Syrian Women Observatory :: SWO

   19/ 03/ 2010

 

نسخة ثابتة

اتصل بنا | من نحن | شارك معنا | منتدى نساء سورية | ابحث في المرصد | سياسة الإعلان الداعم
 English Version of SWO
استطلاع نساء سورية
إذا كان معك والد/ة مسنة، أي الخيارات تفضل/ين
 
افتتاحية نساء سورية
يوم المرأة العالمي: سورية تناقض تاريخها ::

بالإضافة إلى الأهمية التاريخية للحدث الذي انطلق منه يوم المرأة العالمي، إلا أن الأكثر أهمية برأينا أنه يوم لإعادة التأكيد أن النساء، في مختلف بقاع العالم وإن بدرجات مختلفة، يعانين العنف والتمييز ضدهن كما لو كن كائنات من نوع مختلف! فالمساواة بلا تحفظ ولا شروط، هو الهدف الصحيح الوحيد من أجل تجاوز...

مرصد العنف

 اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف

الشركاء في المطالبة


مشروع التفتيت

 النص الكامل للنسخة المعدلة من مشروع قانون الأحوال الشخصية
إعلان داعم (1)
 انقر هنا

 سياسة الإعلان

إعلان داعم (2)
 انقر هنا

 سياسة الإعلان

إعلان داعم (3)
 انقر هنا

 سياسة الإعلان

صفحة التبرع
تبرع للمرصد 
إذاعة وتلفزيون
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
خط الثقة (إعلان مجاني)

 انقر هنا..
Review SWO
صفحات أخرى لنساء سورية

 twitter.com
 SWO at Face Book




"الحيار" وعد زواج في الطفولة يسلب أحلام الشباب طباعة أخبر صديق
عفراء محمد   
2009-03-08

عيون يملؤها الخوف من المستقبل وابتسامة لا تخفي الترقب وآهات داخلية تخشى البوح لما قد يترتب عليها من عقوبات يفرضها الأب أو العم أو حتى أبناء القرية. هذه حال رنيم الجاسم التي تعيش في ريف حلب وتحسد كل فتاة يرجع قرار الزواج إليها، فيما هي مغلوب على أمرها ومجبرة على الزواج من ابن عمها الذي "لا تطيقه" كما تقول.
وقبل أن تسألها تبادرك رنيم بنظرات استعطاف لإيصال صوتها الذي كتب الخنوع والرضا بما تقرر. تقول: "كلمة القرن الحادي والعشرين تثير سخريتي، فأي قرن هذا الذي لا تزال فيه عادة الحيار تنتهك حرية المرأة وتفرض عليها الزواج بمن لا ترغب فيه"؟
وواقع رنيم هو مثال عما يحدث في الكثير من الأرياف السورية حيث تنتشر عادة "الحيار" أو قطع وعد بتزويج الفتاة المولودة حديثاً لأحد أقربائها. ومنذ ان وضعتها أمها "ربطت" رنيم إلى ابن عمها بعلم جميع أفراد العائلة. وكنوع من الضمان قام عمها أي والد العريس بقطع كمّ ثوبها وهي العادة المتعارف عليها في زواج "الحيار". والمغزى من ذلك بحسب العرف السائد "ربطها من يدها حتى لا تخطب لغير ابن عمها" كما تقول والدة رنيم. وها هو عم رنيم يظهر القطعة القماشية في الوقت الراهن بحضور وجهاء القرية لمناسبة بلوغ رنيم الخامسة عشرة، وهي الســن التي يــتم فيها الــزواج وفقاً لــعادة "الحيار".
وفي هذه الأثناء يتم التحضير للزواج من دون أية مراعاة لرأي رنيم أو ومشاعرها, أو لرأي العريس. ويقول مصطفى الدويري أحد وجهاء البلدة :"رنيم لأبن عمها شاءت أو أبت وويل لها لو تجرأت ورفضته لأنها ستدفع الثمن باهظاً لترغم في النهاية على الموافقة". والثمن قد يبلغ في بعض الأحيان حد القتل دونما رحمة أو شفقة.
حتى هذه اللحظة رنيم في حال ذهول وقلق كبيرين على رغم معرفتها المسبقة بأنه تم ربطها لأبن عمها، لكنها لا تزال غير قادرة على تقبل الفكرة. وهي كانت تشعر دائماً بأن هذا الزواج لن يتم لأنه خارج عن إرادتها. وتقول :"أصلي كل يوم لحل مشكلتي التي أشــعر بأنها ســتدمر حياتي بكاملها". وتحلم رنيم بأن تكمل دراستها لتحقق نفسها في المجتمع وتحاول إيجاد حلول لعادات "بالية" كـ "الحيار" التي تعتبرها "خرقاً لأبسط حقوق الإنسان". وتقول رنيم: "لم تورثنا هذه العادة سوى التقوقع داخل قرية صغيرة محاطة بأسوار التقاليد وسجونها التي يصعب اختراقها". وتروي صديقتها نور مبارك إن الحوادث التي حصلت نتيجة لرفض الفتاة لتلك العادة كثيرة "كحرمان الفتاة من الذهاب إلى المدرســة ووضــعها تحت الأمر الواقع في بيت الزوجية".
تنتظر رنيم الصباح كي تلملم كتبها المتناثرة حولها رغبة بإشباع عينيها من مقتنياتها المدرسية التي تعتبرها من الأشياء القليلة جداً الذي تعود لها حرية التصرف بها. ولكن حتى مع تنفس الحرية عبر تلك الكتب هناك من ينتظرها على الطرقات لتعكير مزاجها. فخطيبها الذي يبلغ السادسة عشرة يراقبها طيلة اليوم وهي شغله الشاغل. هو لا "يريد للهواء أن يمر بقربها" كما يقول.
أما رنيم الممتعضة من ذلك التحكم فتقول: "إنه يــقيدني ويريد التحكم بالطعام الذي أتناوله". وتضيف: "تصرفاته صبيانية وهو أمّي وليس لديه مصدر دخل سوى المال الذي يعطيه له أبوه". وبين المضايقات التي تتعرض لها تارة من قبل أهلها بضرورة الكف عن الذهاب إلى المدرسة بسبب اقتراب حفلة زفافها، وتارة أخرى من قبل خطيبها الذي لا يروق له "تسكعها" على الطريق المؤدي إلى المدرسة تصرخ رنيم في باحة المدرسة على زميلاتها كتنفيس عما يجول بداخلها. لكن يبدو إن رنيم بلغت حد الملل واليأس من وضعها بعد فشل كل المحاولات لإنهاء معاناتها "أحياناً أفضل الموت على هذا الوضع فأي حياة تنتظرني"؟
ويحذر طاقم التدريس في الأرياف من سلب إرادة الأنثى واتخاذ قرار تحديد مصيرها بمعزل عن رأيها لأن ذلك ستكون له آثار خطيرة تنعكس في ما بعد على بنية الأسرة وتؤدي إلى إحداث "فجوة بين الأم وأبنائها من جهة وبينها وبين زوجها من جهة أخرى" كما تقول نسرين جمول وهي تعمل مرشدة اجتماعية في مدرسة رنيم.
وعلى رغم انتشار تلك الظاهرة في الريف الشمالي من سورية، إلا إن هذه العادة تم الحد منها في حلب المدينة التي كانت تنتشر فيها حتى وقت قريب. ولعل لازدياد حالات الطلاق التي نجمت عن هذا الزواج الأثر الإيجابي بين بعض الأسر الحلبية والتوقف عن ممارسة عادة "الحيار". هبة علي ( 16 سنة) تسكن في مدينة حلب تزوجت أخيراً من شخص لا تربطها به صلة قرابة. وتقول: "تحدث كثيرون من أقربائي مع أبي بشأني، لكنني رفضتهم ولم آخذ قراري النهائي إلا بعد اقتناعي بزوجي الحالي". وحاولت الجهات القضائية في حلب ومدن سورية أخرى كالرقة العمل على التنبيه بخطورة هذه العادة إلا إن جهودها لم تفلح في إصدار قرار يلزم أولياء الأمور بعدم تزويج بناتهن بالغصب والإكراه. والسبب في ذلك هو "النظام العشائري الذي ما زال يحكم الريف السوري الشمالي بحجة الحفاظ على نقاوة دم العائلة" على حد تعبير أستاذ القانون عمر هميشو.


