اضطراب الشدة بعد الصدمة (PTSD) "الناجم عن الحروب"

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

10- الآثار السيكلوجية لبعض الحروب:
إن الحرب كارثة بشرية لأنها من صنع الانسان، ونتائجها المدمرة تشوّه نفسية المعتَدي والمُعتدى عليه على حد سواء، وفيما يلي نعرض الآثار النفسية لبعض الحروب:
1- الحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام:
وجد ديفدسون وزملائه (1990) أن اضطراب ما بعد الصدمة كان أقوى وأشد على الجنود الأمريكيين الذين شاركوا في حرب فيتنام وذلك بالمقارنة مع الجنود الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية، لأن الناجين من حرب فيتنام كانت لهم خبر أقسى مع أهوال المعارك وهم تعرضوا أكثر لرؤية أجساد الطفال المقطعة والجثث المشوهة وموت الزملاء وهذه كانت أسوأ صور الحرب بينما أسوأ صور الحرب العالمية الثانية كانت الجراح والأسر.
كما تضرر جنود فيتنام أكثر نظراً للظروف العسكرية السيئة والتي خلفت تشابكاً في العوارض النفسية، فإلى جانب اضطراب مابعد الصدمة كان هناك الخوف والقلق العارم وطغيان فكرة الموت والذنب والاضطرابات الصحية وتعاطي الكحول، بينما جاء تعاطي الكحول متأخراً عند جنود الحرب العالمية الثانية أي بعد 7 سنوات من انتهاء الحرب وذلك لأن اضطراب الشدة بعد الصدمة المرجأ يظهر مع التقدم في العمر وتدهور الظروف الصحية المرافقة لهذا التقدم كما يرى (فان ديك-VAN DYKE 1985).
وفي دراسة عن البداية المرجأة للPTSD سجل "هيرما وإيريافيك" تقريراً لحالتين من المحاربين القدامى في فيتنام يبلغ عمرهما 68 عام و72 عام تأخرت بداية ظهور الأعراض لديهما أكثر من 30 عام بعد الخبرة الصادمة وتبين أن ظهور العراض ارتبطت بضغوط الحياة في فترات لاحقة أو متأخرة من العمر وتتضمن هذه الضغوط: فقدان عزيز، الحزن، العزلة الاجتماعية، الأمراض الطبية المزمنة.
وفي دراسة مقارنة على جنود الحربين عام 1992 تبين ان جنود فيتنام يعانون أكثر من اضطراب ما بعد الصدمة ومن القلق الشديد واضطرابات الشخصية والسلوك ومن الاكتئاب. بينما ترتفع عند جنود الحرب العالمية الثانية درجة الاضطرابات السوماتية أو الشكاوى الصحية.
وقد قام "بلاك- BHACK وزملاؤه 1990" بدراسة على 161 شخصاً من المحاربين القدامى في فيتنام وكوريا والحرب العالمية الثانية، وقد وجدوا أن هناك 46% من جنود فيتنام يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة مقابل 30% لحرب كوريا و28% للحرب العالمية الثانية.
جرت أيضاً عدة أبحاث حول الأسرى لمعرفة نسبة اصابتهم باضطراب الشدة بعد الرض، ففي دراسة قام بها جولدستونGOLDSTEIN وزملاؤه 1987 على 41 أسير أمريكي نجو من السجون اليابانية في الحرب العالمية الثانية وجدوا ان هناك 50% منهم يعانون من الاضطراب بعد انقضاء أربعين عاماً على أسرهم، وهناك دراسات أخرى كشفت عن نتائج مماثلة ففي دراسة على 442 أسير من المعسكرات النازية واليابانية تبن أن هناك 25% منهم يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة مقابل 62% يعانون منه ولكن بصورة متقطعة. مما يعني أن هذا الاضطراب ليس ثابتاً بل انه اضطراب متحرك يعلو وينخفض كالموج.
ويشير هوفرز- HOVERS 1993 إلى أن هناك حوالي 56% من عناصر المقاومة الدنيماركية ضد الاحتلال النازي قد اصيبوا باضطراب الشدة بعد الصدمة بالرغم من مرور أكثر من 40 عام وما تزال عوارض اضطراب الجهاز العصبي المستقل قائمة حتى الآن.
وفي دراسة قام بها "فونتانا- FONTANA1992 " على 1709 جنود أمريكان من المحاربين القدامى في فيتنام تبين له أنه عندما كان المحارب هدفاً للقتل أو للإصابة من قبل الفيتناميين أو لاحظ وقوع الخطر على الآخرين فإن اعراض اضطراب الPTSD تبدو هي الواضحة، أما إذا كان المقاتل يقوم بدور الفاعل أي من يقوم بالقتل أو إصابة الآخرين أو يقوم بدور حماية أحد أصدقائه ويخفق فإن أعراض الأسى العام والكرب النفسي والاكتئاب هي التي تكون واضحة.
إن حرب فيتنام تعتبر كارثة وطنية بالنسبة للأمريكيين من ناحية الخسائر المادية والبشرية ففي الفيتنام لم يجد الجنود أي منطقة محايدة أو آمنة نسبياً لكي يرتاحوا فيها بل كانوا دوماً في حالة خوف ورعب، وبالإضافة إلى الصعوبات التي واجهتهم في تأمين حاجاتهم الرئيسية كانوا يشعرون بالاحباط والضياع والذعر الشديد إزاء شراسة المقاتلين الفيتناميين.
"عبد الخالق،1993،173" "مكتب الانماء الاجتماعي1،2001، 254"

