|
القاضي فارس صطوف
|
|
2008-10-15 |
جريمة القتل المقصود بصورة عامة: عندما صدر قانون العقوبات العام بتاريخ 22/حزيران/ 1949 فقد ذكر في الباب الثامن منه ((الجرائم الواقعة على الأشخاص)) ونصَّ في المادة /533/ على مايلي:
"من قتل إنساناً قصداً عوقب بالأشغال الشاقة من خمس عشرة سنة إلى عشرين سنةً" ولقيام جريمة القتل المقصود لابد من توافر ركنين أساسيين هما: - الركن الأول وهو الركن المادي - الركن الثاني وهو الركن المعنوي الركن المادي: ويقصد به النشاط الجرمي الذي يقوم به الجاني ويؤدي إلى إزهاق حياة المجني عليه وهو يتألف من ثلاثة عناصر: العنصر الأول: وهو السلوك المادي الذي يقوم به الجاني بهدف قتل المجني عليه كطعنة بالأداة الحادة أو إطلاق النار عليه أو الضغط على رقبته حتى يختنق، وهو يشمل كافة أنواع النشاط التي تمس المجني عليه وتشكل خطراً على حياته. ويمكن أن يقوم بالنشاط الجرمي الجاني نفسه أو أن يسخر شخصاً آخر بذلك أو يمكن أن يقدم الجاني أداة القتل للمجني عليه كي تعمل على إزهاق روحه. العنصر الثاني: حصول النتيجة الجرمية وهي بالتأكيد حدوث الموت والوفاة وتكون عندما يلفظ المجني عليه أنفاسه الأخيرة فتزهق روحه ويقضي على حياته. أما إذا لم تحصل الوفاة وإنما أصيب المجني عليه بأذيات مختلفة فتكون عندئذ أمام جريمة (شروع بالقتل) فقط ولها أحكام تختلف عن أحكام (الجريمة التامة). العنصر الثالث: قيام علاقة السببية بين العنصرين السابقين أي أن تقوم علاقة السببية بين السلوك المادي الذي يقوم به الجاني والنتيجة الضارة الحاصلة وهي وفاة الشخص. وذلك لأنه من المبادئ المقررة في التشريع الجزائي أن الإنسان لا يسأل عن واقعة إجرامية إلاّ إذا كانت نتيجة سلوكه ونشاطه وما لم تقم هذه الرابطة المادية بين سلوك الإنسان وحصول النتيجة الجرمية فلا يمكن بحال من الأحوال أن تسند إليه الجريمة. الركن المعنوي: ويقصد به توفر نيّة القتل لدى الجاني بإنهاء حياة المجني عليه وإزهاق روحه. وهو يتألف من عنصرين: العنصر الأول: إرادة الفعل أي أنّ إرادة الجاني اتجهت إلى إطلاق النار على المجني عليه أو طعنه بالسكين أو الضغط على عنقه وأن يعلم الجاني أن من شأن هذه الأفعال قتل المغدور. العنصر الثاني: إرادة النتيجة الجريمة إذ أنه لا يكفي أن يكون الجاني قد أراد الاعتداء على المجني عليه فقط وإنما يجب التأكد بأنه أراد نتيجة الاعتداء أيضاً وهي إنهاء حياة المجني عليه ويشترط أن يكون الجاني عالماً بأن المغدور إنسان حي وأن يتوقع إزهاق روحه من جرّاء فعل الاعتداء الذي قام به. فإذا توفرت شروط وأركان الجريمة المذكورة أعلاه فلا بد من معاقبة الفاعل بالعقوبة التي قررها القانون وهي وضعه في سجن الأشغال الشاقة لمدة تتراوح بين 15- إلى عشرين عاماً. وطبعاً تستطيع المحكمة تخفيف العقوبة عملاً بأسباب التخفيف التقديرية التي تراها المحكمة ولها أن تنزل العقوبة إلى النصف. ويمكن للمحكمة أن تمنح المحكوم عليه وقف الحكم النافذ إذا ما توفرت شروطه. إلا أنه أثناء تطبيق المادة /533/ المتعلقة بجرائم القتل المقصود يواجهنا حالتين: الأولى: وقد نصت عليها المادة /192/ من قانون العقوبات وهي (حالة القتل بدافع شريف). الثانية: وهي (حالة العذر المحل والعذر المخفف لجرائم القتل المقصود) وقد نصت عليها المادة /548/ من قانون العقوبات العام. وسوف نتحدث عن هاتين الحالتين.