Syrian Women Observatory :: SWO

   31/ 07/ 2010

 
:: نشاطات قائمة الآن :: نسخة ثابتة
اتصل بنا | من نحن | شارك معنا | منتدى نساء سورية | ابحث في المرصد | سياسة الإعلان | التبرعات
 English Version of SWO
استطلاع نساء سورية
هل يمكن أن يكون العنف ضد المرأة جزء من الحرية الشخصية؟
 
افتتاحية نساء سورية
اعتذار.. وتنويه حول مفهوم "عاريات" ::

قبل تسعة أشهر كتبنا افتتاحية توضح مفهوم العري المتضمن في النقاب، (رجاء انقر/ي هنا...)  وأوضحنا أننا نتحدث هنا عن مفهوم، وليس عن صفة للمرأة أو لحالها الجسدي. وبالتالي فإن هذه الكلمة لا تقع ضمن باب "الشتائم" أو تقليل الاحترام تجاه النساء الواقعات تحت عنف النقاب، سواء كان ذلك بإرادتهن...

 Arabic Lessons

 

 اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف

الشركاء في المطالبة


دليل حول الاعتداءات الجنسية

 


صفحة التبرع
تبرع للمرصد 
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
خط الثقة (إعلان مجاني)

 انقر هنا..
إعلان تبادلي- L1
Review SWO
صفحات أخرى لنساء سورية

 twitter.com
 SWO at Face Book




مرصد العنف
لا لقانون المواقع الالكترونية السورية 
آن الأوان كي تقرري! طباعة أخبر صديق
نسرين حبيب   
2009-08-23

عاشت في منزل عادي تحيط به بيوت عشوائية بكل ما فيها، في حي شعبي ومنطقة عادية من دمشق، وفي كنف عائلة عادية تحرص على التربية التقليدية والكسب القليل مع حرص مكثف على التعلم والحصول على شهادات عالية انطلاقا من إيمان مطلق بقدرة العلم، والعلم فقط، على إلقاء الضوء على العاديين والمتعبين في عالم مادي بحت.

تزوجت كل أخواتها زيجات عادية من أزواج عاديين ككل الموجودين من حولهن وبدون أي تميز وأنجبن الكثير من الأطفال.

درست كثيرا، واختارت فرعا جامعيا مميزا. وتفوقت فيه بشكل غير عادي. لكن "العادية" بقيت مصرة على تلوين كل تفاصيل حياتها بألوان مملة وتقليدية، ومنها خرجت فتاتنا بعقل استثنائي يحمل أفكارا ورؤى لا تعرف معنى العادية أبدا، لكنها لم تعرف نور الشمس أبدا. فقد اتفقت في البداية مع كل ما يدور في رأسها من أفكار على الصمت والسكون، جمدتها في عقلها وروحها، منعت عنها أي ضوء أو هواء أو نقاش..! فكم كانت تخاف أفكارها ورؤاها! من إطلاق سراحها أو هروب بعضها كما كان يحدث في أحيان نادرة. كانت تعلم أن كل فكرة هي ثورة وتغيير يصعب حتى التفكير فيه أو تخيله واقعا بديلا لهذا الواقع الذي كانت تعيشه، لشدة روعتها وجاذبيتها وبديهيتها في الوقت نفسه!
فأن تحلم بأنها شخصية مستقلة قادرة على التفكير بحرية والتعبير بحرية، لها الحق أن تقرر وتناقش وتعارض، أن تختار الأمكنة والأزمنة التي تريد أن تتواجد فيها، أن تختار أشخاصا يشبهونها، أن ترسم لوحة حياتها بيديها من دون أية أياد دخيلة، أليس كل هذا بديهي؟ أليس هذا حق كل من تطلق عليه صفة إنسان يعيش على الأرض؟ أليس من المخجل والمحبط جدا أن يصبح كل ما هو حق أساسي وبديهي، ومنطق غير قابل للنقاش.. هو الحلم الأكبر والأوحد؟! أن تصرف كل طاقات بناء الأحلام وكل الإبداع والقدرات الخلاقة على أفكار كانت يجب أن تكون واقعا يوميا ودافعا قويا لأهداف وإنجازات مميزة؟!

 كانت تشعر ببرودة وانعدام بالأمان كلما فكرت بتعريفها الحالي في مجتمعها، هذا المجتمع الذي يساهم ويدعم بقوانينه أن يسلب منها كل ما كان يجب أن يكون لها! بل أكثر من ذلك أن تسلب منها حياتها، وأن يسمي هذا الفعل "دفاعا عن الشرف" في بعض الأحيان! كل هذا وأكثر كان يدور في رأس فتاتنا في كل لحظة مع محاولاتها الكثيرة للهروب من مواجهتها وإعلانها كي تبقى قادرة على الانسجام مع العالم الغريب من حولها، ولكن عبثا أن يستطيع أي شخص لامس الحرية لمرة واحدة ولو كانت في الأحلام، أن ينسى طعمها ويعود إلى قيود كثيرة ليس لها إلا أن تنزله إلى الحضيض.

