|
تحتلن وزارة ومصانع ومزارع وشركات: ريفيات البرازيل "لن نرضخ للرأسمالية" |
|
|
|
ماريو أوسافا
|
|
2009-04-13 |
في حملة إحتجاجات عارمة تحت شعار "لن نرضخ لهذا الطراز الرأسمالي المتحكم في السلطة والثروة"، إحتلت الآف الريفيات والمزارعات البرازيليات وزارة الزراعة، ومصانع الورق والسكر، والمزارع، ومنشئات شركات عالمية، بل والشوارع في مختلف أرجاء البرازيل.
وتزامنت "حملة المزارعات ضد الصناعات الزراعية" التي دامت أسبوعا وتواصل في شهر أبريل المقبل، مع تزايد تعرض كبري المنظمات الريفية البرازيلية "حركة العاملين الريفيين المحرومين من الأرض" لمهاجمات من قبل المسئولين عن العدالة والسلطات المحلية وتنظميات كبار ملاك الأراضي والشركات العالمية.
فقد طعن جيلمار مينديز رئيس المحكمة الفيدرالية العليا، في صلاحية تمويل الحكومة لبعض أنشطة ومستوطنات حركة العاملين الريفيين، التي إتهمها بإرتكاب ممارسات غير قانونية بإقتحامها المزارع والضغط لمصادرتها في خدمة الإصلاح الزراعي.
وبدورها، قررت حكومة ولاية ريو غرندي دو سول، جنوبي البرازيل، إغلاق المدارس المتجولة التي تستعين بها حركة الريفيين المحرومين من الأرض لنشر التعليم بين مئات الأطفال المقمين في معسكرات ومخيمات ريفية في إنتظار تسليم الأراضي التي وُعدوا بها.
وللعلم، تقدر الحركة الريفية أن هذه المعسكرات والمخيمات تأوي 130,000 عائلة فقط من إجمالي 4 ملايين عائلة محرومة من الأرض في مختلف أنحاء البرازيل.
كما أصدر عدد من القضاة أحكاما تحظر تخصيص الحكومة تخصيص لأموال لمشروعات منظمات غير حكومية ذات صلة بالحركة الريفية، ومنها الرابطة الوطنية للجمعيات التعاونية الزراعية، بتهمة تحييدها لصالح ممارسات غير قانونية كإقتحام المزارع.
وفوق هذا وذاك، هددت كونفدرالية الزراعة وتربية الماشية في البرازيل التي تمثل الصناعات الزراعية، بإجراءات قضائية ضد آنا كاريبا حاكمة ولاية بارا الشمالية، لعدم تنفيذها العديد من الأوامر القضائية بإعادة مزارع إحتلها الريفيون المحرومون من الأرض، إلي ملاكها.
حتي الرئيس البرازيلي لويز إناثيو لولا دا سلفا تدخل في القضية. فقد علق علي مقتل أربعة حراس خاصين في مزرعة بولاية بيامبوكو الشمالية الشرقية منذ أسبوعين -الذي أكدت حركة الريفيين المحرومين من الأرض أنه "دفاع عن النفس"- قائلا أن هذا "غير مقبول".
ويشار إلي أن الحركة قد إبتعدت عن الرئيس لولا في الأعوام الأخيرة، لإعتبارها أن حكومته قد تخلت عن الإصلاح الزراعي الذي وعدت به، وأنها تواتي مصالح كبري الصناعات الزراعية، حتي وإن كانت قد وزعت قطعا من الأراضي علي مئات الالاف من الأسر الريفية المعدمة، ودعمت الزراعية العائلية بتقديم قروض وشراء إنتاجها الغذائي.
هذا ولقد أكدت مارينا دوس سانتوي، المنسقة بحركة الريفيين المحرومين من الأرض والمشرفة علي إحتجاجات الريفيات، أكدت لوكالة انتر بريس سيرفس أن الحملة تستهدف قطاع الصناعات الزراعية بإعتبارها محورا "لنموذج زراعي متأزم بالفعل".
وشرحت أن الريفيات والمزارعات البرازيليات قد حشدن صفوفهن لمدة أسبوع الآن، لكن الإحتجاجات ستستمر في أبريل المقبل أيضا، علما بأن دور المرأة في هذا الشأن ليس بجديد وإنما بدأ منذ بضعة سنوات. وذكرت بقضية حرق المزارعات والريفيات لأراضي مزروعة ببذر الصويا المعدلة في جنوب البرازيل منذ ستة أعوام.
وعن إتهامات الجهات المختلفة للحركة بإتباع أسلوب المواجهة والتحريض عليها، قالت أن "عملية القمع" التي تمارسها "السلطات القضائية، والحكومة، ووسائل الإعلام ضد الحركة، تسعي لكبح التعبئة الشعبية"، الآن وقد أدركت أن نموذه التنمية السائد "قد فشل ويتسبب فقط في التدهور الإجتماعي والبيئي".
ثم أكدت مارينا دوس سانتوي أن الإصلاح الزراعي يعتبرا حلا للأزمة العالمية لأنه يقوي الأسواق الداخلية ويعزز السيادة الوطنية والغذائية.
تحتلن وزارة ومصانع ومزارع وشركات: ريفيات البرازيل "لن نرضخ للرأسمالية"
ماريو أوسافا، ريو دو جانييرو، (تحتلن وزارة ومصانع ومزارع وشركات: ريفيات البرازيل "لن نرضخ للرأسمالية")
آي بي إس، (3/2009)
|