|
د. غانم الجمالي
|
|
2010-02-06 |
يا بحر.. يا واسع الأسرار..
يا ملهم نفسي وأفكاري
لو تبقي فيك أسراري
في طي كتمان
إني جد أهواها..
لو تدري كم أنا أهواها..
كما الفل يهواه نيسان..
كما الأمواج تهوى شرفة الخلجان...
أيا بحر, همس ثغرها
ولحظ رمشها
للنفس ألحان...
أتدري!
آه لو تدري
لك فيها كما لها فيك..
لاشيء ينسيك
كم جيدها يهديك
عالما ساحر الألوان..
كم منه ذقت
كم فيه ذبت
كم عدت له ظمآن.
أيا بحر, متيّم القلب أنا
أسير حورية ريّا
للعين سلوان.
النرجس في مقلتيها يغفو
وفي الشفاه عشق لها يحبو
وفي أسيلها ينعس المرجان.
همست مرجانه لأخرى
وفي وجدها حيرى
يا لحسنها, كم هو أنقى..
كم هو ريان؟
وكم من طلى قدّها
وورد خدّها
ترتوي خلجان؟
يعانق أديمها الغض زرقته
وحيرته
أجاجا كان فغدا جنان.
ريّان يا بحر لو ترحل إليك
إليها بشوق تمد يديك
وتسكر بعد رحيلها الشطآن.
يا بحر في الأفق منتهاك
وحب منى خاطري
يا حبة القلب الحائر
بعد الأفق يزدان.
د. غانم الجمالي، زاوية "لن أحبك أكثر"، (يــا بحــر)
خاص: نساء سورية
|