عفراء محمد، ("الحيار" وعد زواج في الطفولة يسلب أحلام الشباب)

جريدة الحياة، (2/2009)

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
 
أضف جديد بحث
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
 

إعلان داعم (4)

 إعلان داعم

  سياسة الإعلان

إعلان داعم (5)

 إعلان داعم

  سياسة الإعلان

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
إذاعة وتلفزيون
طاولة مستديرة
مناهضة العنف والتمييز
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
الاتجار بالبشر
قضايا المسنين
مجتمعيات
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
قضايا الجمعيات
رياضة
طلبات مساعدة
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
دراسات قانونية
قانون الأحوال الشخصية
قانون الجمعيات
حقوق الطفل
العنف المنزلي
دراسات قانونية
مناهضة عقوبة الإعدام
مصادر
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
ملفات ورشات عمل
ثقافة وإبداعات
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتاب الأسبوع
كاريكاتير
تشكيل
زوايا المرصد
أسرار سميّه: سميّة
سكر نساء: ردينة حيدر
بين السطور: لين غرير
همسات صارخة: رهادة عبدوش
شغفي..: رنا محمد
فصول مزهرة: ابتسام سردست
مواطنيات..
تفاصيل متناثرة: سهام نصر
يوميات المدينة: سلام محمد
قمر وبحر: علم الدين عبداللطيف
كلمتين.. وبس: ثرثار
بوح..: حنان عارف
لن أحبك أكثر: غانم الجمالي
زاوية مفتوحة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
طلبات مساعدة
جمعية فرح
أخبار الجمعية
ألبوم الجمعية
برامج التبرع
فريق العمل
من نحن
اتصل بنا
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
سؤال وجواب
أرشيف النشاطات
أرشيف الاستطلاعات
النشرة البريدية
مواقع هامة
صفحات خاصة بالجمعيات
مركز البحوث والدراسات
زوايا متوقفة
زوايا متوقفة
توصيات الملتقى الوطني

توصيات الملتقى الوطني الأول حول "جرائم الشرف":

حان الوقت لتصير واقعا

لا للمواد العار في قانون العقوبات السوري:

المادة 548 (المرسوم 37/2009
المادة 192


رؤية

article thumbnail

إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 8226
عدد القراء: 12618425
تصنيف الموقع على ألكسا
شركاء في العمل
كلنا ليلى 



© 2010 Syrian Women Observatory :: SWO

www.nesasy.org
nesasy@nesasy.org

Damascus - Syria
00963933957011

Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.