|
رد وتوضيح حول مقال: "تحرير الإسلام من الشريعة" |
|
|
|
فريال أبوفخر
|
|
2009-10-21 |
سبق وأن قام موقع كلنا شركاء بنشر موضوع لي بعنوان (فتاوى مضحكة على الإنترنت) بتاريخ 27- 6 - 2009 وقد تطرقت فيه لفتاوى يصدرها مجموعة من الشيوخ على بعض مواقع الإنترنت منها: تحريم كرة القدم وتحريم المرأة النوم بجانب الحائط باعتباره مذكراً وعدم استخدام المرأة الإنترنت إلا بحضور محرم...الخ.
وتساءلت هل بالفعل هناك أناس يفكرون بهذه الطريقة. بالإضافة إلى أنني قمتُ بربط هذا الموضوع بقانون الأحوال الشخصية بوصفهما وجهان لعملة واحدة.
وختمتُ موضوعي قائلة:
"إن القراءة الأولى لهذه الفتاوى ولمشروع قانون الأحوال الشخصية وخصوصاَ في االنقاط التي تخص المرأة تظهر أنهما وجهان لعملة واحدة وتظهر أيضاَ مدى تقارب هاتين العقليتين الظلاميتين في تكريس مفاهيم وأفكار تحط من مكانة المرأة وتحافظ على النظرة الدونية بوصفها كائن تابع ناقص الأهلية وهذا ما يعيدنا مئات بل آلاف السنين إلى الوراء.
ومن هنا وعبر موقع كلنا شركاء:
أطالب بإلغاء هذا المشروع وليس تجميده فقط. وأضم صوتي إلى كل الذين يرفضون هذا المشروع جملة وتفصيلا. وتمرير هذه الجريمة بحق المجتمع السوري تحت مسمى "التعديل"!. ونرفض أية محاولة من قبل "أمراء الظلام" لتمريره عبر تعديل بعض الكلمات فيه. فهو غير قابل للتعديل أو النقاش على الإطلاق.
وأضم صوتي إلى أصوات المطالبين بمنع أعضاء اللجنة السرية (المكلفة بالقرار رقم /2437، تاريخ 7/6/2007 من قبل رئيس مجلس الوزراء) صاحبة مشروع القانون، من ممارسة أي عمل له علاقة بالمسؤولية الوظيفية والتشريعية يمس الصالح العام، مهما كان نوعه. وإعفاءهم من أية مسؤولية وظيفية حكومية حالية يمارسونها نظراً للأذى الفعلي الذي مارسوه بحق الوطن والمجتمع. وتوجيه الاتهام لهم، بهدر المال العام نتيجة عملهم مدة سنتين تقريباً بما يخالف أحكام الدستور.
وأضم صوتي إلى أصوات الكثيرين المنادين بمحاسبة أعضاء اللجنة بتهم خرق الدستور السوري ومحاولة بث التفرقة الطائفية والمذهبية بين أبناء الوطن الواحد، بل وكل من كان متواطئاً بالفعل أو بالقول أو بالتغاضي، لأن من لا يعلم مدى تأثير ذلك المشروع الظلامي السلبي على الدولة والمجتمع لا يحق له البقاء في مركز المسؤولية، انطباقاً للمبدأ القائل: إن كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أكبر... فكيف إن كان المسؤول.. مسؤولاً؟
وأضم صوتي إلى أصوات المطالبين للسيد رئيس مجلس الوزراء بنشر توضيح لا يقبل اللبس حول هذا الأمر، يوضح إذا كان حقا قد تم رفض هذا المشروع، والبدء بمشروع جديد كليا، أو أن الأمر غير ذلك.
وأضم صوتي إلى أصوات المطالبين باعتذار من الحكومة السورية ممثلة برئيسها بسبب السرية التي حاولت أن تفرضها على مشروع قانون يمس بحياة ومستقبل عموم المواطنين في الجمهورية العربية السورية.وأضم صوتي إلى أصوات المطالبين للحكومة بالتوقف عن منهج السرية في قراراتها وتصرفاتها.