2- الناجون من المجازر النازية:
هناك دراسة حديثة قام بها كل من كوكس وكرتش KRUCH, COX 1992 تناولت 124 شخصاً يهودياً من الناجين، ضمت العينة 3 مجموعات:
- مجموعة من معسكرات الاعتقال.
- مجموعة من مراكز التعذيب.
- مجموعة من الأشخاص الذين كانوا يختبؤن ويهربون من الملاحقة.
وتوصل الباحثان إلى أن 51% من أفراد المعسكرات يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة مقابل 65% لمراكز التعذيب. وتبين ان الناجون من التعذيب يعانون أكثر من سواهم أكان ذلك من حيث شدة العوارض أو الاضطراب النفسي. وتبين أيضاً أن عدد منهم يعاني من الصداع والغثيان واضطرابات في الجهاز الهضمي، و80% من الثلاث مجموعات يتناولون المهدئات العصبية والعقاقير.
تظهر دراسات أخرى أهمية الدعم الاجتماعي للتخلص من الاضطراب الذي تلقاه اليهود عندما عاشوا مع يهود مثلهم أصحاء يقدمون لهم الرعاية والاهتمام بالمقارنة مع الذين ظلوا دون جماعات تساندهم وتحتويهم. "القرشي، 1993، 87"

3- الناجون من القنبلة الذرية:
آثارها أعمق وأخبث بكثير على الأفراد من آثار المعتقلات النازية، وقد درس "ليفتون- LIFTON " 1967 الآثار السلبية التي خلفتها القنبلة الذرية على اليابان في أثناء الحرب العالمية الثانية وحدد أربع مراحل لاضطراب ما بعد الصدمة وقلق الموت:
- الاستغراق في فكرة الموت والعدم:فنتيجة للنفجار الذري المرعبيحدث انتقال فجائي من حياة عادية إلى حياة الرعب والموت فاليأس والخوف من العدم يسيطر على أفكار الناجين.
- التلوث غير المنظور: والخوف الشديد من انتشار الاشعاع الذري بحيث لا يمكن السيطرة عليه والخوف من الاشاعات التي تهول من حجم الخطر ومن الخوف من الإصابة وحدوث المراض الخبيثة والفناء المحتم وهذا الخوف المترافق بشعور عميق من العجز.
- الآثار اللاحقة التي ستطال الأجيال القادمة مما يترك انطباعاً بان لامهرب من الخطر والإصابة بالسرطان أو الموت.
- التوحد مع الشخص الميت: والشعور بالذنب لأنه أقاربهم وأصدقائهم ماتوا وهم بقوا على قيد الحياة، فيتصرفون وكأنهم موتى. "يعقوب،1999، 20

