|
دمشق عاصمة الثقافة تختم فعاليتها بالفراريج |
|
|
|
رهادة عبدوش
|
|
2009-01-06 |
آثرت دمشق عاصمة الثقافة أن تختم فعاليتها بالطريقة المثلى لذبح الفراريج... إعلان كبير بالخط العريض وعلى لافتة بموازاة جامعة دمشق، كتب عليها رفقاً بالفراريج، وتقول اللافتة لا تحرقوا الفراريج بل كبروا عليها قبل الذبح، وهذا عنوان لندوة ثقافية ترعاها وزارة الثقافة في إحدى المراكز الثقافية بدمشق.
أمعنت النظر جيدا وقرأت العبارات ملياً لأتأكد من المكان والراعي لهذه الندوة وعنوانها الملفت والصورة الغريبة، إنها حقيقة.. فوازارة الثقافة تدعوا إلى ندوة بعنوان كبروا على الفراريج قبل الذبح والمركز الثقافي هو المكان الذي ستتم فيه الندوة.
بعيدا عن العنوان والفكرة والمضمون، فهذا أمر ربما يهم البعض، لكن المشكلة الكبرى والتي لم أستطع تقبلها أو إدراكها هو أن تنظم وزارة الثقافة ندوة تحت هذا العنوان!!.
لو أن وزارة الأوقاف من قدم لها فهذا وارد ومقبول لكن أن تتم تحت رعاية وزارة الثقافة فهنا أمر مستهجن لم يستطع تصديقه أي شخص ممن أخبرتهم عن الموضوع.
تساءلت هل وزارة الثقافة تجد أن ذبح الفراريج (كما جاء باللافتة وليس الدجاج) بدون أن يكبّر عليها هو أمر يضرّ بالبيئة أوبالحيوان أو ربما بثقافة المواطنين ؟!!
فلعل عدم التكبير على الدجاج قبل الذبح (وهو بحسب وصف الإعلان يحرقها حرقاً) يجعل لحمها مؤذيا لخلايا الدماغ فيبتعد الإنسان عن متابعة الفعاليات الثقافية، أو أنه هو السبب بأن أبناء بلدنا أصبحوا ميالين إلى المطاعم والشوارع والانترنت وغيرها مما يؤذي السويات الثقافية فأرادت وزارة الثقافة أن تستدرك ذلك بندوة ثقافية يقيمها شيخ في مركز ثقافي وقبل انتهاء دمشق عاصمة الثقافة.
لن أستغرب بعد الآن إن دعتنا وزارة الثقافة إلى ندوة تتعلق بكيفية الدخول للحمامات والى لقاء ثقافي يجمع بين مؤيدي تطويل الذقون وحلقها، أو ربما إلى مؤتمر ثقافي عربي ليصدر توصيات ثقافية بالتعويذات التي تحول دون دخول الجن إلى المراكز الثقافية أو المسارح أو دور السينما.
غريبة هي مجتمعاتنا التي لم نعرف حتى الآن هل هي علمانية؟ أم دينية متطرفة؟ أم أنها وليدة أفكار بنت لحظتها لا يحسب لها قبل أن تنشرها؟؟.
رهادة عبدوش، زاوية "همسات صارخة"، (دمشق عاصمة الثقافة تختم فعاليتها بالفراريج)
خاص: نساء سورية
|