|
قتل زوجته لرفضها العودة معه إلى البيت!! |
|
|
|
موقع الثرى
|
|
2009-01-06 |
يبدو أن معنى الشرف بات أكثر التباساً وغموضاً من ذي قبل، فالضحية التي قضت نحبها قبل أسبوع واحد بعيار ناري في الرأس على يد زوجها في مدينة حماة، لم تأت عملاً جنسياً أو أخلاقياً هذه المرة،. لكنها أتت عملاً قد يعتبره البعض أكثر خطورة وهو أنها شقت عصا الطاعة ورفضت العودة مع زوجها إلى منزل عبوديتها!!. مما أثار غضبه فقام بإطلاق النار عليها من مسدس حربي في الرأس مباشرة بعد أن كان هددها بمسدس خلبي إثر نشوب خلافات حادة سابقة وملاسنات كلامية بينهما.
الجريمة ليست فريدة من نوعها على المجتمع السوري فقد وقعت حوادث مشابهة كثيرة إلا أنها كانت تنتهي عادة برضوض وكدمات واعتداءات جسدية عنيفة، ولعل أكثر ما نرغب في تعرضنا لهذه الجريمة هو الخشية من امكانية الالتفاف عليها من أجل التأثير على المحكمة بغاية الحصول على حكم مخفف بذريعة الباعث الشريف المتولد لدى الجاني جراء رفض زوجته إطاعته وشعوره بانتقاص كرامته جراء هذا الرفض، كي يتمكن من الإفلات من العقاب، وهذا تساؤل مشروع في ظل قانون فضفاض يجعل من السهولةالذهاب بمثل هذه الجرائم نحو منحى مختلف تماماً. ولعل ذهابنا بعيدا في توقع مثل هذه المسألة على الرغم من تأكيد العديد من المحامين والخبراء الذين ناقشناهم بالأمر عدم استواءها مع فكرة الباعث الشريف، واستبعادهم انحراف مثل هذه القضية في هذا الاتجاه، مرده الكثير من الجرائم التي وقعت واتخذ من الدافع الشريف وسيلة لايجاد مخرج للقاتل للخروج من العقاب، وبالتالي حصوله على أسباب مخففة.
إن وضع حد للتفسيرات المتباينة لمثل هذا النوع من الجرائم بالإضافة إلى السلطات التقديرية الممنوحة للقضاة في مثل هذه القضايا، هو مكمن الخطر الحقيقي، وهنا تبرز أهمية ضبط مفهوم الدافع الشريف، منعا لأي هفوة قانونية عفوية أو متعمدة، تزيد من الاستسهال في قتل النساء في سورية.
- (قتل زوجته لرفضها العودة معه إلى البيت!!)
عن موقع الثرى، (01/2009)
|