4- حرب لبنان:
في حرب لبنان لم تبق وسيلة عنف أو تدمير أو ارهاب لم تستخدم، وآثارها الكارثية على بنية الشعب النفسية ما زالت حتى اليوم لكن هناك الكثير من التعتيم الاعلامي والقليل من الدراسات النفسية الهادفة حول هذه الآثار، من هذه الدراسات:
دراسة "فيليب صايغ" عن الأطفال اللبنانيين الذين تعرضوا للصدمات أثناء الحرب، وقد استخدم معهم طريقة المقابلة وكانت أعمارهم تتراوح بين 9 و12 سنة وكانوا قد حولوا إلى مراكز وعيادات الصحة النفسية لاجراء فحوص التقويم النفسي بسبب ما يبدونه من مشكلات انفعالية وقد أظهرت النتائج ان 273 طفل أي 32% يتوفون محكات اضطراب الضغوط التالية للصدمة حسب الDSM III. ثم اشترك اختصاصيان في الارشاد النفسي مع هذا الباحث في تقويم تلك الحالات مستقلين عنه وتوصلا إلى تشخيص 230 طفل (27%) من هؤلاء الأطفال على أنهما حالات اضطراب الضغوط التالية للصدمة وقد تعرض 25% للصدمة من خلال الخبرة المباشرة، و56% من خلال الملاحظة، و6% من خلال ما يتداول أمامهم من احاديث وعبارات لفظية، و41% من خلال تجمع بعض هذه الخبرات معاً.
وفي دراسة أخرى لفيلب صايغ وآخرون عن تأثير الحرب اللبنانية على إدراك المراهقين اللبنانيين لفاعليتهم الذاتية، قورنت 3 مجموعات متجانسة من المراهقين: الأولى تم تشخيصهم على أنهم مصابين بالPTSD والثانية لم تستوف المحكات المقررة والثالثة مراهقين غير مصدومين وطبق عليهم " المقاييس المتعددة الأبعاد للفاعلية الذاتية المدركة من اعداد باندورا" فأظهر تحليل البيانات ان المجموعة الأولى حصلت على درجات منخفضة في ثمانية مقاييس من بين تسعة، وعند المقارنة بين المجموعتين الباقيتين لم تلاحظ أي فروق ذات دلالة احصائية.
كما أثبتت الدراسات التي قامت على أطفال بيروت الغربية أن الاضطرابات السلوكية والقلق يظهر عند الصبيان أكثر منها عند البنات وتظهر بوضوح عند الأطفال المنفصلين عن أسرهم (المقيمون في مؤسسات رعاية) أكثر مما تظهر عند الذين يعيشون مع أسرهم، كما ظهر من الاختبارات المطبقة أن أكثر الأعمار تأثراً بأخطار الحرب هي الفئات العمرية من 3-7 سنوات ومن 12-14 سنة أقلها تأثراً هي من8-11 سنة والمعروفة بسن الكمون، كما ظهر أيضاً أن أشد ما يقلق الأطفال هو خشيتهم من فقدان أهلهم بالموت وبالتالي فقدان الحماية ومجابهة الأخطار منفردين." حجازي، 1989، 96" "عبد الخالق، 1993، 170"

