|
من السبب في سمعة النساء العراقيات المهجرات؟! |
|
|
|
معتز الراوي
|
|
2009-06-17 |
لقد أجبرت الظروف القاسية النساء العراقيات اللواتي هجرن وتركن البلد على امتهان الدعارة بسبب الحرب واحتلال العراق وان كثير من النساء العراقيات أصبحن لاجئات في دول مجاورة وبشكل خاص سوريا والأردن ومصر،
وان أغلبية هؤلاء النسوة وحيدات ليس لهن أي معيل بدون أب أو رجل ويكونا قد قتلا، وتجبرهن الظروف على الدفاع عن أنفسهن ودعم عائلاتهن، كما يُجبرن على ممارسة الدعارة". ومشكلة كبيرة تواجه المرأة العراقية وقد نسأل كثيرا من أصدقائنا السوريين في سوريا أو الأردن أو مصر لماذا أكثر النساء العراقيات في الشام وبالتحديد منطقة جرمانا والتل وصيد نايا يعملون في النوادي الليلية وسمعت الناس يقولون إن الكثير من العراقيات يعملن بالدعارة. وان هذه المناطق باتت مشهورة بالتجارة الرائجة لدعارة العراقيات. وتحت ضغط الحاجة وندرة فرص العمل في بلد يعاني من نسب بطالة مرتفعة بالإضافة لتدهور الحالة الصحية لوالد للعائلة وكثرة إعدادها وغلاء المعيشة.غير وبعضهن يخرجن بحثا عن عمل لأول مرة في حياتها ولا يجدن سوى بيع أجسادهن لتوفير لقمة العيش. وان النساء اللاتي يصلن سوريا أو الأردن أو مصر يعشن بمفردهن أو مع أطفالهن لأن رب الأسرة إما قتل أو اختطف بالعراق ولا يختلف حال معظمهن مهجرات عنوة أو من الخوف والقتل ولجأن لسوريا والأردن ومصر مؤخرا والكثير منهن لا زلن مراهقات وإنهن يلجأن لذلك الطريق لعدم وجود بديل آخر لتوفير نفقات الحياة لأسرهن.
فإن ظاهرة بيع الأجساد ليست مقصورة بين العراقيات على الملاهي والكازينوهات وإنما هناك قوادين يعرضون عليهم خدماتهم أمام محلات العصير ومطاعم الشاورما. وكذلك عن نساء عراقيات تتقدمن إليهم وعرضن عليهم أجسادهن لقاء لقمة العيش! وبالنسبة لأولئك الذين يعيشون في العاصمة السورية دمشق، فإن واقعة أن بعض العراقيات يبعن أجسادهن أو يعملن في الملاهي الليلية بات أمرا يصعب تجاهله. وكانت الحكومة السورية تعد الحديث عن انتشار الدعارة وسط العراقيات في البلاد أمر مرفوضا.
أخي العراقي الغيور أختي العراقية الغيورة:
دعونا لنتصور أن أمنا أو أختنا أو زوجاتنا أو احدي قريباتنا كانت تعمل بدل هذه المرأة التي في النوادي؟
ماذا كان سيكون شعورنا؟ (هل كان سيبقى شعورٌ بالأساس صامتا):؟
أين الحكومة في العراق...؟
أين وزارة الهجرة والمهجرين...؟
أين وزيرة الدولة لشؤون المرأة...؟
أين السفارات العراقية في الأردن ومصر وسوريا وغيرهم في الخارج...؟ من منهم حرك ساكنا...؟
أين مؤسسات حقوق المرأة...؟
أين منظمات المجتمع المدني التي تطالب بحقوق المهجرين...؟
أين منظمات الطفولة ألا تحمي الأطفال من الانحراف في مثل تلك الأماكن وتطالب بحقها...؟
أين الشرفاء من العراقيين...؟
أين الشرفاء من العرب...؟
أين الشرفاء من العالم...؟
أين أصحاب الأديان السماوية ورجال الدين والقيم الأخلاقية...؟
أين وأين وأين من كان يهتف للعراق من كان صوته مع العراق من كان دفاعه عن العراق؟! اين الغيرة العربية والإسلامية...؟
أين من جاء يحكم العراق...؟
أين الأحزاب الكبيرة والكثيرة والتي شعاراتها رنانة...؟
أين أصحاب رؤوس الأموال...؟ أين نفط العراق وخيراته...:؟
نعم إن ما يحدث في الخارج للنساء العراقيات من سمعة تسيء لشرف العراقيات بصورة كاملة وواقعية. ولكن ما هو الحل؟ أنترك الأمر كما هو عليه؟ أم نتحرك كل من موقعه ومسؤوليته وواجبه القومي والإنساني والديني والأخلاقي والوطني؟.
