الثواب والعقاب في التربية والتعليم

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

التربية بتعريف بسيط هي إعداد جيل راشد لجيل أصغر منه سناً، إعدادا يؤهله لحياة يسعد فيها نفسه ويخدم أمته والإنسانية جمعاء، ولما كانت التربية تحتل هذه الأهمية فلا بد من مؤسسات تربوية خاصة تقوم بهذه المهمة على أكمل وجه بدءً من الأسرة وانتهاءً بالمؤسسة التربوية، ولعل لهذه التربية وسائل مختلفة تستخدمها مؤسساتنا التربوية في إعداد جيل واع مؤهل بشكل سليم.

وبما أننا نركز في بحثنا هذا على العملية التعليمية بشكل خاص في المرحلة الأساسية، فإننا نضع نصب أعيننا المدرسة بما أنها المؤسسة التعليمية التي تقوم بتربية الطفل وصقل شخصيته وتزويده بالمعارف والعلوم من خلال وسائل تربوية متعددة(1).
لذلك ثمة سؤال يطرح نفسه.... هل يمكن أن يكون الثواب والعقاب وسيلتي تربية، وإذا كان ممكناً أن يكون كذلك فضمن أية شروط تنتشر هذه الأساليب وتستخدم في أيامنا الراهنة بين أوساط المربين وفق الآراء المختلفة في الرأي العام الواسع المتناقض بآرائه حول استخدام الثواب والعقاب في تربية الأطفال، فمنهم من يعتقد انه يجب الإكثار من العقاب والإقلال من الثواب، وعلى العكس يعتبر آخرون انه يجب الإكثار من الثواب و أن يكون العقاب قليلا، بينما يعتبر آخرون تجدر ممارسة الثواب فقط وعدم اللجوء إلى العقاب، وهناك ثمة فئة تعتقد أن التربية الحقيقية هي التربية التي لا ثواب ولا عقاب فبها.
والسؤال الطبيعي هنا... ما هو موقف التربية من هذه المسألة؟؟؟.
إن الإجابة على هذا السؤال تتطلب عدداً من الكتب والكتيبات وتلك المقالات التي صدرت منذ فترة قريبة تتناول هذه المشكلة وتحوي الكثير من المراقبات الدقيقة الأفكار والتعليمات العظيمة، غير انه من السهل ملاحظة انه ما نشر في الكتب غني بالتأكيدات المتناقضة من مرحلة التفسير الواسع للثواب والعقاب ومحاولات عرضهم على أنهما وسيلتان شاملتان تساعدان على التفهم القاطع بالمعنى التربوي والسبب في مثل هذه الحالة هو انه لا يوجد فهم واضح في النظرية التربوية لجوهر الثواب والعقاب كوسيلتين تربويتين.
ومن المعتقد أنهم يربطون الرزيلة بالعقاب والتأثير بممارسة القسر والتحقير بكرامة الطفل الذاتية، ويربطون الثواب بالجوائز والهدايا المادية والثناء فقط، وأحياناً على النقيض يعتبرون أي تشجيع ثواباً وأن أية إدانة يعلنونها عقاباً(1).
إذا كانت التربية موضوعة بشكل صحيح، وإذا تم مساعدة التلاميذ للقيام بواجباتهم الصعبة التي تنبثق من مطالب المدرسة، فان ضرورة استخدام الثواب والعقاب نزولاً من تلقاء نفسها.
والتربية الحقيقية هي التربية دون ثواب وعقاب، وهي تنعم مثالي للعلاقات المتبادلة بين المدرس والتلميذ الذين يسعيان في اتجاه واحد وهو معرفة الخير والجمال.
لقد طرح هذه الفكرة عدد من التربويين البارزين في الماضي فكانت وجهة نظر المربي الروسي الشهير (أوشينسكي) الذي كتب مايلي:" إذا كنا لانزال نستخدم الثواب والعقاب، فهذا يبين عدم كمالية فننا التربوي ومن الأفضل أن يعلم المربي أن الثواب والعقاب غير ضروريين حيث ينتقم المربي من تلاميذه بسبب عدم قدرته، وإذا استخدم العقاب يجب أن يكون الهدف منه إبعاد الاستجابة الخاطئة عن التلميذ بأي أسلوب تربوي كان، وعلى نقيض الثواب والعقاب الذين فهمنا على أنهما وسيلتا التحريض الاصطناعي(2) ".
