|
المرأة السورية والتغيير المنشود |
|
|
|
رابطة النساء السوريات
|
|
2009-03-08 |
يطل الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، كغيره من الأيام دون أن يحمل أي جديد للمرأة السورية، فأهداف الخطة الخمسية العاشرة الواردة في فصل تمكين المرأة لم يتحقق أي منها، ولم يجر أي تعديل للقوانين التمييزية، ولم تقر قوانين جديدة،
وحتى أن مشروعي استراتيجية تقدم المرأة للأعوام 2006-2010 والخطة الوطنية لحماية المرأة من العنف لم يريا النور حتى الآن!
وعلى الجانب المقابل نرى نشاطا بارزا للحركة النسائية السورية، بعد أن اتفقت هذه الحركة على رؤية واحدة تتمثل بحقوق مواطنة متساوية بين الرجال والنساء، وهي تعرف أن هذه الرؤية ليست ترفا أو حلما بعيد المنال، بل هي حق ممكن التحقق وبخاصة في سوريا.
كما أطلقت عددا من الحملات الوطنية لإلغاء التمييز عدد من القوانين التمييزية كحملة رابطة النساء السوريات لإعطاء المرأة السورية الحق في نقل جنسيتها لأطفالها وحملة موقع نساء سوريا لإلغاء المادة 548 من قانون العقوبات، وقد نجحت الحملتان في حشد التأييد الرسمي والشعبي لتحقيق مطلبي الحملتين. وإلى ذلك قامت حملة جمعية المبادرة النسائية لتعديل المواد الخاصة بالحضانة في قانون الأحوال الشخصية، وحملة لجنة دعم قضايا المرأة لرفع التحفظات السورية عن اتفاقية "سيداو".
ولم يقف نشاط الحركة النسائية عند هذا الحد، حيث استطاعت صياغة وثيقة شروط لعقد الزواج، ومشروع قانون للحماية من العنف الأسري، إضافة للعديد من الفعاليات في الفضاء الالكتروني والعادي، ويجري ذلك كله في جو عمل غير آمن، فقانون الجمعيات قانون معيق للعمل، ولا يعترف بهذه الفعاليات جميعها، إضافة إلى التضييق على نشاط هذه الجمعيات في الجوانب كافة.
لقد ظهر جليا أنه يمكن تذليل العديد من العقبات عندما تتوافر الإرادة على اتخاذ القرارات المصيرية التي لا تخص النساء وقضاياهن فقط بل تخص المجتمع والنهوض به بعامة. ويمكن التأكيد على ذلك من خلال الإصلاحات الهامة التي حصلت في عدد من البلدان العربية، كالمغرب والجزائر والأردن ومصر.
إننا، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نتطلع إلى معالجة جدية وجديدة لكل قضايا المرأة كقضية اجتماعية من الدرجة الأولى، ونطالب الجهات الحكومية ومؤسساتها المعنية بتنفيذ استراتيجياتها والإيفاء بالتزاماتها، ليس الواردة فقط في الخطة الخمسية العاشرة، بل الالتزامات المستقبلية التي تفرضها طبيعة المرحلة التنموية الحرجة التي نمر بها، بما ينسجم مع الدستور ومع الدور الفاعل للمرأة السورية في الأسرة والمجتمع وفي مختلف جوانب العملية التنموية.
كما نطالب بتسهيل دور الجمعيات غير الحكومية وإزالة العوائق، جميعها، من أمامها، من خلال قانون جمعيات مدني وعصري يبيح حرية الإشهار والعمل ويعتمد مبدأ الرقابة اللاحقة.
وكلنا أمل بأن يحمل العام القادم بعضا من التغيير المنشود.
دمشق في 2/3/2009
رابطة النساء السوريات، (المرأة السورية والتغيير المنشود)
ينشر بالتعاون مع جريدة النور، (4/3/2009)
|