ماذا تجاوبون هؤلاء الأشخاص اللذين يسألون وأنت ترى فعلا ذلك بوضوح إن إعداد كبيرة من العراقيات يلبسن افضح الملابس المغرية ليس في النوادي الليلية فقط وإنما في التجوال في الشوارع العامة ويمكن أن تتعرف عليهن من خلال السير قربهن وتعرفهن من لهجتهن.
ليس الكلام عن كل النساء العراقيات المهجرات المتواجدات في سوريا وإنما عن بعض منهن ممن يتصرفن بتهور ورعونة وعدم الخوف من أي شيء لعدم وجود الرقيب عليها وحتى لو وجد فأنهن يتصرفن بوجودهم وعلمهم
أنا والله لا أريد أن اشوه صورة المرأة العراقية ولكنها الحقيقة وأمام أعين كثير من العراقيين اللذين يرتادون هذه الأماكن أو إذا أرادوا الإطلاع على مثل هذه الأمور وإنما لأعلمهم بما يجري، وأن الفتاة العراقية أجبرت على الدعارة، خاصة الفتاة دون 15 عاما".
فهناك نوادي ليلية في مصر والشام والأردن عناوينها تكتب كالتالي (مطعم أل... العائلي)في حين أنه مرقص ولا يدخله إلا اللذين يريدون شرب الخمر والسهر وطالبي المتعة من النساء.
ولكن الذي يجري فعلا أن قسم من النساء البالغات يصطحبن أخواتهن أو صديقاتهن أو جيرانهن ويذهبن إلى المراقص الليلية وان هؤلاء الصغيرات لا يتجاوز أعمارهن 8 إلى 9 سنوات ويرقصن ويجلسن على طاولات الزبائن ومن كافة الأقطار ( السياح) ويلبسن من الملابس الخليعة التي ليس فيها أي شكل من إشكال البراءة للطفولة.
وإذا مررت بأسواق جرمانا في سوريا وفي أسواق أخرى في الأردن ومصر وخاصة الأسواق التي تباع فيها ملابس النساء ترى أن قطع الملابس المعروضة في معارض المحلات هي عبارة عن قطع صغيرة جدا وهي ملابس مثيرة للنظر وتقول في نفسك أنها ترتدي فقط للنساء المتزوجات التي تستطيع المرأة لبسها أمام زوجها في البيت عندما يكون الزوج مع زوجته وحدهما ولكن نرى أن هذه الملابس ترتديها فتيات النوادي والمطاعم الليلية ويمكن لكل من يشك في ذلك أن يذهب ويرى بعينه! وكل ذلك لكي تقوم المرأة بإغراء الزبون والحصول على ما تريد منه من المال مقابل السهر معه.. وبعدها يصطحبها للدعارة.
وقد شجعت الدعارة الرخيصة وسط العراقيات، على تزايد السائحين الباحثين عن المتعة الجنسية من بلدان الشرق الأوسط الأكثر غنى وخصوصا الدول الخليجية. لكن أنا أرى أن الدعارة ليست سرا والعراقيات لسن الوحيدات في العالم، وهناك حالة حرب في العراق تسببت في جعل العراقيات في هذا الوضع.
ورغم وجود نساء من جنسيات أخرى يعملن في كازينوهات دمشق،ومصر والأردن وخصوصا روسيات ومغربيات وتايلنديات وجزائريات وفلسطينيات وسوريات ولبنانيات ومن روسيا وأوكرانيا وبولونيا، إلا أن النزوح الضخم للعراقيات قد تسبب في تراجع أعداد بائعات الهوى من الجنسيات الأخرى، حيث يوجد في سوريا أكثر من 5000 فتاة عراقية يتوزعن على نوادٍ ليلية في دمشق وحلب وغيرها من المدن التي تحتوي نوادي ليلية تقدم الرقص العراقي لطالبيه. أما عن متوسط المبلغ الذي تتقاضاه الفتاة أو المرأة العراقية فيتراوح بين 50 و70 دولارا لليلة الواحدة.
فقد أصبح اليوم أكثر من 80% من العاملات الآن عراقيات.
هناك من المغرضين من داخل العراق ومن بعض الدول العربية والأجنبية الأخرى التي لا تدافع عن العراق وتستفيد ماليا من أزمته ولا تريد أن تحرك ساكنا وإنما تريد أن تزيد الطين بلة بالعمل على إعاقة تقدم العراق وعدم إنهاء الاحتلال في العراق وقسم من الجوار يسعون إلى التخريب والتفجيرات وتهريب الأسلحة والمخدرات إلى العراق والعمل على قتل الأبرياء وتهجيرهم وكل ذلك يؤثر تأثيرا مباشرا على بقاء هذه المشكلة وزيادة أعدادها.
