|
تقرير "الراصد" لشهر آذار: تجاهل الانتهاك الرسمي والحزبي والشعبي لحقوق المرأة والطفل والمعوق |
|
|
|
بسام القاضي
|
|
2009-04-13 |
أصدرت اللجنة الكردية لحقوق الإنسان (الراصد)، تقريرا لحالة حقوق الإنسان في سورية عن شهر آذار 2009. إلا أن التقرير، كعادة الكثير من حقوق الإنسان في سورية، استثنى واقع المرأة والطفل والمعوق من فقراته، واكتفى بإشارة عابرة إلى منع الاحتفالات المتعلقة بعيد المرأة هذا العام في القامشلي!
ولم يتطرق التقرير إلى "جرائم الشرف" التي يعاني منها المجتمع السوري بكافة فئاته ومناطقه. كما لم يتطرق إلى أي من قضايا العنف والحضانة والطلاق التعسفي وحرمان المرأة السورية من منح جنسيتها لأبنائها.
كما لم يتطرق التقرير إلى غياب المرأة عن المواقع والمفاصل القيادية في الأحزاب واللجان السورية بكافة أنواعها.
والأمر نفسه بخصوص الأطفال، إذ لم يتطرق إلى تشغيل الأطفال واسع النطاق، والذي يعتبر أمرا "طبيعيا" في مناطق القامشلي والحسكة، وعموم سورية. ولا إلى العنف المكرس ضده سواء منه العنف المنزلي، أو التعليمي، أو المجتمعي. وخاصة لم يتطرق إلى زواج القاصر المنتشر كثيرا في منتاطق القامشلي والحسكة.
ولم يشر التقرير أيضا إلى التمييز الواقع بحق المعوقين، سواء من حيث التعليم حيث يجري إقصاءهم بطرق مباشرة أو غير مباشرة، أو من حيث فرص العمل، إضافة إلى التمييز المجتمعي الذي يتعامل معهم بنوع من الشفقة تتضمن اعتبارهم "أدنى" من غيرهم.
إننا إذ نشير إلى هذه النواقص، نؤكد أن حقوق المرأة والطفل والمعوق، هي جزء أساسي لا تجزأ من حقوق الإنسان. ويجب أن تحظى بالعناية الكاملة في التقارير المتعلقة بحقوق الإنسان، أسوة بباقي القضايا. كما يجب أن لا تقتصر هذه التقارير على المسؤولية الحكومية حول النواقص في حقوق الإنسان، بل أيضا أن تتناول الانتهاكات المختلفة التي تحدث في المستوى الاجتماعي والاقتصادي والديني والحزبي.
بسام القاضي، (تقرير "الراصد" لشهر آذار: تجاهل الانتهاك الرسمي والحزبي والشعبي لحقوق المرأة والطفل والمعوق)
خاص: نساء سورية
|