مرصد العنف والإعلام

قرأت الطرفة التالية في إحدى مواقع  الإنترنت وكانت باللغة الانكليزية ومفادها:
بعد أن خلق الله جنة عدن ووضع فيها آدم، بدأ آدم يشعر بعد فترة بالوحدة والملل، ذهب لمقابلة الله يشكوه وحدته ويسأله عن إمكانية إرسال كائن ما  يؤنسه ويزيل عنه هذه الوحدة. أجابه الله: لدي الكائن الكامل، سوف تنظف وتغسل وتطبخ لك، تسلـيِّـك وتمتعك، تعلمك وتكون صديقتك، وتساعدك تقريباً بكل شيء، وحتى أنها يمكن أن تفرك لك قدميك عند تعبك بنهار عمل طويل، إنها رائعة وكاملة في كل شيء.

قال آدم: يبدو أن هذا شيء عظيم، متى يمكنك إرسالها لي؟. أجابه الله: يمكنني إرسالها حالاً، ولكن سيكلفك الحصول عليها ذراع وساق!.

فكر آدم للحظة وقال: وماذا يمكنني الحصول ب (ضلع) ؟! ... فحصل على حواء!.

أضحكتني الحكاية لطرافتها وذكائها ولكنها استوقفتني متسائلاً: هل يعقل أن يكون آدم قد تشاطر تجارياً وعقد صفقة رابحة جداً لصالحه بحيث دفع ثمنها مجرد (ضلع) للحصول على حواء هذه، ومن ثم سخرها واستخدمها لتقوم له بكافة الأعمال والخدمات التي كان من المفترض أن يقوم بها ذاك المخلوق الذي وصفه الله وطلب فيه (ذراع وساق) ثمناً له من آدم ؟!. أم أن آدم قد خالف تعليمات استخدام حواء التي أعطاه إياها الله ؟!.

قضية أزلية وقفنا أمامها مراراً، وما زالت تستحق الوقوف عندها أكثر وأكثر أليس كذلك؟. فهل يمكننا أن نقول هنا وعلى وزن (باربا الشاطر أعظم ساحر) المعروفة في عالم الصور المتحركة: آدم الشاطر أعظم تاجر؟!.


أفريم بشار، (آدم الشاطر، أعظم تاجر)
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

خاص: نساء سورية

0
0
0
s2smodern