|
الاتحاد النسائي يدعو لسرعة معالجة ملفات المرأة العالقة |
|
|
|
بوابة المرأة في البحرين
|
|
2009-04-13 |
أصدر الاتحاد النسائي البحريني بيان بمناسة(8 مارس) اليوم العالمي للمرأة شدد فيه على أهمية المعالجة السريعة والفعالة لملفات لا تزال عالقة في المجتمع وتنتظر الحل وعلى رأسها (قانون الأحوال الشخصية) و(جنسية أبناء البحرينية) و(ظاهرة العنف ضد النساء والأطفال) وظاهرة (تأنيث الفقر والبطالة)
خاصة مع تراجع قوة العمل البحرينية لصالح الأجانب، وإنعكاسه على تواجد المرأة في سوق العمل الذي أصبح اليوم أقل، مع أستمرار ظاهرة (البطالة) وترشحها للأزدياد مجدداً، في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية وإنعكاسها السلبي المؤكد على المشروعات التنموية، مما يلقى معاً بظلاله القاتمة على أوضاع الأسرة والمرأة في البحرين، وحيث لا أحد بامكانه أن ينكر تأثير الجانبين (الاقتصادي والمعيشي) على دورة الحياة الأسرية، باعتبارها المحرك الأساس لتلك الدورة أو مقياس إنفراج أو تعقيد الأوضاع والعلاقات الأسرية والأجتماعية معاً.
وقال البيان "أن الإتحاد النسائي، وبعد أن تجاوز كأتحاد مرحلة التأسيس الأولى، يقف اليوم بثقة أكبر، وهو يحتفل مع العالم كله وتصوراته إلى جانب إسهاماته وفاعلياته، في الكثير من القضايا الأسرية والمجتمعية، التي تحرك الإتحاد من خلالها كمساهم من جهة، وكمحرك لبعضها من جهة أخرى. ولقد جاءت تحركات الإتحاد نابعة من إيمان عميق بأن المرأة البحرينية جزء أساسي في هذا المجتمع، كما هي في كل مجتمع آخر يقع في بؤرة التطور والنهوض والاصلاح، وأن الأسرة بقدر ما تتأثر في أوضاعها بكل المتغيرات والتحولات الداخلية والأخرى الخارجية: الأقليمية والعالمية فإنها تؤثر أيضاً وبشكل فاعل في مجرى تلك التحولات والداخلية تحديداً، لتمتد مساهماتها بعد ذلك إلى النطاقات الخارجية. وحيث التأثيرات والمتغيرات أصابت اليوم كل الأقنية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لتحفر بدورها في الإطارات الثقافية والفكرية والعلاقات الأسرية، وحيث في ظل القوانين الدولية التي وقعت عليها مملكة البحرين، نجد سياسات جديدة تتطور باستمرار في النظر إلى أوضاع المرأة وحقوقها والقوانين الضامنة لمساواتها الإنسانية والعدالة في مجالات تمكينها في المجتمع، خاصة أنها العمود الفقري في الأسرة وتنشئة أجيال المستقبل، وحيث دورها في تشكيل الأسرة هو الدور الفعال والرئيس في تشكيل عطاءات الخلية الأولى الطبيعية لبناء المجتمع ككل ،مما يجعل المرأة العربية والمرأة العالمية، تستدعي ليس فقط مجرد الاحتفاء بها وإنما العمل لتأصيل دورها المؤثر من خلال توفير غطاء قانوني وحقوقي لحمايتها وتوفير العدالة والمساواة الأنسانية بما يخص العديد من مشاكلها وقضاياها وكما يليق بها."
وشدد الاتحاد على إن "العديد من الملفات الأخرى لا تزال عالقة وتحتاج إلى عناية مجتمعية أكبر مثل ( ظاهرة التفكك الأسري) بسبب أزدياد حالات الطلاق وأزدياد عدد المطلقات، وظاهرة ( التمييز ضد المرأة) وتدني أجور العاملات، إلى جانب أستمرار بعض القضايا ذات الصلة بالوعي والموروث وأهمها:
أستمرار الخلط مابين الموروث السلبي والدين، وإجترار النظرة السلبية للمرأة، وإبتعاد التفسير الديني والتطبيقات القانونية والحقوقية عن جوهر الشريعة الاسلامية الصحيحة، مما يسهم إلى الآن في عرقلة الفاعليات المطالبة بأنصاف المرأة أسرياً وأجتماعياً على خلفية التطبيقات القضائية المجحفة.
إستمرار غياب التعليم والإعلام والتربية الأسرية عن تبني المفاهيم الصحيحة لمسار الوعي ...، القائم على الصورة النمطية السلبية للمرأة، وعلى استمرار أدبيات الصراع بدل مفاهيم التكامل والمساواة والانسانية التي طالب بها الدين الأسلامي نفسه في القرآن وفي السُنة النبوية الصحيحة.
... ظاهرة وقوع المرأة مابين وعيين إجتماعيين أحدهما قامع لجوهر الروح الأنسانية فيها، والآخر يقوم على أستباحتها بمفاهيم وقيم الاستهلاك والاستغلال الإعلاني والدعائي والتجاري لجسدها وكينونتها، مما يؤدي إلى غياب المفاهيم المتوازنة والمتزنة في التعاطي مع المرأة مابين القمع والاستباحة مما يشكل بدوره أداة أستلاب مزدوجة، تعاني منها ليس فقط المجتمعات العربية والأسلامية وإنما الحضارة الأنسانية بشكل عام.
