|
"الحزب السوري القومي الاجتماعي في الشام"، أول حزب سوري يرفض مشروع التفتيت.. فهل ستخرج الأحزاب الأخرى عن صمتها أمام هذه المؤامرة؟! |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2009-06-28 |
ما يزال الصمت يسود الأحزاب السورية تجاه مشروع دويلات الطوائف، المسمى "مشروع قانون الأحوال الشخصية"، والذي بني على إلغاء الدستور والمواطنة وحقوق الإنسان، واعتبار الأشخاص على أساس طوائفهم، وحرمان المرأة من أية حقوق، وتشريع تزويج الطفلات في الثالثة عشرة من عمرهن!
حتى الأحزاب الموصوفة بـ"العلمانية" بشكل أو بآخر، كحزب البعث، الحزب الشوعي السوري بفصيليه (رغم أن فصيل "النور"، ساهمت جريدته بقوة في مناهضة هذا المشروع، لكن لم يصدر عنه أي موقف رسمي معلن حتى الآن)، أحزاب الجبهة الأخرى، وغيرها من الأحزاب السورية المختلفة الموجودة في سورية، كما لو كان تقسيم المجتمع إلى طوائف متناحرة، وقنونة العنف ضد المرأة والطفل والرجل أيضا قضية لا تستحق الذكر؟! فيما تدبج هذه الأحزاب البيانات والافتتاحيات، وتسطر المقالات تلو المقالات عن أتفه قضية في آخر المعمورة؟! وتفرد لما يجري في لبنان وإيران جل صفحاتها!
ولا نريد الآن أن نسترسل في هذا الأمر، تاركينه لوقته المناسب القريب.
لكن المفاجأة السارة اليوم هي إصدار "الشعبة السياسية في الشام"، بيانا عن اجتماع "الحزب السوري القومي الاجتماعي في الشام"، تضمن فقرة مطولة عن "المشروع". فيما يشكل أول صوت حزبي يصدر في سورية ليناهض مشروعا نعتقد انه أخطر مشروع داخلي مر على سورية ويستهدف إثارة الفتنة الطائفية وتفكيك الدولة واستبداله بالعمائم والإمارات.
بيان الحزب السوري القومي الاجتماعي، أكد أن "الشعبة السياسية درست المشروع بشكل معمق، و وقررت الإعلان عن رفض مشروع هذا القانون، لما يشكله من خطر كبير على النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية والاجتماعية، لتعامله مع أبناء المجتمع كقطع فسيفساء متنافرة متغايرة، وعدم مساواة في المواطنة ((كتعبير ذمي))، وعلى أسس تعاليم أو تشاريع أو فقه مضى عليها أكثر من 1400 و 2000 عاماً، مخالفة نص وروح الدستور في الجمهورية الشامية، الذي ينص على تساوي جميع المواطنين أمام القانون في الحقوق والواجبات وفي المواطنة. كما أن مشروع القانون المطروح يحط من قيمة المرأة، ويقلل قيمتها وهيبتها، ويفرض الوصاية عليها، والإذلال لها، بألفاظ متوارثة من مجتمع قبلي ذكوري تنال من سمو المرأة، ومن تسامي مجتمعنا السوري، فالمرأة أمنا جميعنا بل هي أم المجتمع. وعلى ضوء هذه الدراسة المعمقة لمشروع ((القانون الجديد للأحوال الشخصية في سورية))، يعلن السوريون القوميون الاجتماعيون في الشام، رفضهم التام لهكذا مشروع، ويطالبون بإصدار قانون مدني للأحوال الشخصية في سورية، يوحد المجتمع ويساوي بين المواطنين في الحقوق والواجبات، على قاعدة حق المواطنة، بغض النظر عن العرق والجنس والطائفة، ويكون على مستوى الطموحات المستقبلية لشعبنا وسيره المتصاعد حضارياً. كما يطالب الحكومة بالإعلان عن أسماء أولئك المشرعين والفقهاء، الذين أعدوا مشروع هذا القانون، ليعرف الشعب في سورية أولئك الذين يشدون مجتمعنا إلى الوراء، ويعرقلون تقدمه الحضاري".
وبهذا البيان، لا يكون الحزب السوري القومي الاجتماعي قد سبق جميع الأحزاب الأخرى فحسب، بل هو قد لامس جوهر مشكلة هذا المشروع، في كونه مشروعا طائفيا يحتقر النساء.
إننا في "نساء سورية" إذ نحيي الحزب السوري القومي الاجتماعي لهذا الموقف الذي يحقق رغبة كل مواطن ومواطنة في سورية، يعتزون بانتمائهم إلى بلدهم، ويرفضون الانجرار إلى الفتنة الطائفية، وإلى انحطاط العبودية والعنف والتمييز، نستغل هذه الفرصة لنعيد دعوتنا إلى جميع الأحزاب السوية الأخرى أن تعلن دون إبطاء موقفها العلني والصريح والواضح من هذا المشروع. فهنا لا محل أبدا للمواقف الصامتة والغامضة: فإما أن نكون مع سورية ومستقبلها، وإما أن نكون مع دويلات الطوائف وويلاتها..
آملين أن هذه الأحزاب سوف لن تتأخر عن مواجهة هذه المؤامرة الداخلية.
نساء سورية، (الحزب السوري القومي الاجتماعي في الشام، أول حزب سوري يرفض مشروع التفتيت.. فهل ستخرج الأحزاب الأخرى عن صمتها أمام هذه المؤامرة؟!)
خاص: نساء سورية
|