- انعكاسات الحرب في لبنان على الجنود الاسرائيلين:
استفادت اسرائيل من خبرتها العسكرية في حرب اكتوبر 1973 مع العرب حين غزت لبنان عام 1982، وحاولت أن تطبق أسلوبين من العلاج النفسي للجنود وذلك من باب المارنة: العلاج الفوري حسب مبدأ SOLMON -الذي طبق لأول مرة في الحرب العالمية الأولى عام 1919- على أرض المعركة أي داخل المنطقة المحتلى أو على الحدود، وهناك العلاج المتأخر الذي يقضي بإرسال الجنود المصابين والمضطربين إلى داخل اسرائيل بغية علاجهم، وقد وجد الخبراء أن 59% من الجنود الذين خضعوا للعلاج الفوري قد التحقوا بوحداتهم وعادوا إلى أرض المعركة مقابل 16% فقط من الجنود الذين تلقوا العلاج المتاخروهذه الفروقات بين الفريقين تعود إلى ما يلي:
1- توقعات الجندي الذي تم علاجه على أرض المعركة أنه سيشفى بشكل سريع.
2- شعوره بأنه ليس مريضاً بكل معنى الكلمة فهو لم ينتقل من مكان المعركة بشكل كلي وما يزال يرى زملائه وأصدقائه والطابع العسكري من حوله.
3- إن عودة الجندي إلى أرض المعركة وتلقي الدعم والتشجيع يلعبان دوراً مهماً في حدة العوارض فالجنود الذين لم يلتحقوا يوحداتهم وجدوا أنفسهم في صحة نفسية سيئة. وهذا الأمر نفسه ظهر على الجنود الاسرائيليين في حرب اكتوبر.
وتشير دراسات أخرى إلى أن هناك 69% من الجنود الاسرائيليين الذين شاركوا في حرب لبنان اصيبوا باضطراب ما بعد الصدم، وبعد ستة أشهر من المتابعة العلاجية انخفضت النسبة إلى 62% ثم إلى 56% بعد سنتين ثم إلى 43% بعد انقضاء ثلاث سنوات.
ومن العوارض النفسية الأخرى التي ظهرت لدى الجنود الاسرائيليين:
- الخوف من حمل السلاح.
- الخوف من الموت.
- الانطواء على النفس والانسحاب الاجتماعي.
- الخوف والقلق والشعور بالانفصال.
- العوارض الهستيرية ( الشلل الكاذب- العمى المؤقت- اختفاء الصوت...)
- الاغماء والاضطراب الحركي.
- الاهتياج والغضب.
- الكوابيس واضطراب النوم. "يعقوب، 1999، 22"