الدافع الشريف عرف قانون العقوبات الدافع بأنه العلة التي تحمل الفاعل على الفعل أو الغاية القصوى التي يتوخاها. ونصَّ القانون على أنه لا يكون الدافع عنصراً من عناصر التجريم إلاّ في الأحوال التي عينها القانون. وقد ذكر القانون الدافع الشريف كظرف عام يطال بالتخفيف عقوبات كافة الجرائم فهو لا يقتصر على الجرائم الواقعة على الأشخاص كالقتل والإيذاء وإنما يتناول مختلف الجرائم لأنه ورد في باب الأحكام العامة بصيغة تشمل كافة الجرائم فقد جاء في المادة /192/ من قانون العقوبات على أنه: إذا تبين للقاضي أن الدافع كان شريفاً فضي بتخفيف العقوبة وفق الحدود التي ذكرها. كما نصَّ القانون في المادة /193/ على تشديد العقوبة إذا كانت الجريمة قد أوحى بها دافع شائن. ففي هذه الحالات اعتبر القانون الدافع عنصراً من عناصر الجريمة رغم أنه في الحالات العادية لا يعتبر كذلك. إلاّ أنّ قانون العقوبات العام لم يعرف الدافع الشريف وإنما نصّ على أنه إذا تبين للقاضي أن الدافع للجريمة كان شريفاً قضى بعقوبات مخففة ثم نصّ القانون على مقدار هذا التخفيف. وهذا ما دعا المشروع اللبناني بتاريخ 16/9/1983 إلى إصدار تعديل للمادة / 193/ من قانون العقوبات العام اللبناني وأضاف إليها العبارة التالية: ((يكون الدافع شريفاً إذا كان متسماً بالمروءة والشهامة ومجرداً من الأنانية والاعتبارات الشخصية والمنفعة المادية)). وباعتبار أن المشروع السوري لم يعرّف الدافع الشريف وإنما ترك أمر تعريفه وتحديده إلى القضاء. فقد عرّفت محكمة النقض الدافع الشريف بأنه: "عاطفة نفسية جامحة تسوق الفاعل على ارتكاب جريمته تحت تأثير فكرة مقدسة لديه" وقضت محكمة النقض بأنه يستفيد الفاعل من الدافع الشريف إذا أقدم على طعن شقيقته عدة طعنات عندما علم بحملها وهي فتاة باكر وغير متزوجة. اجتهدت أيضاً بأنه يتوفر الدافع الشريف عند من يقتل شخصاً أذاه في كرامته حين تلصلص عليه وهو في علاقته مع زوجته في غرفتهما. كما أخرجت محكمة النقض من الدافع الشريف حالة ما إذا تعدى القاتل الفاعل إلى والده أو شخص آخر فإن القتل يخرج عندئذ عن نطاق الدافع الشريف ويدخل في منطوق الانتقام الذي لا يطبق عليه الدافع الشريف. وقد وضعت محكمة النقض عدة قواعد قانونية حول تطبيق المادتين /533/ و/192/ عقوبات عام: 1- إن واضع القانون قد لحظ الدافع الشريف ولم يتركه لتقدير القاضي وقناعته بل نصّ على اعتباره سبباً مخففاً قانونياً ولا بدّ من تطبيقه. 2- إن عقوبة القتل بدافع شريف ليست من باب التخفيف القانوني وإنما هي عقوبة محددة لذاتها تفرض مباشرة كما وردت في المادة /192/ عقوبات. 3- واجتهدت أنه في حالة القتل بدافع شريف لا يجوز تطبيق أحكام العذر المخفف لتعذر ذلك قانوناً. 4- وأيضاً بأنه لا يجوز جعل الدافع الشريف في القتل مداراً للتخفيف التقديري بعد أن اتخذ مداراً للتخفيف القانوني. 5- واجتهدت أيضاً بأنه من غير الجائز تطبيق نص عام على حالة ورد فيها نص خاص فإن طلب تطبيق أحكام العذر المخفف في حالة القتل بدافع شريف أمر متعذر من الوجهة القانونية لأن المشروع أفرد لها في القانون نصاً خاصاً هو المادة /192/ عقوبات. وأوجب على القاضي تطبيقه كلما تبين أن القتل كان بدافع شريف. العذر المحل والعذر المخفف في جرائم القتل والإيذاء نصت المادت /548/ من قانون العقوبات العام على مايلي: 1- يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلها أو إيذائها أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد. 2- يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أحد أصوله أو أحد فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر. ونلاحظ أن المادة /548/ تنص على حالتين: الحالة الأولى: هي حالة العذر المحل ونصت عليها الفقرة الأولى في المادة المذكورة. الحالة الثانية: هي خالة العذر المخفف ونصت عليها الفقرة الثانية من تلك المادة. ونفس النص تقريبا كان موجودا في قانون العقوبات اللبناني إلا أنه جرى تعديله عام 1999. ولتوضيح هذه المادة لابد من معرفة الشخص الذي يستفيد من هذه المادة ومعرفة من هو المجني عليه فيها وأخيرا شرح الحالة التي تطالها. أولاً: يستفيد من هذه المادة الأشخاص الوارد ذكرهم فيها وهم: 1- الزوج والزوجة: لأن عبارة (من فاجأ زوجه تطال الزوج والزوجة معاً ولا يقتصر العذر المحل على الزوج فقط وإنما يطال الزوجة التي تفاجئ زوجها في جرم الزنا المشهود أو في صلات فحشاء مع شخص آخر لأن كلمة (الزوج) تشمل الزوج والزوجة معاً. والتفسير اللغوي مسموح به في القانون الجزائي. (ورد في المعجم المدرسي تحت كلمة زوج مايلي: الزوج للمرأة: بعلها وللرجل- امرأته يقال للزوج وقرينته هما زوجان وكل واحد منهما زوج. المزواج: الكثير الزواج- وامراة مزواج كثيرة التزاوج) المعجم المدرسي وزارة التربية الطبعة الأولى عام 1985 صفحة 468. مع الإشارة إلى أن بعض الفقهاء يقصر هذه الحالة على الرجل. 2- الأصول: وتشمل الأب والأم والجدود والجدات ومهما علون. 3- الفروع: وتشمل الأبناء والبنات والأحفاد والحفيدات مهما نزلو ومهما نزلن. الإخوة والأخوات: ذكوراً كانوا أم إناثاً لأن النص مطلقاً والمطلق يجري على إطلاقه. وقد جاء هذا التعداد على سبيل الحصر فقد ورد باجتهاد لمحكمة النقض: ((أن الأعذار المخففة التي نصت عليها المادة /241/ ع هي أعذار قانونية استثنائية لا يمكن التباس عليها، وأن الفقرة (ب) من المادة /548/ نصت على إفادة مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو أحد فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر، وأن زوجة الأخ لا تدخل ضمن الأقارب التي حددتها الفقرة الآنفة الذكر، وأن العذر المخفف المنصوص عليه في المادة /241/ لا يصح اعتباره منطبقاً على من يقتل زوجة أخيه)). ثانياً: من هو المجني عليه في هذه الفقرة: إذا كان الفاعل هو الرجل (الزوج) فلا شك أن المجني عليها هي الزوجة، أما إذا كان الفاعل المرأة (الزوجة) فإن المجني عليه هو الرجل. أما في باقي الحالات الأخرى فإن المجني عليها دائماً هي الأنثى. وبمعنى آخر لا تستفيد الأخت إذا أقدمت على قتل شقيقها ولا تستفيد الأم إذا أقدمت على قتل ابنها، وإنما يستفيد هؤلاء الأشخاص إذا أقدمت الأخت على قتل شقيقتها وأقدمت الأم على قتل ابنتها. وبمعنى أوضح أن المجني عليها في كافة الحالات الأخرى دائما في الأنثى وليس الذكر. حالة التلبس: إن حالة التلبس كانت مقتصرة سابقاً على حالة الزنا المشهود، أو في حالة الجماع غير المشروع، لكن المشرع السوري عدّل هذا النص وألغى عبارة حالة الجماع غير المشروع واستعاض عنها بعبارة ((صلات جنسية فحشاء)) ولقيام هذه الحالة يستلزم أن يضبط المجني عليه متلبساً بجرم الزنا أو بأي اتصال جنسي آخر غير مشروع، أي أن يشاهد الشخص الآثم حال ارتكابه جرم الزنا أو مباشرته الاتصال الجنسي غير المشروع أو عند الانتهاء من ارتكابه. أما إذا لم تتوفر حالة التلبس أو مشهودية الجرم وكانت الظروف تدعو إلى الريبة والاشتباه