مرصد نساء سورية
العنف السياسي يغتصب النساء في سورية
حتى الآن تم رصد أكثر من 25 حالة اغتصاب (نتحفظ بالكامل عن ذكر أي من تفاصيلها) في مناطق عدة، ناجمة عن العنف الدائر في سورية، سواء كوسيلة لإهانة المجتمع الصغير الذي تنتمي إليه الضحية، أو لتفريغ شهوات جنسية استغلالا للظرف الأمني القائم.
وفي هذا الصدد ليس مهما الاتجاه السياسي أو الديني الذي يحمله الشخص المعتدي، ففي كل الأحوال استندت عملية الاغتصاب إلى الثقافة الذكورية البيهيمية التي ارتفع منسوبها في المجتمع السوري منذ بدأ العنف قبل سنة ونيف، وخاصة منذ صارت هناك مناطق واسعة غير آمنة. وهو أمر متلائم مع الضخ الإعلامي العنيف لقيم الذكورة بصفتها قيما "سامة"، فالبطل والشهم والشجاع والمناضل والمقاتل.. هو ذكر.. فيما ارتفعت بشدة ممارسات الحط من قيمة النساء من خلال اعتبار كل فعل دنيئ أو جبان أو.. هو فعل "نسوان"..
مناسباتي التي مرت..
3 أشهر مرت ولم أعرف فيهما شيئاً عنه.. وإلى الآن وأنا غير قادرة على أن أصدق بأن قصيدتنا قد انتهت وباب حكايتنا قد أقفل.. رغم أنني أخبرته مرة بأني لا أريد لقصة حبي هذه أن تنتهي كما كان محمود درويش لا يريد لهذه القصيدة أن تنتهي.. ومع ذلك كتب هو النهاية مقرراً موت البطلة.
فكرت مرارا وتكرار أن أتصل به لا لشيء وإنما لأن الأشياء التي يصعب علي فهمها تصيبني بالجنون، ورغم شعوري بتغيره نحوي منذ زمن لكنني كنت أحاول جاهدة رفض هذه الحقيقة مبررة له كل تصرفاته.
"فاطمة": متى تفهمون ان المغتَصَبَة ضحيّة؟
"كم مرّة يجب أن أقول لا، كي تُفهم انها لا!" تقول "فاطمة"، الفتاة التي اغتُصبت وزُوِّجت لواحد من مغتصبيها. جملة تتكرّر في الإعلان الترويجي للمسلسل التركي المدبلج الناجح الذي تعرضه "ام بي سي4". وهي تجوز أيضاً في الترويج للحملة المستمرّة لوقف العنف ضد المرأة اللبنانية، وسنّ القوانين التي تحميها. تعيش مع بطلة المسلسل آلامها النفسيّة المتجدّدة كلّ يوم، بعدما سُلّمت الضحيّة الى أحد جلاديها لستر الفضيحة، ووقف الملاحقة القانونية في حقّه. فُرض عليها العيش مع مجرم يذكّرها بوجعها مع كلّ طلعة شمس، فكيف الشفاء؟... كأن الوقت توقّف لحظة اغتصابها، فباتت كلّ حياتها تدور وتدور في فلك الحادثة وأبطالها، حتى الغثيان. ولا حياة خارج هذه الدوّامة المذلّة.
أسباب موضوعية تصنع عنف النساء على الأزواج!
لابد أن نعلم أن عنف المرأة يدخل ضمن مفهوم العنف كظاهرة كبرى، ومفهوم العنف الأسري كظاهرة أصغر، وفي هذا المفهوم لا تزال المرأة هي الضحية الأولى. ومنذ صدور القرار الدولي الأول عام 1990 لمكافحة العنف ضد المرأة، وإقامة الفترة من 25 نوفمبر إلى 10 ديسمبر من كل عام لتنظيم حملات للقضاء على هذا العنف، إلا أن تلك الجهود لم تحد أو توقف العنف الأسري ضد المرأة، بل أشارت التقارير إلى أن الظاهرة في ازدياد سواء في الكم أو في شكل العنف، أي ظهرت أشكال مختلفة من العنف لم تكن معهودة في السابق. وذكرت منظمة الصحة العالمية أن ثلثي نساء العالم يتعرضن للإساءة والعنف، ففي فرنسا نسبة العنف ضد المرأة 10%، و في أمريكا أربعة ملايين امرأة يتعرضن للعنف من أزواجهن، و25% من النساء في بريطانيا يتعرضن للضرب، وفي العالم العربي أرقام قريبة، حيث أشار المركز القومي للبحوث بمصر أن نسبة المعنّفات من أزواجهن تصل إلى 35%.
العنف القانوني ضد النساء في سورية
يبدأ العنف القانوني في سورية من الدستور الجديد الذي تضمن بندين يعزلان المرأة عن حقوق مواطنة أساسية، مكرسا التمييز التاريخي ضد النساء. فبصفته "دستورا"، أي مرجعية لكل القوانين وما تحت القوانين (التعليمات التنفيذية للقوانين، والأوامر والتوجيهات والتعميمات..)، يشكل الدستور أساس لكل انتقاص من حقوق المواطنة في سورية.
المزيد من المقالات...
- الدستور الجديد للجمهورية العربية السورية (2012)
- تسجيل صوتي: بسام القاضي على ميلودي اف ام، حول المرأة- الأم السورية في ظل الأزمة، 21/3/2012
- في عيد المرأة العالمي 2012: المرأة السورية في أسوأ أحوالها منذ عقود!
- عندما ندمر أطفال اليوم، ندمر غدنا ومستقبلنا!
- على أبواب دستور جديد.."وزارة المرأة السورية" بين "الحاجة" والـ "دعوة للانفصال"!
- لأن الاغتصاب يعتبر جريمة من جرائم الشرف.. التهميش والعزل مصير المرأة المغتصبة في المجتمع الجزائري
- مهارات التخطيط الإجرائي: أساس في أي مشروع تنموي
- الصعود الإسلاموي والمرأة
- نعم للمواطنة، لا لانتهاك حقوق النساء، لا لمشروع الدستور الطائفي التمييزي
- جرائم الشرف.. أسباب دنيئة أين منها الشرف!
- القانون لم يلحظ.. لكنه يعاقب...المساكنة.. انقلاب على قيم الزواج التقليدية
- أطفال سورية... إلى أين؟!
- العنف المجتمعى ضد النساء وأثره على مشاركتهن فى المجال العام بقصر ثقافة الطفل
- الأطفال أول ضحايا العنف السياسي الدموي في سورية
- إليك أبي.. إليك وطني
- الحب في زمن الثورة... الحب في زمن الكوليرا الطائفية
- نظرة حول بعض المفاهيم المغلوطة في حياة أطفالنا
- اعتذار عن فقدان التعليقات المنشورة سابقا في المرصد
- دعوة عامة لحضور المؤتمر الإعلامي الخاص بمشروع الرياض الدامجة، 15/11/2011، الساعة 11 صباحا، مقر منظمة آمال
- اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا جرائم الشرف: لا مواطنة مع العنف والتمييز ضد المرأة
- جريمة الشرف.. وجه من وجوه أزمتنا اليوم
- Investment of Syrian Women Observatory and Its Relationship with Lady Assma ALAsaad
- حول تمويل "مرصد نساء سورية"، وعلاقته مع السيدة أسماء الأسد
- مشروع الرياض الدامجة: أول مشروع لتأسيس التعليم الدامج في مرحلة الروضة في سورية
- "راجعين يا مدرستي"، الشباب الذي يصنع الفرق