وأخيراً، أضم صوتي إلى أصوات المنادين بتشكيل لجنة من المتخصصين بعلم القانون والاجتماع والتنمية وممثلين علمانيين عن منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والمنظمات النسائية الحكومية وغير الحكومية والأحزاب العلمانية، يقومون بصياغة مشروع قانون أحوال شخصية متطور يقوم على أساس مدني لا ديني يساوي بين جميع المواطنين السورين ذكوراً وإناثاً، والتأكيد على حقوق المرأة ومفهوم الأسرة باعتبارها الركن الأساس للمجتمع المتقدم... وترك الأحوال الشخصية للمواطنين حسب انتماءاتهم الدينية بما لا يتعارض مع القانون المدني في أمور محددة. " (انتهى الاقتباس)
ومن خلال متابعتي لموقعكم الحر استوقفني مقال بعنوان (تحرير الإسلام من الشريعة) لكاتبه حسان الجمالي بتاريخ 29- 9 - 2009 حيث قال: وطالبت الكاتبة فريال أبو فخر بصياغة مشروع متطور يقوم على أساس مدني لا ديني، يساوي بين جميع السوريين ذكوراً وإناثاً. ولكنها أضافت جملة نسفت سابقتها حين قالت:
"وترك الأحوال الشخصية للمواطنين حسب انتماءاتهم الدينية بما لا يتعارض مع القانون المدني".
كنتٌ أتمنى على كاتب المقال أن يقرأ الجملة التي كتبتها جيداً وأن لايجتزأ من الكلام الذي قلته لكي يعلق عليه كما يحلو له. فلقد قلتُ: " ترك الأحوال الشخصية للمواطنين حسب انتماءاتهم الدينية بما لايتعارض مع القانون المدني في أمور محددة. وأرجو التدقيق هنا على جملة: في أمور محددة والتي أعني فيها: إن مبدأ التشاركية بين جميع أطياف المجتمع الواحد بمفهومه القانوني يجب أن يقوم على المساواة والعدل بين الجميع، ومن واجب الدولة تأمين الحماية لهذا القانون بوصفها الضامن الوحيد لحقوق المواطنين جميعاً، وبذلك يجب أن لاتفوض سلطتها لأي من المرجعيات الدينية ولا لغيرها، وبنفس الوقت هذه ليست دعوة لإلغاء خصوصية أي دين من الأديان وطوائفه المتعددة - مع أنني أتمنى أن لايكون هناك أديان أو طوائف - كالزواج في الكنيسة أو لدى شيخ أو أو.... فهذا ليس من عمل الدولة بل يجب أن لاتتدخل به، لكن حين يتعلق الأمر بوجود خلاف حول هذا الزواج هنا يأتي دور القانون. ولذلك طالبتُ بصياغة مشروع قانون أحوال شخصية متطور يقوم على أساس مدني لاديني يساوي بين جميع المواطنين السوريين ذكوراً وإناثاً وترك الأحوال الشخصية للمواطنين حسب انتماءاتهم الدينية بما لايتعارض مع القانون المدني في أمور محددة.
وبالتالي فالكاتب الجمالي وعندما انتقد ما قلته لم يأت على ذكر (في أمور محددة) وقام باجتزاء جملتي وكأن هدفه هو انتقادي فقط. ولو أنه أبقى على جملة (في أمور محددة) لانتفى سبب انتقاده لي عندما قال:ولكنها أضافت جملة نسفت سابقتها.
ولذلك أرجو من حضرتك أستاذ بسام أن تنشر لي هذا الرد عبر موقعكم مرصد نساء سورية لأنني لم أكن يوماً متناقضة، وأفعالي منسجمة دائماً مع أقوالي.
ولك مني كل الإحترام والتقدير لأفعالك المنسجمة جداً مع أقوالك أنتَ أيضاً. وشكراً.
ملاحظة: إذا سمحت أرجو إخباري عن موعد نشر الرد مع محبتي
وأرجو منك أيضاً أن تطلع على موقع الأزمنة لأن هناك موضوع لي بعنوان "القتل بدافع الشرف مبدأ بلا شرف.
*- المادة الأصل: تحرير الإسلام من الشريعة
فريال أبوفخر، (رد وتوضيح حول مقال: "تحرير الإسلام من الشريعة")
خاص: نساء سورية
|