|
سهام طلب
|
|
2009-06-22 |
عالسكيت وبدون شوشرة قدمت اللجنة المكلفة بإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية إنجازها الذي تحقق بعد عامين من الجهد إلى رئاسة مجلس الوزراء والتي حولته بدورها إلى الجهات المعنية لأخذ رأيها خلال مدة لا تتجاوز الشهر قبل أن يعتمد، وما أن تسربت بعض ملامح المشروع الجديد حتى قامت الدنيا ولم تقعد بعد أن ظهر جلياً أن ذلك التكتم وتلك السرية المطلقة في إعداد قانون لكل السوريين وراءه شيء ما يعد في الخفاء!
فالواضح من مواد القانون أن فيه عودة إلى عقلية الجاهلية واستخفاف بكل أشكال حضور المرأة في الحياة لأسرها في إطار واحد محوره الرجل بل والأخطر من ذلك أنه يحاول شدنا جميعاً قروناً الى الوراء.
فمعدوا مشروع القانون الجديد ينصبون أنفسهم أوصياء علينا ويتدخلون في موادهم القانونية بأبسط تفاصيل حياتنا وشؤوننا الخاصة ليثبتوا الطلاق ويفسخوا الزواج ويصححوا النسب.. بل ويستطيعون أن يعلموا بسرائر العباد ونواياهم فيحددون لنا من هو المرتد الزنديق ويقيمون عليه الدعاوي ليستدوا منه حق المجتمع ويميزون في غمرة حماسهم لإقرار قانون -يعتبرونه مستنداً الى الشرع دون أن يهمهم إذا كان وطني- بين الناس على أساس طوائفهم ومذاهبهم بدلا من أن تكون المواطنة هي الامتياز الأول والأخير : أما لماذا لم يؤخذ رأي الناس في قوننة أحوالهم الشخصية وهم أصحاب الشأن والعلاقة فهذا هو السؤال المفصلي الذي نحتاج أن نعرف جوابه ليس فقط من اللجنة بل وممن كلفها بمهمتها الاستثنائية والخطيرة واعتبرها ممثلة لكل الشعب السوري و ومتحدثة بالنيابة عن كل اطيافه وتنوعه الثقافي والديني.
وبما أنه لم يأخذ أحد رأينا في قانون يمسنا في الصميم لذلك نعلن صراحة بأننا نحن السوريون بكل طوائفنا وعقائدنا ومعتقداتنا لن نقبل بان يشطب احد ستة آلاف سنة من الحضارة كانت فيها المرأة أماً وملكة وآلهة في المثيولوجية القديمة وسفيرة ووزيرة ونائبة للرئيس في حياتنا المعاصرة ولن نسمح لأحد مهما كانت صفته الشرعية أو الدينية و القانونية أن يفرض وصايته علينا لأن زمن لوصاية انتهى وحضور المرأة وشراكتها في كل نواحي الحياة يزيدها حضارة وأهمية وسيبقى الدين دائماً لله أما الوطن فهو للجميع.
سهام طلب، مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، (زمن الوصاية انتهى)
خاص: نساء سورية
|