تخرج فتاتنا كل يوم إلى عملها الذي حاولت دائما أن تطبق فيه بعضا من شخصيتها الحقيقية الدفينة، بالكثير من الفشل وبعض النجاحات. لم تكن تجد في البيئات التي تظهر بشكل عام تحررا أكبر اختلافا كبيرا عن تلك العادية والاستسلام اللذان كانت تجدهما في حيها ومنزلها، ولكن ربما ببعض الزخارف والإضاءات المتقنة.

أحيانا كانت تلتقي ببعض العقول الحرة فعلا، وتجد نفسها أمامهم في مراحل مبكرة وغير منافسة، كانت تناقش معهم حلمها الخاص بدون الاعتراف بأنه حلم، فهم أكثر إيمانا منها بأن طرح مثل هذه الحقوق على أنها سراب أو أوهام وخيالات هو الرديف غير المباشر لرفضها ونكرانها، وكم كانت تزيد هذه النقاشات من جمال الصورة التي بدأت تترسخ وتتوضح أكثر وأكثر مع مرور الأيام، حتى بدأ يسري في شخصها السجين نبض جميل له إيقاع بسيط وساحر يطرب روحها الوليدة. وكان هذا النبض يزداد يوما بعد يوم كلما اتخذت فتاتنا موقفا صريحا يعبر عن ذاتها، وتصرفت وفقا لقناعاتها التي كانت جاهزة دائما للانطلاق ولا تحتاج إلا لنافذة صغيرة كي تخرج منها إلى الحياة.

لم تستوعب فتاتنا في البداية جمال هذا الإحساس الذي كان يمر في كل خلية من جسدها تاركا وراءه ينابيع من الطاقة، وكانت تقول في آخر كل ليل يأتي بعد نهار عرف بعض الحرية بصوت يخرج عن الصمت بعد سنوات قاسية: "ما أجمل الحرية..."، وتبكي. كانت نادمة على ربع قرن أو أكثر من الصمت والعبودية والعادية غير المبررة.

قررت فتاتنا أن تفتح الباب أكثر لشخصيتها الحرة، فبدأت أفكارها ونقاشاتها بالتسرب أكثر وأكثر مع ملاحظتها الكاملة لعدم إعارتها أي انتباه وعدم التعاطي بجدية مع ما كانت تقول، خاصة من قبل أهل منزلها! ولكنها كانت مقتنعة تماما بأنها تؤدي رسالتها ولو على نطاق ضيق، وأنها تبني أساسا متينا بشكل بطيء وحذر ومن دون ضجة قد تقلب الوضع ضدها إذا جاءت في توقيت غير مناسب كما حدث معها فعلا في مرات لاحقة، حيث بدأت ملامح الامتعاض تظهر بشكل واضح على من حولها من أحاديثها الدائمة عن حقوق المرأة وقدراتها، عن ظلم المجتمع الضعيف للمرأة وخوفه من قوتها وطاقاتها، المساواة، رفض العادات البالية والتقاليد والتأكيد على كل ما يخص الحرية.

كانت تتعرض لصفعات معنوية قوية تعيدها أحيانا بإكراه إلى عالم عادي جدا، بل إلى الموت. فالعادية بالنسبة لها كانت مرادفا لطيفا لكلمة الموت. تجد نفسها عبدة مقيدة بإحكام في سجن لا قضبان له، وسجانيها عبيد أكثر منها! ثم تعود لترى نفسها حرة قادرة على التعبير لها الحق باتخاذ المواقف وإبداء الآراء التي تقتنع بها، يضيء الأمل طريقا كانت ظلمته حتمية غير قابلة للنقاش.

لم تستطع فتاتنا أن تنسجم مع صورة العبودية والفرض المطلق وحاربتها بجرأة في بعض الأحيان وبصمت ثقيل وتمثيل مقنع بالرضا في أحيان أخرىز، وكانت النتيجة أن فتاتنا تعيش الآن بشخصيتين منفصلتين تماما، تبحث عن الحلول، تحزن، تيئس، تفرح، تنتصر، ترفض، وتعلم أنها ستنفجر يوما ما إن بقيت بين هاتين الحقيقتين.

 تعبت كثيرا.. وأدركت أن وقت القرار قد حل. وماذا تنتظر؟ وهل ستنتظر طويلا؟ لا لقد وعدت ذاتها بالحرية مهما كلفها ذلك، وعليها أن تقرر مصيرها الآن، فلا وجود للحلول الوسطى بين الحرية والعبودية، بين الموت والحياة.. وهي تعلم كل العلم أنها لن تستطيع العيش مع هذه الازدواجية. فقد حان الوقت لتقرر..


نسرين حبيب، (آن الأوان كي تقرري!)