إن المجتمع البحريني، ورغم كل الحراك المزدوج من جهات رسمية وشعبية لإصدار قانون لأحكام الأسرة، فإن هذا القانون لم يصدر بعد، بسبب وعي ديني أو اجتماعي كابت، رغم تزايد المشاكل العائلية التي باتت وبشكل مُلح، بحاجة إلى سرعة إصدار قاون أسري ( موحد) ينصف المرأة البحرينية شرعياً، وينظم العلاقة الأسرية في مجتمعنا. وفي هذا الأطار تحديداً فأننا نود أن نلفت إلى أن النساء في كل الدول العربية والاسلامية يتحركن اليوم، في اطار حركة عامة، لتأكيد المطالبة بكل الحقوق الأنسانية لهن وتأكيد كافة أشكال المشاركة وعلى رأسها المشاركة السياسية، وحل القضايا والملفات العالقة. "
وأشار الاتحاد الى المؤتمر الذي عقد مؤخرا بماليزيا جامعاَ وفودا منً (47 دولة إسلامية) من بينها الإتحاد النسائي البحريني لإطلاق حركة ( مساواة) ، مؤكداً دعمه لهذا "( الحراك الأسلامي) والنابع من داخل مجتمعاته ودينه، لكسر (ضمنية التفاسير الجامدة) مؤمناً مع الآخرين بأن (الفقة) هو في النهاية إجتهادات بشرية لا تكتسب حق القدسية، وهو الأمر الذي يجب أن نتدارسه معاً كدولة ومجتمع أهلي ومؤسسات دينية وتشريعية وقضائية، لأبعاد أي تفسير يتعارض مع روح وجوهر ديننا، و... بأسمه تتم المظالم التي نراها في المجتمعات الأسلامية. "
وأوضح الاتحاد ان "هذه الحركة خرجت من أجل تحقيق العدالة والمساواة داخل الأسرة المسلمة، وحيث قوى المجتمع المدني في كل الدول الإسلامية والعربية تتحرك بفاعلية جديدة، ووعي إنساني لافت وخطاب تشريعي مختلف، من أجل إصدارقانون للأحوال الشخصية في المجتمعات التي يغيب عنها مثل هذا القانون، أو تعديل بعض بنوده، لمن لايتماشى قانونه مع الخطاب مثلاً إلى ( أقتسام الأملاك المكتسبة) خلال الزواج، كحق تم هدره طويلاً بالنسبة للمرأة، رغم مشاركتها الأقتصادية والمعيشية الفعالة في بناء وتكوين الأسرة، بل وفي ظل تزايد إعالة المرأة للأسرة حين يكون الزوج عاطلاً عن العمل ولأسباب مختلفة."
وجاء في البيان ايضاً أنه "إذا كان شعار الأمم المتحدة ليوم المرأة العالمي 2009 هو ( وقف العنف عن المرأة) فأنه الشعار المستمر الذي أكدنا عليه مراراً، وتبنته كل الأجهزة الرسمية والأهلية مع فوارق الفاعلية فيه مابين النظرية والتطبيق، وهو الشعار الداخل أيضاً في صميم العديد من الاتفاقيات الدولية والتي وقعتها حكومة مملكة البحرين للنهوض بوضع المرأة، وهو مايجعلنا في هذا العام نطالب مجدداً، بتفعيل كل الآليات الدستورية والحقوقية والقانونية لمعالجة هذا الملف الهام والتخفيف من آثاره، في إطار مساهمة كل مؤسسات الدولة والمؤسسات المدنية والأهلية في تحريكه كشعار وكلازمة اجتماعية أساسية. "
وفيما يتعلق بحق المرأة في منح الجنسية قال البيان " أن ملف (جنسية أبناء البحرينية) يدخل في جوهر العنف النفسي ضد المرأة، حين يتم حرمان أبناءها من جنسيتها، رغم أن هذه الظاهرة تم حلها في العديد من الدول العربية والاسلامية. "
ودعا الإتحاد في بيانه إلى " أهمية الالتفاف إلى تفعيل كل من أُسس دعم المرأة في العمل النقابي والعمل السياسي وحسم ملف الكوتا النسائية الذي لابد وأن يتزامن مع تعديل نظام الصوت الفردي وتوزيع الدوائر في قانون الانتخاب. كما يجدد دعوته لكل الجمعيات السياسية والأهلية والمدنية، إلى زيادة وتشجيع تمكين المرأة في القيادة وأطر اتخاذ القرار، حتى لا تكون مشاركتها في الدور القيادي مجرد مشاركة رمزية لذر الرماد في العيون. "
وأكد البيان في في الختام على "قيمة كل المنجزات الوطنية العامة والمكتسبات التي حققتها المرأة البحرينية في ظل الاصلاح، إلى جانب تخصيص يوم لها ( يوم المرأة البحريينية)، وحيث ننتظر المزيد الذي يستدعي إنصاف نسائنا بما يتناسب مع حجم الدور الذي يقمن به في المجتمع، ودعم عطاءاتها بإيجاد أرضية قانونية وتشريعية منصفة لحقوقها، ومساعدة لها في تحقيق التوازن المطلوب ما بين الحقوق والواجبات المتشعبة بعيداً عن أي ظلم أو أجحاف."
- (الاتحاد النسائي يدعو لسرعة معالجة ملفات المرأة العالقة)
تنشر بالتعاون مع "بوابة المرأة في البحرين"، (3/2009)
|