فقط دون أن تصل إلى درجة اليقين فلا يجوز أن يمنح الجاني العذر المحل من كل عقاب وإنما يمنح العذر المخفف وفقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة /248/ عقوبات عام. ويشترط أيضاً أن يفاجأ الجاني بما شاهده من خيانة لزوجه أو للشخص الآخر فيهوله الأمر ولم يعد قادراً على امتلاك زحام نفسه فيثور فيقتل بلا عمد ولا سبق إصرار، أما الذي يكون عالماً بهذه الخيانة من قبل فيصمم على القتل ويدبره في هدوء فلا يعود ثمة معنى لاستفادته من العذر لأنه لا يستطيع أن يدعي أنه لم يكن هادئ الأعصاب. وأخيراً يجب أن تتم الجريمة في اللحظة التي يكتشف فيها الجاني الأثم أو بعد وقت قليل جداً. وقد أخرجت محكمة النقض عدد من الحالات من شمول هذه المادة بفقرتيها فاجتهدت (بان الطاعن لم يفاجئ ابنته المغدورة في جرم الزنا المشهود، أو في حالات جنسية فحشاء مع شخص آخر، أو حالة مريبة، وإنما شاهد عليها علائم الحمل سفاحاً مما سيجعل أمر استفادته من العذر المحل أو المخفف غير وارد). واجتهدت أيضاً "بأنه إذا أحضر المتهم ابنته إلى دمشق ومكث معها في بيت واحد أياماً تآمر خلالها مع بقية المحكومين على قتلها لأنه سبق لها أن استسلمت لهواها في لبنان ثم اشترك معهم في قتلها وفق خطة مرسومة، فإنه لا يستفيد من العذر المنصوص عليه في المادة /546/ع عام لانتفاء المفاجأة".
الفقرة الثانية أما إذا لم يكن المجني عليه في الحالة الموصوفة أعلاه "أي وضع الزنا أو في صلات جنسية فحشاء" وإنما كان في حالة مريبة فإن القاتل يستفيد من العذر المخفف فقط وليس من العذر المحل. ويقصد بالحالة هي الحالة التي يدعو ظاهرها إلى قيام علاقة الزنا أو الجماع غير المشروع دون مشاهدة المجني عليهما وهما يرتكبا الفعل المذكور. وقد كان القانون العثماني أوضح بذكر هذه الحالة عندما تناول "رؤية الزوجية أو أحد المحارم مع شخص على فراش غير مشروع المادة /188/منه". "وقد أكدت محكمة النقض بأن نص المادة /548/ تنحصر في الحالات المشار إليها فحسب ولا يجوز الخروج عنها بطريق الاجتهاد إلى أكثر منها، كما يجوز معه القياس على الحالات المشار إليها". وعليه فقد أخرجت محكمة النقض عدداً من الحالات واعتبرتها غير مشمولة بأحكام هذه المادة ص983. فاجتهدت "بأن المادة /548/ع اشترطت لعد القاتل معذوراً مفاجأته محارمه المذكورات في النص مع شخص أجنبي بصورة مريبة، فيخرج عن ذلك ما يتصل به عن طريق إحداهن بطريق السماع لما بين المباغتة بالمشاهدة وما بين السماع من فرق في درجة التأثير على المشاهد والسامع وأن حالة السمع المذكورة لا تدخل في ما أشارت إليه المادة /242/ عقوبات". المقترحات وفي الختام لا بد من الإشارة إلى أراء عدد من الفقهاء حول جرائم الشرف حيث وردت هذه الآراء في الصحف المحلية والعربية نظراً لطرح موضوع "الدافع الشريف" و(العذر المحل المخفف) كثراً في الصحف. - فقد صدرت عدة تصريحات صحفية لسماحة مفتي الجمهورية الشيخ أحمد حسون تطالب بإلغاء المادة /548/ من قانون العقوبات على أساس مخالفتها للشريعة الإسلامية السمحاء. "الثورة 28/9/2005". وأضاف سماحته: كل "جريمة شرف" قام بها أب أو أخ أر أي شخص من العائلة هي جريمة وليس هناك أحد مكلف بإقامة الحد إلا الدولة والقانون، والقاتل منذ لأهوائه لا لقيم الله "جريدة تشرين 9/8/2008". - كما صدرت فتوى مماثلة من قبل الشيخ محمد سيد رمضان البوطي في جريدة تشرين 25/6/2001 وهي تطالب بإلغاء هذه المادة للسبب نفسه