|
ردينة حيدر
|
|
2009-07-01 |
إنه الصباح حقا في دمشق لكن كثيرين يضحدون هذا الرأي المخاتل لشاعرة صغيرة..! إنه الصباح حقا في بلدي، لكن تعريف الصباح ببضع كلمات بسيطة لا يزال من الأحكام الغامضة ، تختلف فيه آراء الفقهاء، وعلماء الدين..!
هو الصباح يا سورية، لكن الأشجار في حيرة من أمرها، فالعصافير، لم تصحوا بعد من نومها، لم تفاجئ آخر فلول الليل بضجيح الحياة في أجنحتها..!
إنه الصباح المباغَت، تتلقاه أيدي خفية تواريه في جلابيبها المظلمة وتمضي بنا إلى غايتها..!
صباح الأبواب المغلقة بسطوة الذكورة، بالعنف، تتنشق رائحة القهوة العابسة، دون أن تتمطى للشمس.. دون أن تهمس للنوافذ اليتيمة رماد احتراقها..!
لكنه صباحك أيتها الجميلة، فهل يمنون عليك باغتصاب سري عاجل.. ثم يمضون إلى محفل طهارة جماعي..!
دعيني أتمنى، أهلوس، أنه الصباح حقا، صباحنا.. صباحك..
فالصباح لا يمضي أبدا إلى حيث تشاء له الأقدار السوداء أن يصبح..!
أيتها الفرس البرية العصية.. سوريتي.. ربما استباحوك.. لكنهم أبدا لم يحظوا بشرف التعري في ضوئك، ماء فضتك، سحرك..!
أيتها المليكة.. لا تلوميهم.. إنهم حقا لا يفرحون..!
ردينة حيدر، زاوية "سكر نساء"، (صباحك سوريتي..!)
خاص: نساء سورية
|