خاص: نساء سورية

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
 
أضف جديد بحث
SAMIRA  - الزمن كفيل بعلاجك   |2009-09-02 15:17:11
سيأتي يوم وتضعين فيه أسلحتك جانبا وتعتزلين النقاش والعراك لأنك ببساطة ستصلين إلى ما وصلت إليه الكثيرات..... الحال ميؤوس منها إلا إذا اردت أن تكوني شهيدة فعندها أنت حرة وإلا اختصري المعناة ووفري عليك الألم واعتزلي.
في عالم يحكمه الرجل والا منطق وتراث قديم يعجب الرجل فيتمسك به بكل قوته، وبنساء هن أشد الناس عداوة لمثيلاتك لا أعتقد أنه من العدل أن تتألمي.
واحذري أكثر من الرجل الذي يبدو مناصراً لك وداعما لأنه ما أن يحصل عليك وتصبحين من ممتلكاته حتى ينقلب عليك ويحاول ترويضك إن لم يروضك الألم والخوف على الأطفال والرعب من المجتمع.
نسرين  - صحيح و لكن   |2009-08-25 23:38:46
صديقتي فاتن: أعتقد أن الكثير من الفتيات يعشن هذه الحالة...و بالنسبة لفتاتنا هي لا تملك القرار منذ البداية بل هي تعيش صراع مستمر لن ينتهي الا بقرار. و هذا القرار سينعكس على كل تصرفاتها و أفعالها و قراراتها، أما بالنسبة للدعم الخارجي فكلنا نسعى اليه و لكن الخطوة الرئيسية تكمن في قرارنا
شكرا
فاتن فياض  - القرار   |2009-08-24 12:46:52
الغالية نسرين:
اذا وجدت فتاة واحدة مثل فتاتنا هذه في كل حي من احيائنا انا ارى بالعالم شيء جميل
ولكن:
القرار شيء اساسي لمتابعة المسيرة وهو الدافع الأكبر والاقوى
القرار موجود عند فتاتنا منذ الاساس ولكن السؤال هل ستنتهي الحيرة بعد اتخاذ القرار؟
هل المشكلة تنحصر فقط باتخاذ القرار والمضي قدما به؟
أليست بحاجة لدعم غير ذاتها لخطواتها القادمة.............
أسئلة راودتني ليست للإحباط لا... فقط لإلقاء الضوء على جانب آخر من شخصية هذه الفتاة
ابتسام سردست  - الحرية   |2009-08-24 09:17:33
سلمت يداك عزيزتي نسرين
فتاتنا الشجاعة هذه و الكثيرات غيرها تتوق إلى الحرية, إلى كرامة انسانيتها.
ستتلقى الضربات و الصفعات هي و غيرها
لكنها ستصل
فثمة طريق طويل مضاء بشموع الانسانية الحرة في نهايته شمس وضاءة بنور الحرية

سنصل
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
 

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
إذاعة وتلفزيون
طاولة مستديرة
مناهضة العنف والتمييز
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
الاتجار بالبشر
قضايا المسنين
مجتمعيات
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
قضايا الجمعيات
رياضة
طلبات مساعدة
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
دراسات قانونية
قانون الأحوال الشخصية
قانون الجمعيات
حقوق الطفل
العنف المنزلي
دراسات قانونية
مناهضة عقوبة الإعدام
ثقافة قانونية
مصادر
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
ملفات ورشات عمل
ثقافة وإبداعات
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتاب الأسبوع
كاريكاتير
تشكيل
زوايا المرصد
أسرار سميّه: سميّة
سكر نساء: ردينة حيدر
بين السطور: لين غرير
همسات صارخة: رهادة عبدوش
شغفي..: رنا محمد
فصول مزهرة: ابتسام سردست
مواطنيات..
تفاصيل متناثرة: سهام نصر
يوميات المدينة: سلام محمد
قمر وبحر: علم الدين عبداللطيف
كلمتين.. وبس: ثرثار
بوح..: حنان عارف
لن أحبك أكثر: غانم الجمالي
زاوية مفتوحة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
جمعية فرح
أخبار الجمعية
ألبوم الجمعية
برامج التبرع
فريق العمل
من نحن
اتصل بنا
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
سؤال وجواب
أرشيف النشاطات
أرشيف الاستطلاعات
النشرة البريدية
مواقع هامة
صفحات خاصة بالجمعيات
مركز البحوث والدراسات
زوايا متوقفة
زوايا متوقفة
توصيات الملتقى الوطني

توصيات الملتقى الوطني الأول حول "جرائم الشرف":

حان الوقت لتصير واقعا

لا للمواد العار في قانون العقوبات السوري:

المادة 548 (المرسوم 37/2009
المادة 192


رؤية

article thumbnail

إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 8588
عدد القراء: 15066851
العناوين النصية RSS
تصنيف الموقع على ألكسا
شركاء في العمل
كلنا ليلى 



© 2010 Syrian Women Observatory :: SWO

www.nesasy.org
nesasy@nesasy.org

Damascus - Syria
00963933957011

Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.