وإنه لا يوجد سبب شرعي لتخفيف عقوبة القاتل بدافع الشرف. - وكذلك صدر تصريح لوزي الأوقاف بهذا الشأن يدعو إلى إلغاء المادة " جريدة الثورة العدد 12919/ تاريخ 27/1/2006. - الدكتور محمد الحبش مدير مركز الدراسات الإسلامية بدمشق يقول: إن المادة /548/ من قانون العقوبات تجاهلت الشريعة واختارت أن تجامل التخلف والبعد عن الدين فنصت على أعذار للقتلة بالعذر المحل حين تتوافر ليديهم هذه الدوافع والحق أن هذه المخالفة لمسؤولية القانون الذي يفترض أن يقود الناس إلى مكارم الأخلاق. ويؤكد الدكتور حبش أنه مع إلغاء هذه المادة كلياً لأن ذلك أقرب لروح الشريعة وأدعى إلى حقن الدماء "جريدة الثورة العدد 12971 تاريخ 29/3/2006". - المحامي عبدالله علي مدير موقع سورية يطالب أيضاً بإلغاء هذه المادة ويقول أنه يجب إلغاء هذه المادة لأن المشرع السوري خالفة التوفيق في صياغة لصها شكلاً ومضموناً وأنه أياً كانت الاعتبارات القديمة التي دعته إلى تبني نصها وأياً كانت وجهة هذه الاعتبارات وحظها من المنطق لديه، فإننا نرى أن هذه الاعتبارات سقطت في اختيارات الحياة الواقعية وتجاوزتها تطورات هذه الحياة بمضامينها الاجتماعية والأخلاقية "جريدة الثورة العدد 12971 تاريخ 29/3/2006". - الاستاذ سمية غانم رئيسة المكتب القانوني في الاتحاد النسائي العام تقول: أن الخلل القانوني الخاص بجرائم الشرف تعرض لمبغالته إعلامية واستغله البعض لمأرب في غير محلها إذ في النهاية تلك الجرائم نسبتها صغيرة جداً ويجب أن نعمل بكل قدراتنا لضمان استقرار الأسرة وتوعية المرأة والمجتمع "جريدة تشرين العدد 9947 تاريخ 9/8/2007". - أما الدكتور محمد الحسن البغا عميد كلية الشريعة بجامعة دمشق فيشير إلى أن المادة /548/ تتفق مع الشريعة الإسلامية: "جريدة الديار اللبنانية الأحد 3 آب 2008". -البطريك زكا الأول عيواص السريان الأرثوذكس في انطاكية وسائر المشرق يقول القاتل يجب أن يحاسبه القضاء لأن النفس ملك ربها والأديان جميعها دعت إلى التسامح. - الشيخ أحمد سليمان الهجري شيخ العقل الأول لطائفة الدروز في سورية يقول: النص الديني في مذهبنا حرم القتل وما يتعارف عليه بفورة الدم والقتل بسببها يبررها العرف والعادة الإجتماعية، وليس في مذهبنا ما يشير إلى شرعنة القتل "الثورة 29/3/2006".وأخيراً: فإن السيد وزير العدل مهتم بتطوير التشريع السوري وخاصة بالنسبة للقوانين الأساسية ويبحث بشكل مستمر مع مجلس القضاء الأعلى في هذه الناحية الهامة وتجري حالياً مجموعة دراسات وأبحاث تخص مجموعة قوانين ومنها قانون العقوبات العام ومن ضمنها المادة /548/ وغيرها ولم يستقر الرأي النهائي بخصوص التعديلات "تصريح لمدير إدارة التشريع في وزارة العدل، تشرين 9/8/2006".مراج البحث: 1- شرح قانون العقوبات ـ القسم الخاص ـ الجرائم الواقعة على الأشاص. الدكتور جاك يوسف الحكيم. 2- الجرائم الواقعة على الأشخاص. الدكتور محمد الفاضل ط3 دمشق عام 1965. 3- شرح قانون العقوبات اللبناني ـ القسم العام. الدكتور محمود نجيب حسني ـ دار النهضة العربية 1984. 4- الصحف المحلية "تشرين ـ الثورة". 5- جريدة الديار. 6- مجموعة اجتهادات محكمة النقض.*- قدمت هذه الورقة في "الملتقى الوطني حول جرائم الشرف"، الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع وزارة العدل ووزارة الأوقاف، دمشق، فندق الشام، 14-16/10/2008 القاضي فارس صطوف، (جرائم القتل بدافع شريف)
خاص، نساء سورية
|