|
ثناء السبعة
|
|
2009-03-08 |
عند الحديث عن أي مشكلة زوجية يعتقد البعض, أنني مع المرأة مهما كانت المشكلة وبغض النظر عن الخطأ والصواب! ولكنني لم أكن يوماً بوارد أن أقيم أي خلاف زوجي..
لقناعتي بأنه ما من أحد مهما قربت صلته بالعائلة يستطيع أن يكون أكيداً من تحديد من المصيب ومن المخطأ عند ما يحدث الانفصال. فخصوصية العلاقة الزوجية وتفاصيل الحياة اليومية تجعل محاولات التدخل بين الزوجين وتقيم مواقفهما فاشلة في أغلب الأحيان.
السيدة ألفت, أم لثلاثة أولاد, موظفة, ولطالما وضعت راتبها مع راتب زوجها لتأمين مصروف العائلة العام, وتأسيس مشاريع صغيرة لمستقبل الأولاد.
دام زواجها 25 عاما, أمضت العائلة جزء مهم منها في حال من عدم الاستقرار الكامل. فالمشاكل كانت موجودة على الدوام, وكان ذلك ظاهرا فقط للمقربين. كمحاولة في عدم كشف أسرار العائلة.
اليوم يستطيع الأولاد الاعتماد على أنفسهم بعد أن أنهوا تعليمهم وحصلوا على وظائف. فقررت ألفت أن تنهي مأساة العائلة وتترك المنزل. لتنقذ بضع سنوات متبقية من عمرها دون أن تكون قد قصرت في تربية الأولاد.
ولكنها خرجت من العائلة دون أن تحصل على أي ملكية مما ساهمت هي بتأسيسه. فكل ما لدى العائلة باسم الزوج ولتبدأ هي من الصفر, وهي ليست حزينة لذلك فهي الآن مرتاحة نفسيا من المشاكل اليومية التي نغصت حياتها طويلا.
وبغض النظر عن الشخص المتسبب بالانفصال الزوج أم الزوج. مع أنني لا أعتقد أن علاقة تفشل أو تستمر دون أن يتقاسم الطرفان المسؤولية في ذلك. إلا أننا ومع كل قصة انفصال نجد أن المرأة هي الخاسر الحقيقي مهما اختلفت أسباب الانفصال!!!
ويعود ذلك لقوانين أحوال شخصية لا تنصف المرأة على اختلاف مذاهبها.
لنسأل أنفسنا ألا تملك ألفت الحق في مناصفة زوجها ملكية العائلة التي تأسست خلال فترة زواجهما؟على اعتبار أنها كانت تساهم براتبها؟ وحتى لو لم تكون موظفة ألم تمضي كل هذه السنوات في رعاية الأسرة والقيام بأعباء العمل المنزلي الذي ما زال بعيدا عن أي قيمة أو تثمين في مجتمعاتنا؟ وتكفي بضع مبالغ ندفعها للكوي والتنظيف والطبخ لنقدر القيمة المادية للعمل المنزلي.
ولليوم الذي نشهد فيه فلترة للقوانين السورية من أي تميز ضد المرأة واعتماد مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة عند الزواج والطلاق سأبقى أطالب بحقوق المرأة التي يظلمها القانون والمجتمع ,للوصول لقوانين عصرية تحمي حقوق النساء والرجال عند عقد الزواج وعند فسخه معتبرة مصلحة الأطفال في حال وجودهم هي المصلحة الفضلى.
ثناء السبعة, (مع أو ضد؟)،
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
خاص: نساء سورية
|