قضايا الأسرة

كثر الكلام عن مخاطر التلوث بكافة أشكاله وعن أضراره الجسيمة على البيئة والإنسان وعلى كل كائن حيّ، وفي المقابل قلّ الاهتمام وازداد التقصير في هذا المجال. وبعدما تحوّلت العديد من مناطق بلدنا إلى بؤر للنفايات، وضع مجموعة من الشباب هدفاً أمامهم وهو المحافظة على بلدنا ونظافته، وقاموا بعمل مميز بل مهم إلى درجة تمسّ حياة كل إنسان يعيش في هذا الجوّ الملوث.

تنظيف اللاذقية فقد تطوعوا وأقاموا معرض نشروا فيه الصور الفوتوغرافيّة والرسوم الكاريكاتورية المعبرة عن التلوث في بيئة اللاذقيّة، بالإضافة إلى صور لبعض الأطفال المشردين والمتسولين الذين اعتدنا على رؤيتهم في شوارع بلدنا، لا شكّ أنّ أيّ إنسان يراها سوف يحزن ويذهل لشدّة خطورتها.

 شباب في مقتبل العمر قاموا بعمل أقل ما يمكن وصفه بأنّه عمل شاقّ وخطر، فمن حملات تنظيف البلد وإزالة الملصقات إلى هذا المعرض، وبحديثي مع (عفاف حنّوف) المشرفة على المعرض وإحدى المجدّات في التطوع والعمل مع الشباب قالت:
معرضنا هو معرض إعلامي شبابي سميناه (لحظة.. الوطن وطنك)، وهو ضمن الحملة الوطنية التي أطلقتها وزارة الإدارةالمحلية وعمّمتها على كافّة المحافظات السورية، تحت شعار (النظافة مسؤوليّة وعنوان).

في الحقيقة نحن الشباب طلب منّا عرض إعلامي لبعض مظاهر التلوث في مدينة اللاذقيّة، ولكن نحن كشباب نؤمن بما نمتلك من قدرات لم يرضنا هذا فقط ولم نكتف بالتوجه الذي طلب منّا، فقمنا بجهودنا الذاتيّة بأكثر من ذلك، واستطعنا الوصول إلى مناطق حساسة كثيراً كالرمل الفلسطيني وأيضاً خطرة بسبب شدّة تلوثها كأماكن مصب المجارير في الكورنيش الجنوبي.. وغيرها.

وكان كامل العمل للشباب منطلقين من مبدأ تطوعي في إطار العمل والتوعية، ولكن لايخلوالأمر من دعم بعض الجهات كمنظمة اتحاد شبيبة الثورة وبالتعاون مع مجلس مدينة اللاذقية. كما ركزت على أهمية الجانب البيئي ومدى تقصير العديد من الجهات المختصة تجاهه وتحديداً في مجال التوعية.

وأضافت: قررنا أن يكون المعرض في حديقة (البطرني) باعتبارها من أهم حدائق اللاذقية، وأكثرها استقطاباً للناس ومن كافّة الشرائح. وذلك بهدف تشجيع أي شخص يرى المعرض من خلال هذه الصور التي تمثل تلوثّاً بصريّاً على الانطلاق من ذاته وإيقاف أي سلوك خاطئ لديه تجاه بيئته. وعلى الرغم من الضعف الإعلامي للمعرض فقد حقق نجاحاً وإقبالاً كبيراً من الزوار والسيّاح، وجميعهم أبدوا إعجابهم بما قام به هؤلاء الشباب. كما أكدّت على ضرورة العمل التطوعي للشباب، لأنّهم قادرون على خلق زمام المبادرة دون انتظار أي منظمة أو جهة مسؤولة.

كلمة أخيرة منها: قمنا بهذا المعرض لكي نشعر الآخرين بأنّ محبّة الوطن لاتكون بالشعارات وإنّما بسلوكنا تجاهه فقط.

تعليقات:
- تحت كل صورة كتب تعليق معبّر ومؤثر، كما علّقت الشعارات التي تحثّ على حماية البيئة والوطن.
- أحد الشباب المتطوعين اضطر لملازمة المشفى فترة، بسبب إصابته بجرثومة التقطها أثناء تصويره لأحد أماكن النفايات الشديدة التلوث.
- للأسف الشديد تلاحظ أنّه كان بالإمكان تأمين رعاية ودعم أفضل لمعرض هام كهذا المعرض.
- تمت دعوة الكثير من الوسائل الإعلاميّة بالمحافظة، ولكن قليلون هم الذين لبّوا الدعوة، حيث حضر التلفزيون السوري المحلي، وجاء تلفزيون (نحن سوريون) وصوّر حلقة حوارية بثّت عبر موقعه الإلكتروني.
- في أحد أركان المعرض وضعت لوحة كبيرة باسم سجّل الزوّار، ليكتب كل زائر ما يريد من تعليقات على المعرض، وكانت كلماتهم صادقة ومليئة بحب الوطن.
- أحد التعليقات كتبها طفل في السادسة من عمره بخط مفعم بالحياة ((بحبك يا وطني وبحبك أكتر نضيف وفي الوطن لا نرمي الأوساخ في الشارع))
و إليكم بعض الصور من المعرض.. 

  
 Image
 Image
 Image


هلا ملحم، (معرض "لحظة.. الوطن وطنك" في اللاذقية: الشباب يهتمون)

خاص: مرصد نساء سورية

0
0
0
s2smodern