5- حروب الخليج:
اجريت دراسة على أبناء القتلى في ايران بعد الحرب العراقية الايرانية وكان هدفها دراسة مشكلات التوافق عند أطفال أبناء القتلى وعلاقتها ببعض العوامل الوقائية في الأسرة، وقد تبين ان الأطفال ذوي التوافق السيء يبدون مشكلات في المنزل أكثر من الأطفال ذوي التوافق السيء، كما ان أمهات أطفال المجموعة الولى يتصفن بصحة نفسية أقل من أطفال المجموعة الثانية، كما أظهرت الدراسة ان تفاعل الأم والطفل كان أكثر اضطراباً في المجموعة الولى منه في المجموعة الثانية، ومما أظهرته الدراسة أن هناك عدد كبير من أمهات الأطفال ذوي التوافق الجيد قد تزوجن مرة ثانية.
أما بالنسبة لحرب الخليج الثانية فقد حاول العلماء أن يدرسوا الآثار النفسية والصحية الناجمة عنها عند الجنود الأمريكان وقد تبين أن 70% من الجنود (العينة 249) يعانون من اضطرابات نفسية وجسدية.
وفي دراسة أخرى تبين أن 50% من الجنود (العينة 2800) قد أصيبوا بحالة من التعب المزمن وبالحساسية الزائدة للمواد الكيميائية، ويعود كل ذلك إلى طبعة المعركة الصحراوية واحتراق آبار النفط وانتشار الدخان والغازات السامة.
وفي دراسة أخرى قام بها مجموعة من الباحثين على مجموعتين من الجنود الاحتياط: الأولى شاركت مع القوات المتشرة في المناطق الحربية والثانية لم تشارك، تألفت العينة من591 شخص ذكور واناث وقد طبق عليهم مقياس ميسيسبي لاضطراب الضغوط التالية للصدمة المتعلقة بالمعارك الحربية، وقد أظهرت النتائج أن المجموعة الأولى تطورت عندهم مجموعة من الأعراض النفسية ظاهرة على بشكل دال من جنود المجموعة الثانية وهذه الأعراض تتفق عامة مع مستويات التعرض للضغوط كما وجد أنه لا يوجد تأثيرات دالة بالنسبة لمتغيري الاثنية والتعرض السابق لخبرات المعارك.
أما الدراسات التي أجريت على الكويتيين إبان الغزو العراقي فهي عديدة نذكر منها دراسة (حامد الفقي 1993) التي تناولت طائفة واسعة من التأثيرات السلبية التي يعانيها الكويتيون نتيجة غزو العراق لأرضهم، وقد تألفت العينة من 600 شخص اختيروا بطريقة عشوائية ذكوراً واناثاً، وقد ظهر أن القلق وعدم الاطمئنان إلى المستقبل هما أكثر الأعراض شيوعاً بين مختلف فئات العينة كما وجد انتشار الأعراض العصابية والفصامية فقد تبين أن الغالبية من أفراد العينة يعانون من الشك الفصامي أو البارانوييي وفقدان الثقة والشك في كثير من الناس والكراهية المرضية لغير الكويتيين أو غير الخليجيين، كما ظهرت أعراض فصامية متنوعة لدى فئات العينة المختلفة.
وأخذت دراسة (بشير الرشيدي 1994) منحى آخر وهدفت إلى التعرف على مميزات الخريطة النفسية للشاب الكويتي بعد غزو العراق وقد ظهرت بعض مظاهر الاضطراب النفسي مرتبة حسب درجة شيوعها على النحو التالي: الاكتئاب 69%، الأحلام المزعجة 47%، عدم القدرة على التركيز 39%، التهيج وسهولة الاستثارة الجسدية 39%، اضطرابات النوم 37%، العصبية الزائدة 34% القلق 34%، الكوابيس 12%، العزلة 9%، وتعكس هذه المظاهر زملة من اضطراب الضغوط التالية للصدمة عند الشباب الكويتي حيث تستوفي في معظمها المحكات المقررة في تشخيص هذا الاضطراب.
"الفقي،1993، 30" "بارون،1993، 200" "مكتب الانماء الاجتماعي، 2001، 293"

6- الحرب في فلسطين:
في دراسة عن تأثير الحرب على الأطفال الفلسطينيين والأطفال العرب في اسرائيل الذين يعيشون في مواجهة نفسية مع ضغوطات الحرب قام "سلمان البدور " عام 1993 ببحث تأثير ضغوط الحرب على هؤلاء الأطفال وما اذا كانت الحرب قد أدت إلى اضطراب في التكيف الانفعالي لديهم وتألفت العينة من 356 طفل تتراوح أعمارهم بين 13و 18 سنة وقد طبق ليهم قائمة اضطراب الضغوط التالية للصدمة وتوصلت الدراسة إلى أنه كلما تزايدت ضغوط الحرب تزايد معدل أعراض الاضطرابات والمشكلات النفسية وأبدى أطفال قطاع غزة معدلات أعلى من الاضطراب وذلك لتعرضهم المباشر للصراعات والضغوط.
وفي دراسة أخرى ل"نورماكي NORMAKY" على 128 طفل اسرائيلي و128 طفل فلسطيني من الضفة الغربية، تبين أن الاطفال الفلسطينيين لديهم خبرات مؤلمة وصراعات ومخاوف أكثر من الاسرائيليين وتميزت نظرة الأطفال الفلسطينيين بتأكيد الجوانب الايجابية الايديولوجية في الحرب بينما اتخذ الأطفال الاسرائيليون موقفاً واقعياً، وقد أظهرت المجموعتان نفس المقدار من العدوان، كما ظهر أن الأطفال الفلسطينيين لديهم اتجاهات تفضيل نحو المعركة ويبدون اندماجاً شخصياً عميقاً فيها ورغبة في أن يلعبوا أدواراً بطولية في الصراع الوطني ومثل هذه الآثار للضغوط الشديدة قد تؤكد أهمية العامل الايديولوجي في ادراك الأطفال للأحداث الضاغطة وطريقة تفسيرها والاستجابة لها. "القرشي،1993، 88" "مكتب الانماء1، 2001، 258"
- الجدول التالي يستطيع أن يعطينا فكرة موجزة عن الآثار النفسية لبعض الحروب:

