|
مشروع قانون الأحوال الشخصية في ندوة بدمشق |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2010-01-24 |
ما يزال مشروع قانون الأحوال الشخصية السوري على طاولة وزارات العدل والأوقاف، ودار الإفتاء، في تغييب كامل للهيئة السورية لشؤون الأسرة التي اختارت "الحيط الحيط ويا رب السترة" بعد أن قصقصت أجنحتها وتعلمت الدرس!
فيما يغرق المجتمع المدني السوري في أوهام روجها هو حول أن المشروع لم يعد موجودا، مستمتعا بخلوده إلى الصمت والسكينة بعيدا عن أدنى واجباته تجاه قضية على هذا القدر من الأهمية..
في هذا الإطار، وبمبادرة من المجلس الإسماعيلي بدمشق، عقدت ندوة خاصة بنقاش مشروع قانون الأحوال الشخصية بنسخيتيه: الأولى والثانية، مساء السبت 19/12/2009، امتلأت الصالة فيها بالشباب والصبايا الذين حضروا للمشاركة والتفاعل مع قضية قد تكون من أهم القضايا المجتمعية التي مرت على تاريخ سورية الحديث، وهي مشروع قانون الأحوال الشخصية، القانون الذي يمس حياة كل إنسان في سورية منذ ولادته وحتى مماته.
قدم السيد بسام القاضي، مشرف مرصد نساء سورية، المرصد الذي شكل العمود الفقري للحملة التي تمكنت من إسقاط النسخة الأولى الطالبانية والتي حفلت بأبشع أشكال احتقار المرأة، والتفرقة الطائفية والدينية، وتهميش الطفل، قدم ورقة شرح خلالها كيف أن المشروع الأول سقط لأنه متناقض كليا مع المجتمع السوري، وكان الهدف منه جر المجتمع قرونا إلى الوراء.
وقال السيد القاضي أن النسخة الثانية مختلفة جذريا عن الأولى. لكن ذلك لا يعني قبولها. لأنها تكرار شبه مطابق للقانون المعمول به حاليا. وبالتالي فإن قبولها يعني غض النظر عن كل المشاكل التي تسبب بها هذا القانون خلال العقود الماضية بعد أن تكشف أنه لم يعد صالحا، وهو القانون الذي وضع عام 1953 لمجتمع مختلف كليا عن المجتمع السوري الحالي، وبني على أساس رؤى ضيقة باتت اليوم متخلفة هي رؤى "كتاب قدري باشا" الذي شكل قانون الأحوال الشخصية للسلطنة العثمانية في القرن التاسع عشر. فكيف يمكن أن نطبق ما شرع لمجتمع في القرن الثامن عشر، ليكون دليلا قانونيا لكل فرد وأسرة في سورية للقرن الواحد والعشرين.
وقال القاضي أن العمل من أجل قانون أسرة وطني مبني على أساس المواطنة هو الدليل الناظم لعمل المرصد في هذا المحور.
وطرح المشاركون/ات عددا من المداخلات والاستفسارات. تركزت حول نسختي المشروع، والآثار المدمرة لإقرار قانون لا يعتمد على المواطنة، والأزمة في علاقة المنظمات العاملة في قضايا المرأة وانعكاساتها على العمل المشترك.
نساء سورية، (مشروع قانون الأحوال الشخصية في ندوة بدمشق)
خاص: نساء سورية
|