أستميحكم عذرا وخجلا أخواتي العراقيات من طرح هذا الموضوع ولكن هذه هي الحقيقة في الخارج ومن هنا اطلب الحكومة العراقية بالإسراع لحل مشكلة هذه الحالة التي تؤثر تأثيرا مباشر على سمعة العراق وشرف المرأة العراقية بإرسال الأموال والمواد الغذائية التي هي أصلا من حصة المواطن العراقي وتوجيه السفارات العراقية في الخارج بمساعدة العوائل الفقيرة والمنكوبة والتي ليس لديها معيل وهم بحاجة إلى لقمة العيش الشريفة وأدعو البرلمان العراقي وبالذات الصوت النسائي صوت المرأة العراقية الحرة الأبية العفيفة الشريفة الماجدة العراقية الأصيلة التي كانت ولا تزال هي التي تدعوا إلى الحرية والشهادة والرفعة من اجل بقاء العراق حر أبي كما ادعوا كافة منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان وبالأخص منظمات المرأة والطفل أن تسعى جاهدة لمطالبة الدولة العراقية والدول المانحة لدعم ومساندة ومساعدة العوائل المهجرة في الخارج وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأطفال والبنات الصغيرات ومنعهم من الدخول في هذا المسلك المخزي ومساعدة النساء اللواتي ليس لديهم معيل.
وهناك أناس شرفاء من العراقيين يعملون ويطالبون ويدافعون بالخفية لدعم مثل هؤلاء العوائل وهمهم أن يعودون تلك النساء إلى العراق معززات مكرمات.
أن مثل هذه المواضيع الحساسة والتي كل من يقراها أو يسمع عنها تؤثر في نفوس الغيارى من العراقيين والعرب اللذين يحبون العراق ولذا فقد نال هذا الموضوع وكثرة الكتابة والنشر فيه اهتمام الجمعيات والمؤسسات الإنسانية التي تختص بالطفل والمرأة.
وقد اهتم وطالب منتدانا منتدى الطفل العراقي نينوى بعض منظمات المجتمع المدني وعلى بعض الناس في العالم العربي حول الموضوع ولكن لم يتلقى استجابة كبيرة منهم لان الموضوع هو اكبر مما تتصورون ويجب أن يطرح دوليا لإنهاء مثل هذه الحالة من الفساد والسمعة وتطالب الحكومة العراقية من الدول الإقليمية بعدم السماح للعراقيات بالظهور في حفلات الرقص وفي الملاهي والمطاعم السياحية والبارات ومراكز الدعارة.
وعلى الحكومة توفير فرص العمل الشريف لهن من خلال مشاريع بسيطة تهيأ للمرأة ما يمكنها من العيش الكريم، ووضع قوانين صارمة للحد من ظاهرة اختطاف النساء العراقيات وقوانين تحد من مهنة المتاجرة بأعراض العراقيات وحتى بدول الجوار والدول التي يتواجد فيها النساء العراقيات.
ومن خلال تلك الإجراءات يمكن الحد ولو بنسبة معينة من تلك الظاهرة ومن انحراف العراقيات المتعمد وغير المتعمد. لكن الحق يقال إن العراقية مرت وتمر بظروف صعبة وقاسية وقاومت كل سبل الانحراف سواء بداخل العراق أو خارجه ولابد من مد طوق النجاة لكل أرملة وبنت عراقية لأنه في النهاية سيقف الإنسان أمام المولى عز وجل ويحاسبه عن ماله فيما تصرف به ولذا لابد لكل مسلم أن يشعر بواجبه تجاه أخته أو أمه أو بنته العراقية التي كانت سابقا سيدة في بلدها وأنها كانت سيدة مجتمع له قيمتها وحقوقها الإنسانية الكاملة.
فأوقفوا القتل، واجعلوا الأمان راحة العراقيين، واطردوا المحتل، وأعيدوني أقبل تراب العراق.
إلى محبي العراق.. إلى كل من يقول انه الضمير العراقي: إنا أمكم وأختكم وزوجتكم وعرضكم...؟ أنقذونا..!
اللهم هذا ذلنا ظاهر بين يديك وحالنا لا يخفى عليك، أمرتنا فتركنا ونهيتنا فارتكبنا، غير أن رحمتك هي أوسع لنا.
آسف لأخواتنا العراقيات مرة ثانية.
معتز الراوي، رئيس منتدى الطفل العراقي نينوى، (من السبب في سمعة النساء العراقيات المهجرات؟!)
خاص: نساء سورية
|