|
خالد بهلوي
|
|
2009-04-13 |
بمناسبة عيد المرآة العالمي وعيد الأم أتقدم إلى كل الأمهات والأخوات والزوجات بالتهنئة والتمنيات بعيد جديد سعيد وان تتحقق جميع أحلامهن بحياة حرة كريمة وان تزال عنهن جميع أشكال العنف والتمييز وان تتعدل جميع القوانين والأحكام الجائرة الصادرة بحقن والتي تجهل حقهن كانسانة شريكة في بناء الحياة والحضارة الإنسانية.
وان لا تقتصر الاحتفالات بالندوات والمحاضرات التي تنتهي بكلمات التبجيل والمجاملة والتمجيد بماض المرأة ودورها في بناء المجتمعات وأنها سيدة منزلها ويخرجن جميعهن سعيدات من الندوة.
لكن يجب العمل والتركيز بشكل اكبر وبذل كل الطاقات المتاحة واستغلال هذه المناسبات لشرح واقع ومعاناة والظروف التي تمر بها المرأة بدءا من تعديل القوانين والأنظمة التي تتحكم بحياتها وتعرقل مسيرة طموحاتها المشروعة مثل تخفيف العقوبات عن الرجل في حال تعرضها للاغتصاب وعدم منحها جنسيتها لأطفالها وحرمانها من حق الأمومة في حالات الطلاق.
وعدم محاسبة الرجل عند ارتكابه جرائم الشرف بقتل أخته أو ابنته بحجة غسل العار أو الشرف ويلاقي التخفيف بحكم القانون الذي ينص من فاجأ زوجته أو ابنته بجرم الزنا المشهود أو صلات فحشاء مع شخص آخر فقام بقتلهما أو قتل احديهما غسلا للعار.
ولا بد في هذه المناسبات توعيه المرآة نفسها التي تربي أطفالها منذ صغرهم بان تربي ابنتها أن تطيع وتسمع كلام أخوها ولو كان اصغر منها ولو كان أميا متعجرفا جاهلا متهورا فقط لأنه ذكر فمن هنا تبدأ سلطة وهيمنة الرجل على الجنس الآخر وتتوسع الدائرة وتنتقل إلى المجتمع وتتراكم هذه العقلية عبر الأجيال المتتالية فتصبح من المسلمات أو المقدسات أي الرجل هو سيد ورب البيت وهو الوحيد الأمر الناهي وعلى زوجته طاعته وخدمته خدمه عمياء
وللأسف الكثير من الرجال ينظرون للمراة بأنها للزينة والأزياء والخدمة والمتعة فقط ناسين ومتناسين إنسانية المراة ونفسيتها ودورها في الكون.
الشيء الآخر هو أن تكف المرأة التفكير بان تصبح الزوجة الثانية وان لا تدمر حياة أنثى أخرى وان لا تدمر بيتها الزوجي التي بنته مع الأيام واستقرت فيه وعاشت مع زوجها فتاتي هذه المرأة وتشاركها بيتها وحياتها وعواطفها.
الشيء الثالث أن يكف الصراع الأزلي بين الكنه والحماة وان تتحرر الكنه من هيمنة وسيطرة وعنجهية الحماة وللأسف نفس الحماة كانت كنه تعاني الويل من حماتها وهكذا تتغير الأدوار وكل أنثى تمارس سلطتها على الأخرى.
الشيئ الرابع ان توجد المراة اسلوب جدي وحضاري تتفاهم فيها مع ضرتها بدلا من الصراع والتامر عليها لنيل وكسب رضى قلب زوجها ولو كانت على حساب الانثى الاخرى.
لا بد أن تتكاتف النساء أولا في الشارع في المنزل في مكان العمل في سبيل تحقيق الأفضل لهن وتحسين أوضاعهن ونظرة القانون لهن ولحقوقهن المشروعة ومن اجل إزالة كل إشكال الاضطهاد والعنف وسيطرة الرجل عليهن.
ولبد من السعي لقامة مراكز لحماية الشيخوخة وفتح دار للعجز تلجا اليها المراة في حال طلاقها بعد زواج اولادها وعندما تصل الى سن تحتاج فيها الى رعاية وحماية وتتخلى عنها كل الظروف.
ولابد من تغيير عقلية الرجل بتغيير نظرته منذ الطفولة على أخته وصديقته.
إذا كنا نريد مواكبة تقدم المجتمعات والحضارات علينا النظر بأهمية وجدية إلى مكانه المراة المكانة التي تليق بها كإنسانه عليها حقوق ولها واجبات وان نستفيد من خبرة وتجارب الآخرين في التعامل مع المراة كإنسانه لا كجنس ومتعه.
خالد بهلوي، (المرأة وأعيادها)
تنشر بالتعاون مع جريدة النور، (3/2009)
|