|
رسالة إلى السيدين رئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الوزراء المحترمين |
|
|
|
ريما فليحان
|
|
2009-07-01 |
امر غريب حقا..! وأكاد لا اصدق..انه من الممكن أن يصدر تصريحين متناقضين في نفس اليوم.. عن شخصيتين تحملان على عاتقيهما مسؤولية ضخمه في بلد واحد عن نفس الموضوع وهما السيدان رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشعب..اما الموضوع الواحد فهو ايقاف مشروع قانون الاحوال الشخصية..
صباحا أثلج صدري خبر ايقاف المشروع البغيض الذي اقلقني طوال الفترة الماضيه.. لم استطع ان اصدق انه اوقف بالفعل الى ان قمت بعدة اتصالات وقرأت بعيني ما نشرته صحيفة تشرين صباحا في عددها الصادر اليوم وعلى الصفحة الاولى من خلال تصريح السيد رئيس مجلس الشعب والذي تضمن وبشكل واضح ايقاف المشروع (الاسود) المتعلق بمشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد..!
لكن ذلك الهدوء و تلك السعادة لم يلبثا الا وزالا امام الخبر الاخر الذي صدر عن السيد رئيس مجلس الوزراء لنفس البلد وعن نفس الموضوع وفي نفس اليوم.. القانون يمشي على قدم وساق.. !
ماذا بعد ..!
حقيقة انه لامر يصيبني بالاسى.. انه لامر يشعرني بانطفاء أي بارقة امل لايقاف هذا المشروع الذي سيعيدنا الى الخلف قرونا وقرون ..
لربما سيكون ذلك القانون هو تلك العاصفه الشمسية التي ستقضي على مظاهر الحضارة والتقنيات والتي تنبأ بها علماء الفلك.. لكن بشكل اخر لم يعرفه العلماء او يتوقعونه سابقا..!!
واسأل الآن من هو المسؤول حقا عن تصريحه الذي اطلقه بهذا الصعيد..؟ و من هو الشخص الذي سيحاسب الاخر عن الضرر المعنوي الذي اصاب الشعب السوري جراء التناقض الذي سمع به من خلال هذين التصريحين..
الا يستحق هذا الشعب الوطني و العريق تصريحا واضحا ومعلومة حقيقية من جهة مسؤولة يستطيع ان يعلم منها فعلا ما هو المصير الذي ينتظره ان كان سيخطو فعلا نحو الحداثة والعصرنة ا وان كان سيعود الى الخلف حيث التخلف والظلامية ..
واني ومن منطلق كوني مواطنة عربية سورية تعتز بانتمائها الى بلدها والى شعبها والى حضارة عريقة تمتد عبرالتاريخ لتصل الى بدايات الحضارات الإنسانية أسأل وبكل ما يحمله ذاك المنطلق الذي انطلقت منه اين اقف الان وماذا ينتظرني في المستقبل..
واسأل السيد رئيس مجلس الشعب الذي يمثل الشعب وبالتالي يمثلني كمواطنه من هذا الشعب.. هل حقا سيوقف هذا المشروع البغيض ؟وهل حقا التصريح الذي قرأته في الصحيفه صادر عنه بصفته الوظيفية والفخرية تلك..
ثم سأسأل السيد رئيس مجلس الوزراء ومن نفس المنطلق : هل سيمرر هذا المشروع بكل ما حمله من سلبيات ..اليس من حقي كمواطنه ان اطلع على كل التعديلات التي تمت او لم تتم .. اليس من حقي كمواطنة ان اعلم كل التفاصيل التي يبنى عليها هذا المشروع كونه سيرسم مستقبلي ومستقبل اطفالي.. لانه سيرتب علي سلوكيات مختلفة تبدأ من النفس الذي سأخذه يوميا وتنتهي بالطريقة التي سأربي اطفالي بها.. فبين ان يكونوا حضاريين ومتمدنين يشعرون بحريتهم وانسانيتهم كأبناء لهذا البلد العريق السائر نحو التقدم.. وبين ان اربيهم على اسس التمييز بين الانثى والذكر واسس التخلف والطائفيه امر اخر.. فشتان بين هذا وذاك
كل ما اريده ان اعلم اين اقف الان واين سيذهب بنا مشوارنا معكم .. انتم من تخطون لنا ولاولادنا مستقبلنا عبرالقوانين التي تضعونها لنا..
يرجى الاطلاع...
شاكرين تعاونكم ..!!!
ريما فليحان –مواطنة – زوجة- وام...، (رسالة إلى السيدين رئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الوزراء المحترمين)
عن موقع "يارا صبري"، (30/6/2009)
|