|
أمريكا اللاتينية والكاريبي: النساء ضد الأصولية الإقتصادية والسياسية |
|
|
|
دييغو ثيباييوس
|
|
2009-04-17 |
أعربت نحو 1,600 إمرأة من دول أمريكا اللاتينية والكاريبي في إجتماع نسائي في المكسيك، عن رفضهن الثابت لكل أشكال "الأصولية" السياسية والإقتصادية والدينية التي تمارس ضدهن.
ووجهت المشاركات في "اللقاء النسائي الحادي عشر" المنعقد في العاصمة المكسيكية علي مدي الأسبوع الثالث من هذا الشهر، سلسلة من الإنتقادات الحادة لكافة أنواع "الأصولية والتعنت" التي تتبعها "المذاهب الدينية والسياسية "ضد المرأة.
وشاركت في اللقاء نساء من منظمات نسائية غير حكومية وهيئات مستقلة وإجتماعية ومؤسسية من مختلف التوجهات السياسية، وكذلك تنظيمات الشعوب الأصلية، وجماعات النساء من أصل أفريقي، والمخنثات.
ورفض اللقاء النسائي في بيانه الختامي، كافة القوانين والقواعد التي تقيد حقوق المرأة في التكاثر، وممارسة الجنس، وإستخدام وسائل الوقاية من الحمل، والإجهاض.
كما شدد علي أن الرأسمالية تخلق الفقر والتمييز ضد المرأة، وطالب الحكومات بوقف ممارسات التهميش الإجتماعي ضد نساء الشعوب الأصلية ومن الأصل الأفريقي، وما أسماه البيان "النيو ليبرالية الأصولية".
وأقرت المشاركات بوجود "حركات نسائية أصولية" تسعي إلي فرض وجهات نظرها علي الآخرين وطالبت بمواجهتها إنطلاقا من أن أي شكل من أشكال الأصولية إنما يكرر النموذج السائد.
وإحتدم النقاش حول هذا علي ضوء بيان لمنظمات نسائية مستقلة، جاء فيه أن اللقاء قد تحول إلي حيز "يعزز المؤسسات الأبوية، ويفرغ المقترحات النسائية من محتواها"، وكذلك أن محاور النقاش "لم تقررها القاعدة النسائية، وإنما سياسيات منبثقة عن تنظميات عالمية تسجيب لمصالحها الإقتصادية الخاصة".
كما شدد بيان هذه المنظمات علي إعتراضه علي ما أسماه "تفريغ الحركة النسائية من محتواها السياسي المعارض" بالتواطؤ مع "الرأسمالية النيو ليبرالية".
وصرحت أندريا ألفارادو من "الإذاعة النسائية" في كوستا ريكا، والتي تابعت لقاءات نساء أمريكا اللاتينية والكاريبي منذ 17 عاما، صرحت لوكالة انتر بريس سيرفس، أن الحركة النسائية في المنطقة مازالت في مرحلة بناء مستمر.
وقالت أن هناك ناشطات تعتبرن أن الوقت قد حان لإشراك الرجال وأيضا الرجال الذين غيروا جنسهم، في مثل هذه اللقاءات. ويذكر أن مساعي منظمات هؤلاء الأخيرين للمشاركة في لقاء المكسيك، قد قوبلت بإنتقادات حادة من قبل العديد من المشاركات.
وذكرت أنها تعترض علي مشاركة الرجال في اللقاءات النسائية تفاديا للتأثير علي جوهر النقاش بتحييه عن نطاقه الأصلي.
وبدورها، صرحت آنا فرانسيس مور، من فرقة "رييناس تشولاس" المسرحية المكسيكية، لوكالة إنتر بريس "صحيح أن العالم عالم رجال ونساء، لكننا نريد أن يكون هذ الحيز (االقاء النسائي) حيزنا الخاص بنا".
هذا وتنعقد لقاءات نساء أمريكا اللاتينية والكاريبي كل عامين أو ثلاثة أعوام منذ 1981، ولا تمثلن حيزا لإتخاذ القرارات، بقدر ما هي محفل للحوار وتبادل الأفكار والخبرات وتشكيل تحالفات والإتفاق علي مشروعات مشتركة. وتقرر عقد اللقاء القادم في كولومبيا في عام 2011.
دييغو ثيباييوس، (أمريكا اللاتينية والكاريبي: النساء ضد الأصولية الإقتصادية والسياسية)
أي بي إس، (3/2009)
|