|
أضواء على أعمال الدورة الـ53 لوضع المرأة في هيئة الأمم المتحدة في نيويورك - آذار 2009 |
|
|
|
زينب نبّوه
|
|
2009-04-15 |
انعقدت هذه الدورة لبحث ما حققته المرأة من إنجازات في العالم خلال الفترة السابقة، وشارك فيها أكثر من ألفي شخص. ألقيت في حفل الافتتاح أكثر من عشرين مداخلة، تكلم الجميع عن حقوق المرأة، وضرورة المساواة بينها وبين الرجل، وعن (المرأة ومرض السيدا) الذي كان شعار الدورة.
لم يطرح شيء عن النزاعات المسلحة المنتشرة في عدد غير قليل من الدول وتأثيرها السلبي على المرأة أو عن الاعتداءات والاحتلالات، خاصة في المنطقة العربية، باستثناء كلمة ألقاها السفير الكوبي لدى الأمم المتحدة، أدان فيها الاعتداءات الإسرائيلية، وركز على غزة، وسمّى العدوان عليها حرب إبادة للشعب الفلسطيني.
الجلسات التي عُقدت بعد جلسة الافتتاح تناولت (المرأة ومرض السيدا)، والتمييز الحاصل ضد المرأة حتى بالمرض الذي انتشر بشكل خطير في بعض الدول الإفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية.
وإن المرأة التي تصاب بمرض (السيدا) إما أنها لا تعرف بمرضها، لأنها لا تخضع لفحوص مخبرية، أو أنها تخشى من الذين حولها، ولا تعلن عن مرضها، أو أن معالجة هذا المرض مكلفة كثيراً وهي فقيرة لا تملك مالاً.
كانت مساهمة الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي (اندع) متميزة وفعالة، نقلت أجواء الدورة إلى رحاب أوسع، فالاتحاد مثّل نساء العالم المناضلات مع شعوبهن من أجل الحرية والاستقلال والمساواة، التي تحمل في عمقها كل القضايا التي تهم المرأة في العالم: الصحة، التعليم، العمل.. إلخ.
وقد نظم الاتحاد مظاهرة كبيرة في نيويورك بمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي، رفع فيها شعارات منها: تنفيذ قرارات المؤتمرات الدولية التي عقدت بإشراف الأمم المتحدة، وتوصيات المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين، وتطبيق الاتفاقيات الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ورفع التحفظات عنها.. وغيرها.
كما عقد الاتحاد يوم الاثنين في التاسع من آذار، جلسة خاصة تحدثت فيها رئيسة الاتحاد ماريا كامبوس عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان، وعن حرب الإبادة في غزة، كما أكدت ضرورة التضامن مع الشعب الفلسطيني ومع المرأة العربية عامة، وأعلنت عن زيارة وفد من الاتحاد إلى فلسطين وتحديداً غزة في الشهر المقبل.
وأصدر الاتحاد النسائي الديمقراطي في نيويورك بياناً تضامنياً مع الشعب الفلسطيني، تضمن الأوضاع الصعبة التي يعيشها، وخصوصاً النساء والأطفال، والمطالبة بالإفراج عن السجناء والأسرى في السجون الإسرائيلية، بينهم أكثر من ألف وخمسين امرأة وثلاثمئة طفل.
وأكد البيان ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وأهمية استتباب السلم في منطقة الشرق الأوسط.
شاركت السيدة ليندا مطر، منسقة المجلس الإقليمي العربي للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي ورئيسة لجنة حقوق المرأة اللبنانية، في الدورة. وتحدثت عن أهمية وضع حد للحروب العدوانية والنزاعات المسلحة، وكانت مداخلتها حول (المرأة والنزاعات المسلحة)، وأن الواقع الذي تعيشه المرأة العربية، أكانت بعيدة عن جبهة القتال أو مشاركة بها، تدفع فاتورة الحروب، فإضافة إلى الدمار الذي يصيب وطنها، خسارتها كبيرة أيضاً بفقدان أولادها وتشريد عائلتها، لأن مجرمي الحرب لا يفرقون بين طفل وشيخ وامرأة وشاب وبين مدني وعسكري.
وتساءلت لماذا تعقد المؤتمرات المتتالية منذ عام 1947 والتي لها علاقات بالقانون الدولي الإنساني الذي يؤكد ضرورة حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة وحمايتهم من الأسلحة الفتاكة في فلسطين والعراق ولبنان، وأشارت إلى التدخلات الخارجية، خصوصاً من إدارة الولايات المتحدة الأمريكية، مما أثر على وحدة العمل النسائي وقضايا المرأة بشكل عام وعلى الصعيد السياسي.
وأكدت أن لكل شعب الحق بصيانة استقلاله الوطني، وعند أي اعتداء عليه، فإن له الحق بالدفاع عن نفسه ومقاومة العدوان بكل الوسائل الممكنة.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي.. تأمين العمل والعلم والسكن، التي هي حقوق مكتسبة لكل الناس، وأنه يحق لمؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في حال خرق هذه الحقوق العمل من أجل تحقيق هذه المكتسبات بمختلف الوسائل.
وعلى صعيد مشاركة المرأة في القرار السياسي الوطني، فالمطلوب تطبيق الاتفاقية الدولية (سيداو)، ورفع التحفظات عنها، واتفاقيات العنف ضد المرأة. والمؤتمرات الدولية التي عقدت بإشراف الأمم المتحدة خصوصاً مؤتمر بكين عام 1995.
واقترحت توجيه مذكرة إلى مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة من أجل استصدار قوانين رادعة تعاقب كل دولة تخرق الاتفاقيات الدولية التي لها علاقة بحماية المدنيين أثناء الحروب.
- توجيه نداء إلى نساء العالم وأحراره يدعوهم إلى توحيد الجهود من أجل وضع حد للحروب العدوانية والنزاعات المسلحة، والعمل على إقامة السلام في العالم أجمع.
زينب نبّوه، (أضواء على أعمال الدورة الـ53 لوضع المرأة في هيئة الأمم المتحدة في نيويورك - آذار 2009)
تنشر بالتعاون مع جريدة النور، (3/2009)
|