|
"النور" تشن هجوما شديدا على المشروع الظلامي، وتدعو إلى البدء بإعداد قانون أسرة "عصري وعلماني" |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2009-08-23 |
"ما من وطني سوري، ناهيك بالديمقراطي المتنور، يمكن أن يختلف أو يتردد في رفض أن تهيمن قوى الظلامية السوداء على سورية الحضارات والمحبة والتآخي.، وأن يُدفع بدمشقها وبشعبها إلى كهوف تورا بورا." هكذا قال الأستاذ يعقوب كرّو في افتتاحية جريدة النور (19/8/2009) شانا هجوما شديدا على المشروع الذي وصفه بـالمشروع - الفضيحة.
فيما أكد أن صفحات "النور" مفتوحة لتلقي ما لدى المهتمين والمهتمات بقانون أسرة عصري وعلماني من مقترحات وآراء.
الافتتاحية التي حملت عنوان "ستبقى سورية علمانية" (رابط: انقر/ي هنا..)، والتي قد تبدو متأخرة، إلا أن الواقع يقول أنها تأتي في وقتها تماما، خاصة مع تكشف أن أصحاب المؤامرة لم تهدأ لهم نفس، وأنهم ما زالوا يضعون الأفكار الطائفية المحتقرة للنساء والمشرعة لاغتصاب الطفلات وانتهاك قدسية الزواج على طاولتهم بانتظار فرصة ملائمة للانقضاض مجددا على سورية دولة وممجتمعا.
وتساءل كرّو في افتتاحيته عن مغزى إعادة المشروع إلى وزارة العدل "أي المرجع نفسه الذي أشرف على إعداده. وهو ما يترك المجال مفتوحا لكل الاحتمالات، ومنها تكليف اللجنة (السرية) نفسها، أو بعض أعضائها، بإعداد مشروع جديد من الطينة نفسها أو تعديل عدد من بنود هذا المشروع- الفضيحة".
كما أدان السرية التي أحاطت باللجنة تأليفا وعملا وأسماء أعضاء.
وقال يعقوب كرّو، رئيس تحرير صحيفة النور الأسبوعية، أن "سورية التي نفخر بأنها الرئة التي ضخّت الحضارات عبر التاريخ، و يحرص شعبها على تأكيد وفائه لتاريخها هذا، والتي حرصت دوماً على تعزيز تلاحم مكوّناتها رافعة شعار (الدين لله والوطن للجميع). سورية التي تعتز بعشتارها، و منها خرجت زنوبيا ملكة تدمر، والتي قدمت ثلاث إمبراطورات إلى روما، و كانت سباقة في تمكين المرأة من ممارسة حقها في التصويت والترشيح، ومن أن تتبوأ أعلى المواقع في المجتمع والدولة، وكان آخرها موقع نائبة رئيس الجمهورية لشؤون الثقافة. سورية التي شاركت نساؤها مع رجالها في إطلاق عصر النهضة العربي، والتي يستمر النضال فيها من أجل إزالة مختلف مظاهر وأشكال التمييز ضد المرأة،سواء في نصوص بعض القوانين أم في المجتمع، والتي كانت تتوجه لإلغاء التحفظات غير المبررة على اتفاقية سيداو لولا نجاح ضغوط بعض القوى الظلامية مع الأسف.... سورية التي تؤكد أحزابها العريقة، إيمانها بالعلمانية وبفصل الدين عن الدولة. سورية هذه يراد لها، في هذا الوقت بالذات، ونحن نتابع بقلق واستنكار تنامي المظاهر والممارسات الظلامية في عدد من البلدان العربية والمحيطة، أن تعود هي الأخرى إلى القرون الوسطى الأشد ظلامية.".
وكانت النور من أوائل الإعلام الورقي الذي شارك بقوة في الحملة المناهضة للمشروع الطالباني الأسود التي أطلقها مرصد نساء سورية (رابط: انقر/ي هنا..)) وشارك فيها عدد كبير من وسائل الإعلام، ما عدا الإعلام الرسمي الذي أجبر على الصمت بقرار شفهي من رئاسة مجلس الوزراء منعت مشاركته في التصدي، وتبعتها وسائل الإعلام الخاصة (الورقية والالكترونية) في صمت مطبق لم تخرج منها حتى أثمرت الحملة انتزاع تصريح من رئاسة مجلس الوزراء برفض المشروع "شكلا ومضمونا".
نساء سورية، ("النور" تشن هجوما شديدا على المشروع الظلامي، وتدعو إلى البدء بإعداد قانون أسرة "عصري وعلماني")
خاص: نساء سورية
|