|
فتاة مراهقة متهورة وأخ عاقل |
|
|
|
خالد بهلوي
|
|
2009-04-15 |
فتاة ريفية عاشت في كنف أسرة الأب والأم متفرغين للديانة والعبادة والاخوة متعلمين من حملة شهادات علمية متحررين من العادات والتقاليد يتعاملوا مع المجتمع والحياة بشكل حضاري بعيدين عن المفاهيم المغلقة التي تقيد حركة وحرية المراة والعلاقات الاجتماعية الضيقة والمحظورة.
كانت طفولة هذه الفتاة في قرية صغيرة منغلقة على نفسها لم تفتح عيونها على المجتمع والحياة والاختلاط مع الجنس الخشن رغم دخولها سن المراهقة مبكرا إلى أن انتقلت الأسرة إلى منطقة أخرى بحثا عن ظروف معيشية وفرص عمل أفضل ومختلفة كليا عن قريتها التي ولدت وقضت طفولتها البريئة فيها سكنت الأسرة في القرية الجديدة المتفتحة المتحررة من التقاليد والعادات القديمة قرية تعج بالحركة والحيوية بالشباب والبنات والجيل الصاعد المتفهم والواع لأمور الحياة ومتطلبات سن المراهقة.
دخلت زينب عالما أخر من قرية متخلفة مغلقة إلى مجتمع مختلف كليا إلى عالم أوسع وأرحب حيث الاختلاط واللقاء مع الجنس الآخر أمر طبيعي وبما إن الفتاة عاشت طفولتها وبداية سن المراهقة في حالة كبت وحرمان وضغط نفسي فتكون النتيجة الطبيعية التصرف العكسي فبدأت بالاختلاط وبنسج علاقة غرامية مع أول شاب سنحت لها الظروف بإقامة علاقة غرامية معه ولم يمر فترة شعرت زينب بان هناك شاب أخر وأجمل ويمتلك عواطف جياشة أكثر فبنت مع علاقة غرامية مع الاحتفاظ بصديقها الأول.
وكونها تتمتع بجمال واناقة وكوجه جديد دخلت القرية أصبحت تحت أنظار الشباب يحاول أخر إن ينسج معها علاقة دون علمه بأنها اختارت وارتبطت بعلاقة عاطفية مع شاب غيره ولجهل زينب بخطورة سن المراهقة وتداعياتها الاجتماعية على نفسها وأسرتها ومستقبلها وأضرار تعدد العلاقات الغرامية وكل اعتقادها بأنها تمارس حقها الطبيعي في نسج علاقات عاطفية ومن حقها التمتع بشبابها أصبحت فريسة سهله لمغامرات الشباب وهذه نتيجة طبيبعيه اذا كان سن المراهقة لايقترن بالوعي والإدراك السليم والتربية الصحيحة والوعي والمراقبة غير المباشرة من قبل الأهل تكون النتيجة كحال صديقتنا.
فعندما سمع أخوها بحقيقة تصرفات أخته المراهقة وكونه يتمتع بوعي وثقافة وبمسؤولية تجاه أخواته لم يعاقب أخته ولم يسمعها كلاما جارحا ولم يتصرف برد فعل أوبشكل سافر يجرح انوثتها وكبريائها لكن فكر بعقل وبروية كيف يبعد أخته عن هؤلاء الشباب دون أن تعلم هي ودون إن يتدخل بشكل مباشر في الموضوع فأتفق مع صديق له يجمعهما علاقة مودة واحترام وثقه فكلف صديقه أن يزيد اهتمامه ويتظاهر بالود والمحبة وان يمثل مع أخته دور العاشق الولهان وبأنها الوحيدة في حياته وانه يرتب اموره ويستعد لخطبتها والزواج منها بهدف نيل ثقتها ولكي تبتعد عن الشباب طبعا بالتنسيق مع الأخ دون أن تشعر هي بان هذا الحب المفاجئ هو تمثيل وتنسيق مسبق متفق عليه.
وفعلا نجحت الخطة وتعلقت الفتاة بهذا الصديق وانحصرت علاقتها معه ومع نصائح والتوجيه ابتعدت عن الشباب المراهقين الذين كان هدفهم التسلية وقضاء الوقت والمتعة وتعبئة الفراغ.
مرحى لهذا الأخ الواع المتعلم الذي تصرف بروية وحكمة ولم ينقاد وراء الأوهام بان شرف العائلة مرتبطة بعلاقة فتاة في سن المراهقة وان هذا السن له انعاكساته على كل شاب وفتاة وان المسؤولية لا تقع على الفتاة فقط بل على الأسرة والمجتمع وأنها ضحية تصرفات شباب طائشين وضحية جهلها وتصرفاتها اللا مسؤوله واللا واعية وضحية القيود التي تفرضها الأسرة على بناتها والتي لا تعرف كيف تعي ابنها أو ابنتها بحقيقة سن المراهقة والتبدل الفيزولوجي على جسدهما.
الحقيقة لو نعترف جميعا بتصرفاتنا الحمقاء في سن المراهقة لنجد انفسنا لا نقل خطيئة من اختنا او بناتنا واننا لم نكن اقل منهم بحثا عن المتعة وعن التسلية وقضاء الوقت مع الجنس الاخر هذه سنة الحياة لا بد ان يمر غيرنا كما مررنا نحن بهذه الفترة الصعبة والعصيبة والجميلة في حياتنا.
خالد بهلوي، (فتاة مراهقة متهورة وأخ عاقل)
خاص: نساء سورية
|