سهام نصر
يوميات المدينة: سلام محمد
قمر وبحر: علم الدين عبداللطيف
كلمتين.. وبس: ثرثار
بوح..: حنان عارف
لن أحبك أكثر: غانم الجمالي
زاوية مفتوحة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
طلبات مساعدة
جمعية فرح
أخبار الجمعية
ألبوم الجمعية
برامج التبرع
فريق العمل
من نحن
اتصل بنا
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
سؤال وجواب
أرشيف النشاطات
أرشيف الاستطلاعات
النشرة البريدية
مواقع هامة
صفحات خاصة بالجمعيات
مركز البحوث والدراسات
زوايا متوقفة
زوايا متوقفة
Languges
English
Français
Deutsch
توصيات الملتقى الوطني

توصيات الملتقى الوطني الأول حول "جرائم الشرف":

حان الوقت لتصير واقعا

لا للمواد العار في قانون العقوبات السوري:

المادة 548 (المرسوم 37/2009
المادة 192


رؤية

article thumbnail

إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 8190
عدد القراء: 12609789
تصنيف الموقع على ألكسا
شركاء في العمل
كلنا ليلى 



© 2010 Syrian Women Observatory :: SWO

www.nesasy.org
nesasy@nesasy.org

Damascus - Syria
00963933957011

Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.