العوارض

النسبة العامة%

اسرائيل وغزو لبنان 1982

حرب اكتوبر1973

الحرب العالمية الثانية

الحرب العالمية الأولى

القلق

55%

×

×

×

×

الاكتئاب

37%

×

×

×

×

اضطراب النوم

33%

×

×

×

الخوف

23%

×

×

الانسحاب الاجتماعي

23%

×

×

عوارض هستيرية

21%

×

×

×

×

البكاء

21%

×

ضعف الشهية

19%

×

×

الصداع

16%

×

الارهاق

17%

×

الاضطراب الحركي

16%

×

×

الكوابيس

13%

×

×

×

الرجفة

11%

×

ضعف التركيز

11%

×

التفكك الذهني

11%

×

×

"يعقوب،1999، 12"

المراجع العربية:
1-الحجار، محمد حمدي، علم النفس المرضي، دار النهضة العربية، بيروت، 1998.
2-حجازي، مصطفى، الحرب وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية على الأطفال والناشئة في لبنان، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض، 1989.
3-مكتب الانماء الاجتماعي (1)، سلسلة تشخيصالاضطرابات النفسية، اضطرابات الضغوط التالية للصدمة،1.التشخيص،الطبعة الأولى، الديوان الأميري، الكويت.
4-مكتب الانماء الاجتماعي (2)، سلسلة تشخيصالاضطرابات النفسية، اضطرابات الضغوط التالية للصدمة،12.العلاج، الطبعة الأولى، الديوان الأميري، الكويت.
5- مكماهون، جلادينا، التكيف مع صدمات الحياة،الطبعة الأولى، مكتبة العبيكان، الرياض،2002.
6-النابلسي، محمد أحمد، الأمراض النفسية وعلاجها دراسة في مجتمع الحرب اللبنانية،المنشورات الجامعة، لبنان، 1985.
7-يعقوب، غسان، سيكلوجيا الحروب والكوارث ودور العلاج النفسي (اضطراب ضغوط ما بعد الصدمة)، الطبعة الأولى،دار الفارابي، بيروت، 1999.
الدوريات العربية:
1- بارون، خضر، الاضطرابات النفسية والجسمية الناجمة عن العدوان العراقي عند المراهقين الكويتيين، عالم الفكر، المجلد22، العدد الأول، الكويت، 1993.
2- عبد الخالق، ادراك الآثار النفسية للعدوان العراقي لدى طلاب الجامعة الكويتيين، عالم الفكر، المجلد22، العدد الأول، الكويت، 1993.
3- عز، ايمان. اضطراب الشدة بعد الصدمة لدى الأطفال وخطة علاجه من خلال دراسة حالة، الرسالة التربوية المعاصرة، العدد2، رجب 1422- 2001.
4- الفقي، حامد، التأثيرات السلبية المعرفية والانفعالية والسلوكية التي يعانيها الكويتيون نتيجة للاحتلال العراقي، عالم الفكر، المجلد22، العدد الأول، الكويت، 1993.
5- القرشي، عبد الفتاح، الضغوط التي تعرض لها الأطفال الكويتيون خلال العدوان العراقي وعلاقتها بمدى توافقهم النفسي والاجتماعي، عالم الفكر، المجلد22، العدد الأول، الكويت، 1993.
الدوريات الأجنبية:
-BRITISH PSYCHIATRY MAGAZINE, MARCH, 2002.

حلقة بحث في مادة الحرب النفسية/ جامعة دمشق- كلية التربية- قسم علم النفس- دبلوم دراسات عليا / قسم علم النفس العسكري/ بإشراف الدكتور : محمد عماد سعدا. (2002/2003).

أضف تعليق


كود امني
تحديث

معلومات إضافية