انتشرت أفكار ما يسمى بالثواب والعقاب الطبيعي وأول من طرح هذه الفكرة المفكر الفرنسي (جان جاك روسو) حيث أن أفكار التربية التي نشرها روسو في عصره كانت ثورية وجريئة، غير أن أنصاره الذين حاولوا تجريد بعض هذه الأفكار وتحويلها إلى وصفات تربوية عالمية، وهذا ما حدث لفكرة الثواب والعقاب.
ومن المعروف أننا نثاب على السلوك الصحيح، ونعاقب على السلوك الخاطئ الناتج الغير مرغوب فيها.
الواقع إن الثواب والعقاب يرتبطان بنتائج الفشل والنجاح في التعليم، وهما وسيلتان هادفتان لتقويم سلوك المتعلم وتعزيزه للوصول إلى السلوك الامثل عندما يستخدمان على نحو سليم وتربوي وفي الزمان والمكان المناسبين(1).
ثانياً: مشكلة البحث
تتحدد مشكلة البحث الذي أقوم به في عدد من التساؤلات التالية:
1- ماهو اثر استخدام الثواب والعقاب كوسيلتي تربية في العملية التعليمية؟
2- ماهو اثر العقاب البدني على الطفل المتعلم؟
3- إذا أمكن استخدام الثواب والعقاب في العملية التعليمية، فما هي شروط استخدامها؟
4- ما هي أنواع الثواب والعقاب المدرسي؟
5- ما هي الأهداف التربوية التي ننشدها من خلال استخدام الثواب والعقاب في التعليم؟
6- ماهي المبادئ التي يعتمد عليها نجاح الثواب والعقاب في تربية الطفل كوسيلة من وسائل التعليم؟
ثالثاً: أهمية البحث
تكمن أهمية البحث في مسألة الثواب والعقاب في التربية والتعليم لمالها من آثار كبيرة على سير العملية التربوية والتعليمية، إذ أن البحث فيها يساعدنا على دفع العملية التعليمية قدمًا نحو الأمام وذلك بأخذنا ما يتناسب مع المعطيات التي تتوفر لدنيا من هذه المعطيات ما يتمثل في المعلم والمتعلم ومستوى كل منهم والاختيار الدقيق لنوع الجزاء ومتى يكون ذلك؟ ولمن؟ وكيف؟ وتوقع الآثار الناتجة عن كل من الثواب والعقاب كي لا نقع في مشاكل نحن بغنى عنها، وتحديد استراتيجية العمل وفق المبدأ الذي نتبعه بشكل ايجابي مثمر وقبول من المعلم والمتعلمين وذويهم.
بالإضافة إلى ذلك يمكننا البحث في اثر الثواب والعقاب في العملية التعليمية، والبعد عن التقليد الأعمى لبعض المربين والمعلمين الذين عاصرناهم، وتبين مكن خلال دراستنا أن هناك خللاً في أساليبه التربوية والتعليمية، وعلى هذا يجب علينا أن نتلافى هذا الجانب ونسلك أسلوبا يتناسب مع مستوى تلامذتنا ونموهم وخصائصهم النفسية والجسدية.
رابعاً: حدود البحث
يطبق البحث من خلال استبيان يتضمن عدداً من الأسئلة على عينة تتألف مخمسين معلماً ومعلمة من معلمي مرحلة التعليم الأساسي، ويتم إجراء البحث في عدد من مدارس محافظة حلب وهي:
خامساً: مصطلحات البحث
1-التربية: هي إعداد جيل راشد لجيل أصغر منه سناً، إعدادا يؤهله لحياة يسعد فيها نفسه ويخدم أمته والإنسانية جمعاء(1).
2-الثواب: هو المكافأة وتتخذ طابعاً مادياً ومعنوياً ويتمثل في تقديم شيء ملموس عيني والتي تشبع لدى المتعلم دافعاً من نوع ما، والثواب أيضاً هو التغذية الراجعة المدعمة(2).
3-العقاب:= لغوياً.. ويعني الجزاء..
 = قانونياً.. هو جزاء أو علاج يفرض باسم المجتمع على شخص مسؤول جزائياً على جريمة بناءً على حكم قضائي صادر من فبل محكمة مختصة.. فالعقاب رد فعل اجتماعي لحماية الفرد والمجتمع بآن واحد.
 = تربوياً.. هو أسلوب تتجه المدرسة ممثلة بإدارتها في حالة شذوذ الطفل عن القواعد العامة المتعلقة بنظام المدرسة، وهو تقريباً موحد في كافة المدارس(3).
4-الضبط: هو ما يسمى بالأوامر المدرسية التي ترمي إلى المحافظة على الشروط والأوضاع الضرورية التي تمكن المدرسة من القيام بوظيفتها بحسب رأي المدرس (1).
5- الانضباط: هو النظام بالمعنى العلمي التربوي، وليس شيئاً مرفوضاً من الخارج كالأوامر المدرسية، لكن شيء يمس الينابيع الداخلية للسلوك وقوامه إخضاع دوافع الإنسان وقواه الفطرية لشيء من التنظيم، بحيث تصبح حالتها الطبيعية غير المنتظمة بصبغة منظمة، وبذلك تحل الكفاءة والاقتصاد محل التبذير والجهد الضائع، فالانضباط هو تنظيم وتوجيه للعقوبة(2).
6-السلوك: هو النشاط الذي يعبر عنه الفرد من خلال علاقاته بمن حوله، وله قواعد طبيعية ومادية مبرمجة طبقاً للخريطة الو راثية المرسومة لكل فرد وفقا للترتيب الوراثي البيولوجي وصولاً غلى هندسة الجينات(3)).
7- التعليم الأساسي: هو تعليم إلزامي ينتظم فيه جميع أبناء الأمة لمدة تسع سنوات دراسيّة متصلة ومتكاملة، على اعتبار أنّ التعليم الابتدائي بصفوفه الستّة يمثّل الحلقة الأولى من التعليم الأساسي، بينما يمثل التعليم الإعدادي بصفوفه الثلاثة الحلقة الثانية من التعليم الأساسي.
 وكذلك يعرّف أيضاً بأنّه: التعليم الذي يهدف إلى تنمية قدرات واستعدادات التلاميذ وإشباع ميولهم وتزويدهم بالقدر الضروري من التعليم والسلوكيات والمعارف والمهارات التي تتفق وظروف البيئات المختلفة
ويشتمل التعليم الأساسي على حلقتين: الأولى وتشمل المرحلة الابتدائية ومدتها خمس سنوات، والثانية تشمل المرحلة الإعدادية ومدتها ثلاث سنوات(4).
سادساً: خطوات البحث:
التزم البحث الخطوات التالية:
الفصل الأول:ويتضمن ما يلي:
1- المقدمة: عرض فيها نظرة شاملة عن العقاب والثواب ومفهوم كلٍ منهما.
2- مشكلة البحث: تحددت في مجموعة من الأسئلة التي هي في غاية الأهمية.
3- أهمية البحث: عرض فيها الأسباب والعوامل التي أعطت البحث الأهمية.
4- حدود البحث: تم توضيح مكان وزمان البحث العينة التي طبق عليها.
5- مصطلحات البحث: التعرف على المصطلحات الغريبة التي تضمنها البحث.
الفصل الثاني: ويتضمن البحوث الدراسات السابقة.
الفصل الثالث: يتضمن الإطار النظري للبحث، حيث تم الحديث عن مفهوم الثواب والعقاب وأنواعهما في العملية التعليمية التعلمية.
الفصل الرابع: رأي المفكرين والفلاسفة العرب في الثواب والعقاب.
الفصل الخامس: الدراسة الميدانية تتضمن أداة البحث وعينة البحث وتفسير النتائج وملخص النتائج والمقترحات و التوصيات والملاحق و المراجع.

للاطلاع على الدراسة كاملة.. أنقر هنا..
هذا الملف هو من نوع: pdf
حجم الملف: 391 KB

إعداد خولة جندرمة- (الثواب والعقاب في التربية والتعليم)

خاص: "نساء سورية"

التعليقات   

 
#1 1956ديمة 2013-10-07 01:01
السلام عليكم عجبني الموضوع و لكن ليس كله لأنه ما مرتب
اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

معلومات إضافية